العالم

"ليلة رعب" في لبنان احتفالا بالعام الجديد

01 يناير 2021

نقلا عن الحرة

عاش اللبنانيون حالة قلق ليلة رأس السنة، جراء إطلاق النار الكثيف احتفالاً بنهاية عام 2020، وهي ظاهرة تتكرر في كل مناسبة لتظهر حجم انتشار السلاح الفردي والمتفلت دون أي ضوابط.

لبنان الذي شهد عام 2020 أضخم أزمة مالية في تاريخه، عززها انفجار مرفأ بيروت، في 4 أغسطس الماضي، الذي أسفر عن  مقتل نحو 200 شخصاً وإصابة آلاف ‏بجروح، أراد البعض فيه الاحتفال بإطلاق الرصاص وحتى القذائف في بعض المناطق، ما أثار خوفا لدى المواطنين الذين عجت هواتفهم برسائل متناقلة بضرورة الابتعاد عن النوافذ خشية الرصاص الطائش.

وأفادت مراسلة الحرة في لبنان عن مقتل نازحة سورية في الطيّبة قرب بعلبك وجرح ٣ مواطنين في المنطقة بسبب الرصاص العشوائي، كما أصيب طفلٌ في الشويفات وشخص في طرابلس، بحسب المعطيات الأولية.

كما ادى تساقط الرصاص العشوائي إلى إصابة إحدى الطائرات الحديثة التابعة لشركة "طيران الشرق الاوسط" في المطار، وقام مهندسو الشركة بالتأكد من سلامة الطائرات قبيل إقلاعها صباح اليوم.

وأفادت وسائل إعلام محلية عن سقوط رصاص طائش على أسطح مبانٍ سكنية جراء إطلاق نار كثيف وقذائف صاروخية في الهواء، في بيروت، الضاحية الجنوبية، وطرابلس شمالاً، وفي محافظة بعلبك والهرمل.

ونشر لبنانيون، عبر موقع "تويتر"، فيديوهات وصور توثق حالة "هستيريا اطلاق النار"، مشيرين إلى أنّ البلاد في أزمة اقتصادية كبيرة، وكلفة الرصاصة الواحدة دولارين (حوالى 3000 ليرة لبنانية بالسعر الرسمي، و16000 ليرة لبنانية بسعر السوق السوداء) ، على حد قولهم.

بدورها، حذّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أمس الخميس، من تساقط الرصاص الطائش على مدرجات مطار بيروت الدولي، وفي أماكن هبوط وإقلاع الطائرات، ما يؤدي إلى تهديد سلامة الطيران المدني، وتعريض المسافرين والوافدين للخطر.

كما شددت على أنّ اطلاق النار بمناسبة رأس السنة الميلادية ممنوع وان آفة إطلاق النّار العَشوائي تُشكّل تهديدًا لأمن المُجتمع وترويعًا للسكّان الآمنين.

وذكرت المديرية، في فيديو توعوي نشرته عبر موقع "تويتر"، أنّ المجموعة العام لضحايا إطلاق النار بين عامي 2017 و2020، 28 قتيلاً، و164 جريحاً.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".