العالم

"حق أروى الصانع".. قصة يمنية قتلها طليقها أمام المحكمة

09 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

أطلقت مجموعة من مستخدمي موقع "تويتر"، وسم #حق_اروى_الصانع، السيدة اليمينة التي وقعت ضحية عملية قتل في الدوحة على يد زوجها القطري، إثر صدور حكم قضائي يكّرس حضانتها لطفلها الوحيد، بعد 4 سنوات من الجلسات أمام محكمة الأسرة.

وكشفت إحدى قريبات الضحية، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، في حديثها لموقع "الحرة"، أنّ "أروى قتلت بعد صدور حكم الحضانة مباشرة، وعلى مقربة من محكمة الأسرة، حيث كانت تستقل سيارة أجرة، بعد أن أطلق طليقها خمس رصاصات مباشرة في رأسها وواحدة في كتفها، وكان يبتسم لإيهام الجميع أنّه مريضاً نفسياً".

وأضافت أنّ "الزوج هو قريب الضحية (ابن عمها)، وهو من أصول يمنية ويحمل الجنسية القطرية، وأنّ الخلافات كبيرة بين العائلتين، وصلت إلى حد تهديد كل من يتكلم عن هذه القضية في اليمن".

 

سنوات من العنف

وأشارت إلى أنّ "أروى انتقلت إلى قطر مع زوجها منذ عشر سنوات، وكانت تعاني من سوء المعاملة،  حيث كان يعنّفها ويهددها بذبحها بالسكين، ويسجنها في المنزل ويمنعها من امتلاك هاتف للتواصل مع عائلتها في اليمن".

وذكرت قريبة الضحية أنّ "الجاني قام بتهديد طليقته بالقتل قبل ذلك، إذ سبق لها وهربت مرتين إلى اليمن، ولكنها عادت إليه بعدما هددها بقتلها هي وأحد أقربائها وحرمانها من رؤية ولدها".

وعن سبب عدم استحواذ أروى على الجنسية القطرية، قالت إنّ "زوجها رفض السير بالإجراءات".

 

الطفل مع عائلة الجاني

كما أكّدت جارة الضحية وصديقتها، والتي طلبت أيضا عدم الكشف عن اسمها، في حديثها لموقع "الحرة"، أنّ "أروى امرأة أربعينية عانت كثيراً قبل حصولها على حضانة ابنها، لاسيما أنّ زوجها كان يهددها بالترحيل من قطر دائماً إلا أنها استمرت في نضالها ولكن عائلة المجرم أخذت الطفل فور مقتل والدته".

وأشارت إلى أنّ "السلطات القطرية لم تصدر أي موقف أو بيان رسمي يوضح ملابسات الجريمة"، معربةً عن خوفها "من عدم نيل الجاني عقوبته، لاسيما أنّه موقوف في المستشفى حالياً، بعد مزاعم بأنّه يعاني من اضطرابات نفسية".

 

السلطات القطرية لم تعلّق بعد

من جهته، نشر حساب "وفيات قطر"، في موقع "تويتر"، خبر وفاة إمراة يمنية عن عمر يناهز الأربعين عاماً، وبأنّه تم دفنها في مقبرة مسيمير، دون تبيان ملابسات وأسباب الوفاة.

هذا ولم يتبين صدور أي موقف رسمي من السلطات القطرية المعنية حول ملابسات الجريمة، حتى تاريخ اليوم.

بدورهم،  حمّل بعض الناشطين على موقع "تويتر"، جزءاً من المسؤولية للقضاء الذي لم يسّرع في إجراءات المحاكمة.

 

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.