العالم

جريمة قتل غامضة في إحدى القرى تثير تساؤلات في لبنان

23 ديسمبر 2020

عندما لقي جو بجاني حتفه بعد إطلاق النار عليه من سلاح مزود بكاتم للصوت بينما كان يستعد لتوصيل طفلتيه إلى المدرسة، لم يهز الحادث قريته الجبلية فحسب، وإنما أيضا بلدا يقف بالفعل على حافة الهاوية.

ولم يظهر حتى الآن دافع واضح لقتل بجاني الذي كان يعمل موظفا بشركة للاتصالات ومصورا حرا، يوم الإثنين الماضي.

غير أن هذا لم يمنع وسائل الإعلام المحلية وبعض الناس من أن يتساءلوا بصوت عال عما إذا كان الحادث مرتبطا بتحقيق لا يزال مستمرا في التفجير المدمر الذي وقع بمرفأ بيروت في آب/ أغسطس وأسفر عن مقتل 200 شخص.

ويقول أهل قرية الكحالة التي تبعد قرابة 13 كيلومترا عن بيروت، إنهم يريدون تحقيقا سريعا فيما يعتقدون أنها كانت عملية مدبرة بشكل أو بآخر.

وعن الحادث، يتحدث جان بجاني، رئيس بلدية الكحالة وقريب جو، "القضية لا تخص أهالي الكحالة فحسب، بل كل لبنان تتساءل، لم تتوقف الاتصالات منذ أمس لأن اليوم قتل جو وغدا سيقتل آخر".

ويضيف في حديث لرويترز "لا نستطيع أن نسكت عن قتل الناس بدم بارد أمام منازلهم، يجب أن يوضع حد لذلك، وإذا لم يوضع حد ويعاقب الجناة ستكون المشكلة كبيرة جدا".
ويتابع "نحن ذاهبين نزولا إلى الأسوأ، ول أعرف إلى أين سنصل".

جان بجاني، رئيس مجلس كحالة البلدي وأحد أقارب الضحية

وعن حديث دار مع جو، يتحدث ابن عمه غابي فغالي، يوضح الأخير "التقينا آخر مرة قبل أربعة أشهر وأخبرني أنه لا نستطيع العيش أكثر في لبنان" بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها.

فكر جو بـ"تقديم أوراقه للهجرة" وفقا لابن عمه الذي أضاف "تفاجئنا أن الموافقة على هجرته وصلت الجمعة وقرر السفر إلى كندا لكن حادث القتل كان أسرع".

وغذى عدد من الوفيات الغامضة في الآونة الأخيرة شائعات مماثلة عن صلات بانفجار المرفأ، رغم أن المسؤولين الأمنيين يقولون إنه لا دليل لديهم على وجود صلة.

وبعد قرابة خمسة أشهر على انفجار المخزون الضخم من المواد الكيماوية التي كانت مخزنة لسنوات في ظروف غير آمنة في المرفأ، لم يخرج التحقيق حتى الآن بنتائج علنية.

وتعهدت السلطات هذا الشهر بالتحقيق في وفاة مسؤول متقاعد بالجمارك برتبة ضابط، تم العثور عليه ميتا في منزله.

وقال جان، رئيس بلدية الكحالة، إنه لا أحد من أصدقاء جو أو أفراد أسرته كان يعلم بأي تهديدات أو أعداء له، ولم يذكر أي شيء قد يربطه بصلة بالانفجار.

وأضاف أن المسلحين اللذين كانا مقنعين أخذا هاتف جو قبل أن يلوذا بالفرار.

وعثرت طفلتاه، اللتان يبلغ عمرهما عامين وأربعة أعوام، على جثته في السيارة بعد ذلك بدقائق.

يقول منير بجاني، عراب جو، "الحادث هو عملية اغتيال لجو امام منزله كما أظهر الفيديو، تساؤلات الناس حاليا شيء طبيعي".

منير بجاني، عراب جو

ويوضح "بحسب ما نرى فأننا نستبعد كليا أن يكون القتل بدافع شخصي، لأن عملية جرت بفريق حصل على استطلاع وتدريب".

وقال مصدران أمنيان إن جريمة القتل نفذت بطريقة احترافية، لكن الدافع غير واضح.
وتعهد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بالقبض على الجناة.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".