العالم

تكفير وجدل سعودي إماراتي حوله في تويتر.. ما هو البيت الإبراهيمي؟

14 يناير 2021

أصبح البيت الإبراهيمي الذي تقوم الإمارات بتدشينه مصدرا للسجال على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما اعتبره الداعية الكويتي عثمان الخميس "كفرا" الأمر الذي استهجنه عدد من المغردين الإماراتيين.

ويعد مجمع "بيت العائلة الإبراهيمية" أحد معالم العاصمة أبوظبي، وانعكاسا لاسمه فهو يجمع بين أربعة مبان منفصلة (كنيسة، مسجد، كنيس، ومركز ثقافي).

وكانت الإمارات أعلنت عن مشروع بيت العائلة الإبراهيمية في جزيرة السعديات بأبوظبي في سبتمبر 2019، ومن المتوقع افتتاحه العام المقبل.

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) حين الإعلان فإن "المبنى سوف يحتضن برامج تعليمية، وفعاليات متنوعة هدفها تعزيز التبادل والتعاون الثقافي والإنساني".

وانتشر على نطاق واسع، مقطع مصور للخميس وهو ينتقد وضع الإنجيل والتوراة "المحرفين"، بحسب قوله، إلى جانب القرآن.

كما علق الداعية الكويتي وضع تمثال بوذا في الإمارات، قائلا إنها "خطوات الشيطان (...) مع مرور الأيام سيُعبد بوذا من دون الله".

وفي أبريل 2019، وضع "معرض الطريق الفني" التابع لمتحف "اللوفر" في أبوظبي تمثال قدم من الصين لبوذا، ويعود تاريخه إلى القرن الـ11، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) حينها.

واعترض إماراتيون وخليجيون على اعتبار الخميس مشروع البيت الإبراهيمي "كفرا"، واحتل وسم (هاشتاغ) #عثمان_الخميس_يكفر_الإمارات قائمة الوسوم الأكثر تداولا في الإمارات.

وتساءلت مغردة باسم أم سيف الإماراتية، قائلة: "هل قرضاوي الكويت يحاول إشعال فتنة جديدة بتعليمات من أصحابه في الجزيرة؟".

 

 

وقالت عائشة بنت بطي: ".. ربع أسد السنة .. الحين كفّرنا كلنا .. دولتنا عن بكرة أبيها صرنا كفار ..".

 

وعلى الجهة الأخرى، رد مغردون بوسم (هاشتاغ) #عثمان_الخميس_أسد_السنة. 

وقال عبد الوهاب الساري: "الشيخ #عثمان_الخميس يُدافع عن ديننا وعقيدتنا فلا أحد له الحق بالتعرّض للدين الحنيف .. الشيخ لم يتعرّض لأي دولة (...)".

 

وكتب عبد العزيز يقول: "لله درُّك يا أسد السنة ما نطقت إلا بالحق. حفظك الله ورعاك وسدد خطاك".

 

أما وسيم يوسف، خطيب جامع الشيخ سلطان بن زايد الأول في الإمارات، فقد خصص حلقة من برنامج يقدمه على يوتيوب للرد على الداعية الكويتي.

وقال في تغريدة: "الرد على الإرهابي التكفيري #عثمان_الخميس في مسألة #عثمان_الخميس_يكفر_الإمارات ويقولون عنه أسد السنة أعز الله السنة عنه بل هو نعجة #داعش".

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".