العالم

مسؤولان سابقان في الموساد: إيران تنتظر الفرصة المناسبة للانتقام من مقتل سليماني

04 يناير 2021

يتفق اثنان من الرؤساء السابقين للموساد الإسرائيلي، بأن إيران لا تزال تنتظر الفرصة المناسبة للانتقام لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، رغم الضربة الصاروخية الإيرانية على قواعد عسكرية أميركية في العراق.

في تصريحات خاصة لصحيفة "جيروزاليم بوست"، يرى شبتاي شافيت وداني ياتوم أن طهران فشلت في الانتقام لجنرالها الكبير الذي قتل في غارة أميركية عبر طائرة مسيرة بالقرب من مطار بغداد في يناير من عام 2020، مرجحين أن الانتقام الإيراني ربما يكون في إدارة بايدن.

ويتولى الديمقراطي بايدن السلطة في البيت الأبيض يوم 20 يناير الحالي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية على حساب الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وقال شافيت، الذي ترأس جهاز الموساد الإسرائيلي في الفترة ما بين عامي 1989 وحتى 1996، إن "صبر الإيرانيين لا ينتهي أبدا".

وأضاف: "لن ينسوا الانتقام، وسيفعلون ذلك متى ما أتيحت لهم الفرصة. ربما ليس الآن وهم يتطلعون للدخول في مفاوضات للعودة للاتفاق النووي، لذلك الانتقام في هذا التوقيت سيكون من الحماقة".

وأشار إلى أن "طهران لم تنجح في الرد حتى الآن على مقتل سليماني بطريقة كبيرة، رغم قصف القواعد الأميركية"، مردفا: "يجب أن نضع في الاعتبار أنهم سيردون، وهم ينتظرون هدفا ذو قيمة عالية".

ومنذ عامين، تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فيما وصل التوتر إلى ذروته بالتزامن مع الذكرى الأولى لمقتل سليماني في العراق.

بدوره، قال مدير الموساد الأسبق، داني ياتوم، إن "اغتيال سليماني أمرا مثيرا للإعجاب وذو قيمة استراتيجية" في الصراع مع إيران، مضيفا: "مقتل قائد فيلق القدس يمثل ضربة للمعنويات الإيرانية والعمليات الفعلية في الحرس الثوري الذي لم يتعاف حتى الآن بسبب هذا الجرح".

وأشارت "جيروزاليم بوست"، إلى أن تقارير تفيد بأن إيران تبحث عن فرصة لمهاجمة هدف إسرائيلي أو هدف أميركي، لكنهم "انتظروا عاما كاملا ولم ينجحوا في الانتقام لواحد من أهم الشخصيات في البلاد"، بحسب ياتوم.

وقال ياتوم، وهو رئيس الموساد في الفترة ما بين عامي 1996 وحتى 1998، إن "إسماعيل قاآني القائد الجديد لفيلق القدس، لا يملك القدرات العسكرية والإدارية التي كان يملكها سليماني".

وأضاف: "كان أكثر بكثير من مجرد قائد فيلق القدس. لقد كان أكثر أهمية من قائد الحرس الثوري الإيراني. كان قريبا جدا من المرشد الأعلى علي خامنئي".

وقال ياتوم إن "فيلق القدس لم يعد إلى الوضع الذي كان عليه بقيادة سليماني. أشك في إمكانية استعادة تلك القدرات السابقة".

ويذهب شافيت في الاتجاه ذاته بقوله: "الضربة مفيدة؛ لأن مستوى البديل قاآني لا يقارن بسلفه".

ولم تسفر الضربات الصاروخية الإيرانية على قواعد أميركية بالعراق في 8 يناير من العام المنصرم عن وقوع خسائر بشرية.

الحرة / ترجمات - دبي

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.