العالم

الإنتربول يعمّم النشرة الحمراء بحق ثلاثة أشخاص في قضية انفجار مرفأ بيروت

12 يناير 2021

عمّم الإنتربول النشرة الحمراء بحقّ كل من مالك السفينة التي نقلت مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وقبطانها والتاجر الذي اشترى حمولتها التي كانت سببا في الانفجار المروع في الرابع من آب/ اغسطس، وفق ما أفاد مصدر قضائي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكدت الوكالة الوطنية للإعلام إصدار المنظمة الدولية النشرة الحمراء للأشخاص المذكورين، بناء على طلب القضاء اللبناني.

وتحقّق السلطات اللبنانية في الانفجار الذي وقع في بيروت وعزته إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم لسنوات في أحد عنابر المرفأ من دون إجراءات وقاية، ما تسبب بمقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، وتدمير أجزاء واسعة من العاصمة.

وكانت الـ2750 طنا من نيترات الأمونيوم صودرت من سفينة "روسوس" التي وصلت إلى مرفأ بيروت في تشرين الأول/ نوفمبر 2013 بعدما انطلقت من جورجيا وكانت في طريقها إلى موزمبيق.

وقال المصدر القضائي للفرنسية إن المحامي العام التمييزي غسان خوري تبلّغ من الإنتربول الدولي الرد على طلبه حول مذكرات التوقيف التي أصدرها المحقق العدلي اللبناني بحقّ مالك سفينة "روسوس" إيغور غريشوسكين وقبطانها بوريس يوري بروكوشيف والتاجر البرتغالي الجنسية جورج موريرا "الذي اشترى نيترات الأمونيوم".

وبناء عليه، وفق المصدر، عمّم الإنتربول "النشرة الحمراء على كلّ الدول الأعضاء".

وتُعد النشرة الحمراء طلباً إلى أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم لتحديد مكان المجرم واعتقاله مؤقتاً في انتظار تسليمه أو اتخاذ إجراء قانوني مماثل.

وقبل أشهر، أفاد تحقيق أجرته مجموعة من الصحافيين ونشره موقع "أو سي سي أر بي" الاستقصائي أن المالك الحقيقي لسفينة "روسوس" ليس غريشوسكين وإنما صاحب أسطول بحري قبرصي يتخفى وراء شركات وهمية يُدعي خرالامبوس مانولي.

ويبدو أنه أجّر السفينة عبر شركة مسجّلة في بنما لغريشوسكين الذي هجر السفينة في نهاية المطاف مع طاقمها وحمولتها الخطرة.

وكانت حمولة السفينة متوجهة إلى شركة "فابريكا دي إكسبلوسيفوس" في موزمبيق التي تملكها عائلة رجل أعمال برتغالي راحل 95 في المئة من الأسهم فيها، وفق تحقيق الصحافيين.
وفي 2018، غرقت السفينة قبالة مرفأ بيروت.

وأدى الانفجار إلى تأجيج غضب الشارع الناقم على الطبقة السياسية بكاملها والذي يتهمها بالفساد والإهمال، وبات يحملها أيضاً مسؤولية الكارثة.

ورفض لبنان إجراء تحقيق دولي في الانفجار، إلا أن فريق محققين فرنسيين ومن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي شارك فيه.

وتبيّن بعد الانفجار أن الأجهزة الأمنية ومسؤولين سابقين وحاليين من الجمارك وإدارة المرفأ والحكومة كانوا على علم بمخاطر تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في المرفأ.

والشهر الماضي، إدّعى المحقق العدلي على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين بتهمة "الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة" وجرح مئات الأشخاص.

وأعلن المحقق العدلي فادي صوان الشهر الماضي تعليق التحقيقات بعدما طلب وزيران سابقان ادعى عليهما نقل الدعوى إلى قاض آخر.

إلا أن المصدر القضائي أوضح أن صوان سيستأنف التحقيقات بعد انتهاء فترة الإغلاق التام نهاية الشهر الحالي التي أقرتها الحكومة في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".