8 أمور قد تحميك من خيبة الأمل في عام 2021
لم يكن الخروج سهلاً من عام 2020 الذي غيّر وجه العالم، بسبب جائحة كوفيد-19 التي أثرت على مختلف مفاصل الحياة، بالإضافة لتتابع كوارث طبيعية وأزمات سياسية.
وربما أكثر أمنية تبادلها الناس حول العالم في استقبال العام الجديد 2021 أن يكون "أفضل" أو أن يظل الإنسان "بخير" فقط أو بصحة جيدة.
غابت الخطط الكبيرة والأهداف والأماني التي كان ينشرها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي عن منشورات استقبال السنة الجديدة، كأنهم لا يريدون سوى أن يكونوا بخير وكفى.
ولكن الكثير من مودّعي 2020 أعربوا عن أملهم بعام 2021 وعوّلوا على نتائج اللقاحات المبتكرة لانفراج الأزمة الوبائية، في مقابل من تشاءم بأنه قد يكون "أسوأ".
"ارفع صوتك" توجه بالسؤال لعدد من متابعيه حول منبع الأمل في حياتهم اليوم، وسط أحداث محلية وعالمية مؤلمة وذات تأثير سلبي على مجرى حياتهم.
لم نتلق سوى ثلاث إجابات، إحداهما كتبتها سارة من العراق "في الواقع، لا أعتقد أن أحداً من داخل العراق ومطلعاً على الظروف سيكون لديه أمل".
والثانية من العراق أيضاً، لعماد، الذي كتب "كلنا نرجو يوماً به الأمل لينير حياتنا، لكن أهل السلطة والضلال غلفوا حياتنا بالغيوم السوداء، التي لا تسقط مطراً ولا تزول".
ويشير إلى أنه من الصعب رؤية الأمل في بلد تستمر السلطات فيه "بإراقة دماء الشباب- الأحبة" وفق تعبيره.
الإجابة الثالثة كانت لطالب لجوء من فلسطين في ألمانيا، يخبر "ارفع صوتك" عن أمله رغم كل الصعوبات التي مرت به خلال العام الماضي.
يقول علي بخيت (35 عاماً) وهو من قطاع غزة: "بُعدي عن زوجتي أمل وأولادي الثلاثة، جعل وقع أزمة كورونا أصعب، فأنا مغترب منذ عام ونصف تقريباً، ولم تتم الموافقة على لجوئي بعد".
أمّا أمله، فهو "الاجتماع بعائلته مجدداً في ألمانيا" إذا ما وافقت السلطات على تمديد إقامته كلاجئ سياسي في ألمانيا.
وعلي الآن بانتظار قرار المحكمة الثانية، للنظر في أمره، يقول "إذا رُفضتُ مجدداً سيكون موقفاً صعباً، إذ سيترتب عليه كل شيء سيء فيما بعد".
التقبّل هو الأساس
في مقال للأخصائي النفسي والكاتب الأميركي الدكتور بارتون غولدسميث، على موقع "علم النفس اليوم"، يخبرنا عن خطوات وطرق يمكننا فيها تجاوز خيبة الأمل الماضية، وتجنب أخرى متوقعة في العام الجديد 2021.
ويؤكد في مقاله "كيف تتجنب خيبة الأمل في 2021" أن أفضل وسيلة للسير قُدُماً هي تقبّل الشكل الجديد لحياتنا اليوم بتأثير كوفيد-19.
وفي المقال، يشارك غولدسميث القارئ رؤيته للعام الجديد بما تم إنجازه أو الظروف التي مر بها في العام الماضي، في عدة نقاط، قد تساعدك أيضاً في التكيّف مع التغيير والمستجدات بخصوص فيروس كورونا.
وهذه النقاط، مترجمة بتصرّف:
1- البقاء في البيت، وفي حال الخروج، ارتداء الكمامة وتجنب الاختلاط بالغرباء، وغسل اليدين وهذا دور فردي ضمن الجماعة ككل في السيطرة على الوباء.
2- دعم أصحاب المشاريع الصغيرة في المجتمع، ليتمكنوا من الصمود بوجه الأزمة الاقتصادية.
3- مساعدة أصحاب المهن الرخيصة إن أمكن، عبر بقشيش أكبر أو تقديم مشروبات و أطعمة خفيفة لعمّال التوصيل.
3- التكيّف مع الظروف والقيام بعمل مختلف إن لزم الأمر، فكم مرة دفعتنا الحياة نحو نحو مسار مختلف؟ لكننا في الغالب نجحنا، أليس كذلك؟
4- تقبّل الواقع الجديد هو أفضل وسيلة للمضيّ قدُماً في حياتنا، وجزء من هذا الواقع الكمامة، وعدم تقبّل التغيير أو محاربته، قد يجلب المزيد من خيبات الأمل.
6- ارتداء الكمامة يعني أنك مهتم بالشأن الإنساني ككل، وهذا الشيء يزيد من تقديرك لذاتك ويجعل الحياة أكثر سهولة ومتعة وسط الجائحة.
7- التخطيط للمستقبل ووضع الأهداف يجلب لك السعادة، حتى لو لم تحققها في وقت قريب، فمجرد السعي لذلك يحفز الدماغ ليجعلك سعيداً.
8- تذكر الجهود المبذولة العام الماضي لمواجهة الوباء، يجعلك مؤمناً بقدرتك على تكرار ذلك أو بذل المزيد، مثل تطوير عملك، أو مساعدة الغير.
وينهي غولدسميث المقال بقوله، إن تجنب خيبة الأمل يأتي من التوقف عن رسم التوقعات وجعلها خياراً وحيداً، أي أن نكون مستعدين لحصول غير المأمول وتقبله كي نتمكن من التعايش معه.
"أودّ لو أسافر الصيف المقبل، وإذا لم يحصل ذلك، سأتقبّل الأمر" يقول الأخصائي النفسي غولدسميث.
