العالم

رقم قياسي لوفيات كورونا في لبنان وحفلات رأس السنة "تتحمل المسؤولية"

16 يناير 2021

سجل في لبنان، الجمعة، عدد قياسي يومي للإصابات والوفيات بكوفيد-19 منذ بدء انتشار الجائحة في البلد، الذي باتت فيه المستشفيات شبه عاجزة عن استقبال المرضى، بسبب التفشي الكبير للفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 44 وفاة و6154 حالة جديدة في الساعات الـ24 الماضية.

والخميس سجل عدد وفيات قياسي (41 وفاة) وفي الثامن من الجاري 5440 إصابة حالة.

وحتى الآن سجلت البلاد التي تعد ستة ملايين نسمة، 243,286 إصابة رسميًا بكوفيد-19 منها 1825 وفاة. 

وسجل أعلى عدد إصابات ووفيات يومية في ديسمبر، منذ ظهور الوباء في لبنان فبراير 2020.

وفرضت السلطات اللبنانية، الخميس، إغلاقا صارماً لمدة 11 يوماً مع حظر تجول مدته 24 ساعة وإغلاق كافة المتاجر ومحلات السوبر ماركت التي يسمح لها فقط بتقديم خدمة التوصيل إلى المنازل خلال النهار.

 

"بلغت قدرتها القصوى"

ويخضع النظام الاستشفائي لضغوط كبرى في البلاد الغارقة في أزمة اقتصادية ومالية خانقة فاقمها عدم الاستقرار السياسي.

واضطر مستشفى خارج بيروت نقل إليه وزير الصحة المصاب بكورونا، لاستخدام قاعة الطعام فيه لاستقبال مرضى كوفيد-19.

واليوم الجمعة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن المستشفيات في لبنان بلغت قدرتها القصوى لاستقبال المرضى.

وصوت البرلمان، على قانون يجيز للقطاع الخاص استيراد اللقاحات وفقا للوكالة الوطنية للاعلام.

وفي العناية المركزة بلغت نسبة الإشغال 90.47% في كافة مناطق البلاد و100% في بيروت، حسب مكتب منظمة الصحة العالمية في لبنان.

وأعلنت عدة مستشفيات أنها تخطت طاقتها لاستقبال المرضى.

وأعلن مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، الجمعة أيضاً عجزه عن تأمين أسرة حتى لأخطر الحالات.

وأضاف المصدر على تويتر "وحداتنا للعناية الفائقة ووحداتنا المخصصة لمرضى كوفيد-19 بلغت أقصى قدراتها الاستيعابية. كذلك قسم الطوارىء لدينا".

بدوره، صرح رئيس نقابة المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس أن عدة مستشفيات بما فيها تلك التي فتحت مراكز متخصصة لمرضى كوفيد-19 تخطت طاقتها الاستيعابية.

 

حفلات رأس السنة

ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد لتخفيف القيود في ديسمبر خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي والمراقص حتى ساعة متأخرة من الليل.

وتعرّض الفنانون اللبنانيون الذين أحيوا حفلات ليلة رأس السنة في لبنان، إلى هجوم حاد من نشطاء لبنانيين على مواقع التواصل، خلال الأيام الماضية.

وحمّل عشرات اللبنانيين في مواقع التواصل، أولئك الفنانين، مسؤولية تدهور الأوضاع الصحية، باعتبارهم "فضّلوا مصلحتهم الشخصية والمال على المصلحة العامة".

 

 

وكان من بين الفنانين المشاركين في احتفالات رأس السنة، حسبما نشرت صحيفة "النهار" اللبنانية: عاصي الحلّاني، نادر الأتات، ملحم زين، ناجي الأسطا، آدم، جوزيف عطيّة.

وكان ابن الفنان عاصي الحلاني، المغنّي الوليد الحلاني، أحيا حفلتين أيضاً، وتعرض إثر ذلك لهجوم حاد على صفحته في تويتر، اضطره لحذف صورته أثناء تلقّي اللقاح المضاد لفيروس كورونا في دبي.

وفي اليوم نفسه، نشر عاصي الحلاني في صفحته على تويتر، رداً على هذا الهجوم قائلاً "الذين يتباهون بطول ألسنتهم، وقدرتهم على انتقاد الناس وتجريحهم.. يقول الحبيبﷺ (إن أشرّ الناس منزلة يوم القيامه من يتقيه الناس مخافة لسانه)"

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.