العالم

ترامب محذرا إيران: فكّروا في الأمر جيدا

24 ديسمبر 2020

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه "سيحمّل إيران المسؤولية" في حال حدوث هجوم يستهدف أميركيين في العراق، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة شنّتها طائرة مسيرة أميركية قرب مطار بغداد.

وكتب الرئيس الذي تنتهي ولايته في 20 كانون الثاني/يناير "ضُربت سفارتنا في بغداد بصواريخ عدّة الأحد"، في هجوم خلّف أضرارا مادية فقط. وأضاف "احزروا من أين جاءت: من إيران".

دفاعات السفارة الأميركية ببغداد ترد على هجوم استهدفها بالصواريخ

وتابع "الآن نسمع حديثا عن هجمات أخرى ضد أميركيين في العراق"، موجّهًا "نصيحة ودّيّة لإيران: إذا قُتل أميركي واحد فسأحمّل إيران المسؤولية". وقال محذرا "فكّروا في الأمر جيدا".

من جانبها، نددت قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط أيضًا بإطلاق "21 صاروخًا شنّتها بشكل شبه مؤكد ميليشيا مدعومة من إيران" و"التي من الواضح أن الهدف منها لم يكن تجنب سقوط مدنيين".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حمل طهران مسؤولية القصف، بينما قالت القيادة العسكرية الأميركية في المنطقة في بيان إن الهجوم الصاروخي "تم تنفيذه بشكل شبه مؤكد من قبل جماعة متمردة تدعمها إيران".

وقالت القيادة العسكرية إن الهجوم "لم يتسبب في وقوع إصابات أو خسائر بين الأميركيين، لكنه ألحق أضرارا بمبان في مجمع السفارة الأميركية، ومن الواضح أنه لم يكن يهدف إلى تجنب وقوع إصابات".

وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة ستحاسب إيران على مقتل أي أميركي نتيجة عمل هذه الميليشيات المارقة المدعومة من إيران".

وكان ترامب سمح بشن هجوم بطائرة مسيرة في الثالث من كانون الثاني/ يناير 2020 لتصفية سليماني خلال وجوده في بغداد.

وأثارت هذه الضربة مخاوف من تصعيد لكن ذلك لم يحدث.

غير ان التوتر يتصاعد مع اقتراب الذكرى الأولى للعملية، في وقت دخل الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة من ولايته.

وخفّضت واشنطن مؤخرا طاقمها الدبلوماسي في العاصمة العراقية، وبرزت مجددا في الأيام الأخيرة تخمينات حول إمكان غلق السفارة نهائيا.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".