العالم

مخدرات "أبو هلالين" بين الأسد وحزب الله.. أموال تفوق ميزانية سوريا

25 ديسمبر 2020

أكثر من 15 طنا في إيطاليا وقبلها 30 مليون حبة في اليونان، وملايين أخرى ضبطتها السلطات الأمنية في مصر والسعودية والأردن وغيرها من الدول، التي باتت وجهة "الكبتاغون السوري" أو ما يسمى بأقراص "أبو هلالين". 

منتجٌ يبدو أن صناعته لم تعد كما في السابق عشوائية ومتفرقة، بل تحولت إلى منظّمة، تديرها شخصيات نافذة، ويقف من ورائها نظام الأسد، وهو ما تؤكده تفاصيل طرق التهريب، عبر البر من الحدود أو البحر من الموانئ السورية التي لا يمكن لأي شخص دخولها أو التجارة عبرها، سواء طرطوس الذي تهيمن عليه روسيا أو ميناء اللاذقية، الذي كانت إيران قد دخلت فيه بعقود استثمارية في السنوات الماضية. 

نظام الأسد ليس الوحيد فإلى جانبه "حزب الله" اللبناني، والذي تشير التقارير الأمنية في عدة دول إلى أنه مسؤول أساسي أيضا في صناعة المخدرات، ومن ثم شحنها بطرق مختلفة إلى دول الجوار مع سوريا أو دول بعيدة في القارة الأوروبية، وهنا يحقق هدفا يتعلق بالمبالغ الطائلة التي يجنيها من هكذا تجارة، في مدخول لتمويل عملياته العسكرية والحصول على الأسلحة.

وفي العامين الماضيين كانت هناك تقارير كثيرة أثبتت مصدر الحبوب المخدرة بأنها من جانب نظام الأسد و"حزب الله"، لكن لم يكن هناك شيء مثبت حول المناطق التي تتم فيها عمليات التصنيع والترويج، وبحسب ما قالت ثلاثة مصادر تحدث إليها موقع "الحرة" وقاطع معلوماتها فإن صناعة المخدرات في سوريا باتت منظّمة بشكل كبير، وأصبح لها أسواق ليس للخارج فقط بل للداخل، وعلى جميع مناطق النفوذ. 

 

من العبور إلى بلد التصنيع

لا يخفى على أي سوري أن تهريب المخدرات وآليات ترويجها ليس جديدا على بلادهم، بل يعود الأمر إلى تسعينيات القرن الماضي وقبل ذلك أيضا.

لكن في تلك الفترة لم يكن هناك تصنيعٌ بشكل منظم، بل اقتصر الأمر على عمليات التغليف بطرق سرية، وفيما بعد الشحن إلى وجهات متفرقة، لتكون سوريا بذلك بلد لعبور هذه المواد، والتي كانت تأتي من عدة وجهات سواء من لبنان أو دول أوروبية أيضا من أجل إيصالها إلى منطقة الخليج. 

الآلية المذكورة في ترويج وتهريب المخدرات انسحبت على شخصيات نافذة وأخرى غير نافذة من أبناء بعض العشائر، وعلى مختلف المحافظات السورية، أبرزها محافظة حمص التي كانت محطة وسطى لتجار المخدرات، وفيها كانت تتم عمليات التغليف بطرق سرية، في إطارات السيارات أو أقفاص البيض أو حتى ألواح الرخام، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك. 

بعد عام 2011 ومع مرور سنوات الصراع المسلح وما تبعها من مناطق نفوذ متفرقة، دخلت تجارة المخدرات وآلية ترويجها مرحلة جديدة في سوريا، ليتم التحول من "بلد العبور" إلى "بلد التصنيع والعبور معا"، وساعد في هذا الأمر مقومات عدة، على رأسها دخول "حزب الله" بشكل رسمي إلى جانب قوات الأسد، وصولا إلى سيطرته على كامل الشريط الحدود بين لبنان وسوريا، من القصير في ريف حمص وصولا إلى جرود القلمون. 

 

أكمل التقرير في موقع الحرة بالضغط على العنوان التالي:

كبتاغون آل الأسد وحزب الله.. أموال تفوق ميزانية سوريا

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".