العالم

دول خليجية تغلق حدودها بسبب السلالة الجديدة لكورونا

21 ديسمبر 2020

أعلنت دول خليجية الإثنين تعليق كافة الرحلات الجوية وإغلاق حدودها البرية والبحرية بسبب ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد في المملكة المتحدة، دفعت دولاً أخرى في العالم إلى تعليق الرحلات الآتية من هذا البلد.

وبدأ خلال الأسابيع الأخيرة انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا في بريطانيا، كما جرى تسجيل إصابات بهذه الطفرة خارج الأراضي البريطانية، لا سيما الدنمارك وهولندا وأستراليا.

وفي الرياض، نقلت وكالة الأنباء الحكومية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ليل الأحد الاثنين قوله إنّ قرار إعادة الإغلاق جاء "بناءً على ما رفعته وزارة الصحة عن انتشار نوع جديد متحور من فيروس كورونا المستجد في عدد من الدول، وحتى تتّضح معلومات طبية عن طبيعة هذا الفيروس".

وأوضح المسؤول أنّ المملكة قرّرت "تعليق جميع الرحلات الجوية الدولية للمسافرين - إلا في الحالات الاستثنائية - مؤقتاً لمدة أسبوع، قابلة للتمديد أسبوعاً آخر".

كما قرّرت "تعليق الدخول إلى المملكة عبر المنافذ البرية والبحرية مؤقتًا لمدة أسبوع قابلة للتمديد أسبوعًا آخر"، مطالبة كل من عاد من دولة اوروبية ظهرت فيها السلالة الجديدة بالعزل المنزلي لمدة أسبوعين وإجراء فحص للفيروس كل خمسة أيام.

والسعودية أكثر دولة خليجية سجّلت إصابات بفيروس كورونا المستجد بلغت نحو 361 ألفا من بينها أكثر من 6100 وفاة.

الكويت وعمان

وحذت سلطنة عمان والكويت الإثنين حذو السعودية مع إعلانهما إغلاق حدودهما.
وقالت وكالة الأنباء العمانية "تقرر اليوم منع الدخول إلى السلطنة والخروج منها عن طريق مختلف المنافذ البريّة والجويّة والبحرية ابتداء من الساعة الواحدة من صباحِ يوم غد الثلاثاء 22 كانون الأول/ ديسمبر 2020 ولمدة أسبوع".

وبحسب الوكالة فإن القرار يأتي "بناءً على ما أعلنت عنه السلطات في عدد من الدول من ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا (كوفيد-19) ووقاية لأفراد المجتمع من شدّة عدواها وسرعة انتشارها".

وأضاف البيان أنه سيتم استثناء "طائرات وسفن الشحن والشاحنات"، بينما ستستمر اللجنة المكلفة بمتابعة وضع الوباء "في متابعة الوضع الوبائي للسلالة الجديدة من فيروس كورونا وستتخذ القرارات المناسبة وفقًا لذلك".

وبعد ظهر الإثنين، أعلنت الكويت عن تعليق رحلات الطيران التجاري وإغلاق منافذها الحدودية البرية والبحرية اعتبارا من مساء الإثنين.

وقال مركز التواصل الحكومي الكويتي عبر تويتر "تعليق رحلات الطيران التجاري من وإلى مطار الكويت الدولي وإغلاق المنافذ الحدودية البرية والبحرية اعتبارا من الساعة 11:00 مساء اليوم الإثنين الموافق 21 كانون الأول/ ديسمبر 2020 حتى نهاية يوم الجمعة الموافق 1 كانون الثاني/يناير 2021".

وتسود حالة من القلق في كافة أنحاء أوروبا مع تفشي ما يبدو أنه سلالة أكثر قدرة على الانتشار من فيروس كورونا في بعض أجزاء بريطانيا.

وعلى إثر ذلك، دعت منظمة الصحة العالمية إلى مضاعفة التدابير الهادفة لاحتواء عدد الإصابات في أوروبا التي تخطى عدد الوفيات فيها 500 ألف.

وخلال الأسابيع الماضية، أطلقت عدة دول خليجية برامج تهدف للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد.

وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي وهي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وعمان حتى الآن أكثر من مليون إصابة بالفيروس بينها أكثر من 9 آلاف حالة وفاة.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".