العالم

بسبب الإغلاق في لبنان .. عوائل وأطفال في خطر

12 يناير 2021

أبدت منظمة "أنقذوا الأطفال" (سايف ذي تشيلدرن) قلقها "العميق" من أن يؤثر الإغلاق الكامل الذي أقرته السلطات اللبنانية ويبدأ سريانه الخميس سلباً على العائلات والأطفال الذين يعانون من أوضاع اقتصادية هشّة، ما لم يتم دعمهم بشكل فوري.

وشدّدت السلطات اللبنانية الإثنين تدابير الإغلاق العام بعد تسجيل معدل إصابات قياسي بوباء كوفيد-19 وبلوغ مستشفيات عدة طاقتها الاستيعابية القصوى.

وفرضت حظر تجول يبدأ صباح الخميس ويستمر حتى 25 من الشهر الحالي، ويترافق مع إقفال الشركات والمدارس والمصارف واقتصار عمل محال بيع المواد الغذائية على خدمة التوصيل غير المتوفرة في كل المناطق لا سيما الشعبية منها.

ونبّهت المنظمة في بيان إلى أنّ من شأن "إغلاق محلات السوبرماركت أن يزيد من أزمة الغذاء التي تفاقمت بإعلان منفصل يوم الإثنين عن زيادة أسعار الخبز".

وقالت مديرة المنظمة في لبنان جينيفر مورهاد "ندرك بالطبع أهمية اتخاذ تدابير شاملة لوقف انتشار الفيروس، لكننا قلقون للغاية من أن العائلات الضعيفة وأطفالها سيتركون للتعامل مع الكارثة بأنفسهم".

ويعجز "قرابة نصف السكان عن تحمل كلفة شراء طعام يكفيهم خلال إغلاق السوبر ماركت"، وفق مورهاد، التي أبدت خشية المنظمة من أن يعاني هؤلاء من "الجوع".

وأضافت "نعلم أنه سيكون هناك عدد أقل من الوجبات وخبز أقل على العديد من الموائد ما لم يصار إلى اتخاذ إجراء عاجل".

وتهافت اللبنانيون بشكل غير مسبوق الإثنين على محال بيع المواد الغذائية التي شهد بعضها ازدحاماً هائلاً واختفت بعض المواد الغذائية من الرفوف والبرادات.

كما شهدت الأفران إقبالاً مماثلاً تسبب بشح الخبز في بعض المناطق.

وظهرت صفوف انتظار أمام الصيدليات في ظل انقطاع عدد كبير من الأدوية كالمسكّنات وأدوية خفض الحرارة.

وازدادت حالات العدوى بالفيروس خلال الأسبوع الماضي بنسبة سبعين في المئة عما كانت عليه في الأسبوع السابق، ما جعل لبنان واحداً من البلدان التي تشهد حالياً أكبر الزيادات في العالم من حيث العدوى.

وسجل لبنان وفق آخر حصيلة الإثنين أكثر من 222 ألف إصابة بينها 1629 وفاة.

وحثت المنظمة الحكومة اللبنانية على تقديم "رزم مساعدات اجتماعية عادلة وشفافة للمجتمعات الأكثر ضعفاً"، مؤكدة استعدادها لمواصلة تنفيذ برامج تساهم في مساعدة الذين يكافحون للتعامل مع الأزمة، على الصمود.

وأعلن وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني الإثنين أنه أعطى توجيهات لدفع "75 مليار ليرة كسلفة خزينة للهيئة العليا للإغاثة" لمساعدة الأسر "التي ترزح تحت أوضاع معيشية حادة" نتيجة إجراءات الإغلاق.

ويأتي تزايد تفشي الفيروس في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية بينما أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر.

وتفاقمت الإصابات بشكل لافت بعد سماح السلطات للمقاهي والملاهي بفتح أبوابها حتى وقت متأخر خلال أعياد نهاية العام، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتردي.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".