العالم

اليمن: 10 قتلى وعشرات الجرحى في انفجارات مطار عدن الدوليّ

30 ديسمبر 2020

أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار في مطار عدن الدولي، بعد وقت قصير من وصول طائرة تقل الحكومة اليمنية المشكلة حديثا من السعودية، الأربعاء، بينما تتحدث حصيلة أولية عن وقوع 5 قتلى وعشرات الجرحى جراء هذه الانفجارات.

وقال مراسل قناة "الحرة" إن أعضاء مجلس الوزراء، بما فيهم رئيس الوزراء معين عبدالملك، نُقلوا بأمان إلى قصر "معاشيق" دون أن يصابوا بأذى، مشيرا إلى أنهم كانوا في الطائرة عندما وقع الانفجار، فيما كان السفير السعودي لدى اليمن يتواجد مع وفد الحكومة في الطائرة ذاتها.

وأشار إلى أن سيارات الإسعاف والاطقم الطبية هرعت إلى صالة المطار لإنقاذ عدد كبير من الجرحى الذين سقطوا جراء هذه التفجيرات المتتابعة، مؤكدا إصابة عدد من المسؤولين المحليين وسط صالة مبنى المطار، بما فيهم نائب وزير النقل اليمني الذي كان ينتظر وصول الطائرة التي تقل الحكومة.

وأضاف: "تعرض أحد وكلاء محافظة عدن وعدد من الصحافيين إلى جانب عشرات المدنيين لإصابات جراء الانفجارات التي يعتقد أنها جاءت عبر طائرات مسيرة"، مردفا: "الحرس الخاص لقصر معاشيق وقوات سعودية موجودة كانت داخل المطار وقت الانفجارات التي وقت على بعد أمتار من الطائرة التي تقل أعضاء الحكومة، بينما شوهد عسكريين يمنيين يطلقون النار في الهواء بعد الحادثة".

وقال مراسل "الحرة" إن التعزيزات الأمنية رافقت موكب الحكومة إلى قصر معاشيق، فيما يشهد محيط القصر انتشارا أمنيا كثيفا تحسبا لأي هجمات أخرى تستهدف الحكومة الجديدة.

وكان مصدر أمني أكد وقوع 5 قتلى وعشرات الجرحى في حصيلة أولية جراء التفجير الذي استهدف مطار المدينة الواقعة جنوب اليمن، قبل أن تتضاعف الحصيلة إلى 10 قتلى، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا.

واتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، جماعة الحوثي بتنفيذ هذا الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى نشر هذا التقرير.

وكتب الإرياني في تغريدة عبر تويتر: "طمئن ابناء شعبنا العظيم ان جميع اعضاء الحكومة بخير، ونؤكد ان الهجوم الارهابي الجبان الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من ايران لمطار عدن لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني وان دمائنا وارواحنا لن تكون اغلى من دم اليمنيين. نترحم على أرواح الشهداء، ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل".

وشُكلت الحكومة اليمنية وفق قرار جمهوري صدر، الجمعة، من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي، حيث يأتي تشكيل الحكومة الجديدة في إطار اتفاق تقاسم السلطة الذي تم توقيعه برعاية السعودية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطرة الحوثيون على مناطق واسعة قبل نحو 6 سنوات.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمرّكز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة "المجلس الانتقالي الجنوبي"، وتتهم الحكومة بالفساد.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.