العالم

"السيناريو الأسوأ".. بايدن قد يواجه إيران في اليوم الأول من حكمه

03 يناير 2021

رأت صحيفة "بولتيكو" أن الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، قد يواجه امتحانا صعبا في الأيام الأولى من توليه الحكم بعد 20 يناير، وذلك في حال قررت إيران أن تنفذ وعيدها بـ"الانتقام" لجنرالها القتيل، قاسم سليماني، الذي قضى بغارة أميركية في بغداد في يناير العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة في مقال تحليلي لها أن النظام الإيراني قد يؤجل انتقامه إلى حين مغادرة الرئيس الحالي، دونالد ترامب، البيت الأبيض، وتفعل ذلك في بداية ولاية بايدن.

وأشار المقال إلى أن رغم توقعات بعض المراقبين بأن تنفذ إيران "ثأرها" في الهزيع الأخير من فترة حكم ترامب، الإ أن ذلك ليس صحيحا بالضرورة، مذكرة بما قاله المرشد الأعلى، علي خامنئي، بأن طهران ستختار الزمان والمكان المناسبين لتنفذ تهديداتها، وذلك يعني أن هذا ممكن أن يحدث في ولاية الرئيس المنتخب.

وكان ترامب قد هدد برد ساحق في حال حدوث أي هجوم يستهدف القوات الأميركية في العراق، خاصة إذا أسفر  عن مقتل جنود، مما جعل طهران بحسب العديد من المصادر، تكبح جماح الميلشيات الموالية لها في العراق لتمتنع عن تنفيذ أي اعتداءات فيما تبقى من فترة الرئيس الأميركي الحالي.

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية، المؤيدة لحزب الله، قد ذكرت في وقت سابق أن مبعوث رئيس الوزارء العراقي مصطفى الكاظمي إلى طهران قد طلب منها نظامها الحفاظ على هدوء الأوضاع إلى أن "يتسلم بايدن مقاليد الحكم من ترامب". 

الاستعداد لـ"السيناريو السيئ"

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى ضرورة أن يجهز بايدن لنفسه لسيناريو صعب يتمثل في قيام وكلاء إيران في العراق بتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية قد تسفر عن وقوع ضحايا مما سيضعه في اختبار جدي أمام هكذا أوضاع، إذ سيجد نفسه عالقا بين خيارين يطرحه عليه العديد من أعضاء الكونغرس وإداراته.

فقسم من أولئك السياسيين سوف يطالبون بايدن بالرد بحزم وقسوة على أي هجمات قد تقوم بها إيران عن طريق مليشياتها في العراق أو سوريا.

بينما سيطالب الفريق الآخر، بالذهاب إلى أساليب الدبلوماسية والسياسة لإعادة إيران إلى حظيرة الاتفاق النووي الذي جرى إبرامه في عهد الرئيس السابق، باراك أوباما.

ومما يزيد من صعوبة مهمة بايدن، كما ترى الصحيفة، هو صعوبة وصول فريقه الانتقالي إلى المعلومات الاستخباراتية والعسكرية الضرورية، جراء رفض ترامب حتى الآن الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية.

وفي حال هاجمت إيران أو الميليشيات الموالية لها في العراق المصالح الأميركية في مرحلة متأخرة للغاية في أواخر أيام ترامب والذي قد لايستطيع الرد، مما يترك بايدن أما خيار صعب في ساعات حكمه، بحيث يجب عليه أن يوائم بين الرد العسكري والمسار الدبلوماسي حتى لا تتمنع طهران عن العودة إلى الاتفاق النووي إذا تعرضت لضربات أميركية قاسية. 

ويرى مقال الصحيفة أن أفضل ما تفعله إدارة بايدن هو أن تجعل إيران لا تفكر في شن أي هجمات عن طريق إيصال رسائل واضحة بأن تلك الاعتداءات ستكون تكلفتها باهظة. 

وأكد كاتب المقال أن يجب أن" يعلن الرئيس المنتخب بوضوح قبل 20 يناير الحالي أنه سيكون جاهزًا  منذ الدقيقة الأولى واليوم الأول أنه جاهز للرد بحزم على أي تهديد يستهدف الأميركيين".

الحرة / ترجمات - دبي

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".