العالم

وزنه 7 كيلوجرامات فقط.. الجوع ينهش صبيا يمنيا

04 يناير 2021

يرقد اليمني فايد سميم البالغ من العمر سبع سنوات مشلولا ويعاني من سوء تغذية حاد على سرير في مستشفى بالعاصمة صنعاء بعد أن نجا بالكاد من رحلة شاقة للوصول إلى هناك.

ويقول راجح محمد، المشرف على قسم سوء التغذية بمستشفى السبعين، "وصلت عندنا الحالة هذه يوم أمس، وصل إلى عندنا شبه مُغمى عليه بسبب الحصار وبسبب الحرب والتقطعات (الطرقات) وعند وصوله كان شبه منتهي، لكن والحمد لله قمنا باللازم وتحسنت حالته وهو يعاني من مرض "سي.بي" (الشلل الدماغي) وسوء تغذيه حاد مع مضاعفته، نحن قمنا بتشخيصه ورقّدناه في قسم التغذية وحالته مُتعبة جداً، لكنها تحسنت من التعب التي كانت عليه أمس".

ويزن فايد سبعة كيلوجرامات فقط ولا يحتاج جسمه النحيل الضعيف سوى لربع غطاء المستشفى المطوي.

وقد تحمل مع أهله السفر من الجوف مسافة 170 كيلومترا شمالي صنعاء وعبر نقاط تفتيش وطرق وعرة ليصل إلى المستشفى.

وقال محمد "كان من الممكن ولو كانت حالتهم المادية تسمح بمعالجته لنجى من المخاطر التي وصل إليها الآن، لكن بسبب الحرب والحصار وحالتهم المادية الصعبة جدا لم يستطيعوا أن يسعفوه".

وتعتمد الأسرة التي لا يمكنها تغطية تكاليف علاجه على التبرعات.

ويقول محمد إن حالات سوء التغذية تتزايد في اليمن ويضطر الأهل الفقراء للاعتماد على إحسان الغرباء أو على وكالات الإغاثة الدولية للحصول على علاج لأطفالهم.

وقالت أم إياد جدة الطفل "هذا الطفل خلق وفيه حمى بعد الحمى تعرض لمدة شهرين إلى التشنج، بعد التشنج مرض حمى وسوء تغذية ولا يوجد دعم لنعالجه، وصلنا إلى هنا بصعوبة بسبب قلة الأموال".

وأضافت "بسبب الحصار والحرب لا توجد سيارات ولا وقود ولا أموال، محاصرين من كل الجهات، والمريض يموت عندنا لأننا لا نستطيع أن نعالجه".

وقال محمد المشرف بالعنبر "هذه الحالات زادت في هذه الفترة أكثر خصوصا مع الحرب والحصار، لأن الناس حالتهم المادية صعبة ولا يستطيعون الحصول على قوت أطفالهم لدرجة انه يمرض أحد أطفالهم ولا يستطيعون إسعافه ليصل به الحال إلى ما هو أسوأ من هذا الكلام، لكن عندما يأتي فاعل خير ويوفر لهم المساعدة المالية ينقذه إلى المستشفى".

ولم تعلن رسميا حالة مجاعة في اليمن حيث تركت الحرب المستمرة منذ ست سنوات نسبة 80 بالمئة من السكان معتمدين على المساعدات فيما تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وشجّعت تحذيرات الأمم المتحدة في عام 2018 من مجاعة وشيكة على تكثيف المساعدات.
لكن عدة عوامل، منها القيود المفروضة بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا ونقص تحويلات العاملين بالخارج والجراد والفيضانات والنقص الكبير في تمويل المساعدات في عام 2020، تضافرت لمفاقمة الجوع.

وأودت الحرب الدائرة رحاها في اليمن، والتي يقاتل فيها تحالف تقوده السعودية جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران منذ عام 2015، بحياة أكثر من مئة ألف من السكان وتركت البلد مقسما إذ يسيطر الحوثيون على صنعاء وأغلب المدن والمراكز السكانية.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".