العالم

بريطانيا: أدلة على أن فيروس كورونا المتحوّر أكثر فتكا

22 يناير 2021

نقلا عن موقع الحرة

 

في تصريح يؤكد خطورة السلالة المتحورة من كورونا المستجد، قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الجمعة، إن ثمة أدلة تؤكد أن الفيروس المتحور "أكثر فتكا".

وذكر جونسون، في مؤتمر صحفي، أن فيروس كورونا المتحوّر ليس أسرع انتشارا وأكثر عدوى فقط، بل أشد فتكا، موضحا "يبدو الآن أيضا أن هناك بعض الأدلة على أن النسخة المتحوّرة الجديدة... قد تكون مرتبطة بدرجة أعلى من الوفيات".

والفيروس المتحور رصد منذ أسابيع في بريطانيا التي باتت الأكثر تضررا من الوباء في أوروبا، ما دفع السلطات إلى اللجوء لإغلاق للمرة الثالثة في محاولة الحد من انتشار الموجة الجديدة.

وقال كبير علماء الحكومة، باتريك فالانس، إن النسخة الجديدة قد تكون أكثر فتكا بنسبة نحو 30 في المئة، رغم أنه شدد على عدم وجود بيانات ضئيلة متاحة.

وأضاف أنه بالنسبة لفئة الرجال، البالغة أعمارهم 60 عاما، يتوقع عادة أن يتوفى نحو عشرة من كل ألف يصابون بالنسخة الأصلية من الفيروس. لكن هذا العدد يرتفع إلى "13 أو 14" بالنسبة للنسخة الجديدة.

وأردف قائلا: "سترون أنه بالنسبة للفئات العمرية المختلفة كذلك، هناك نوع من الزيادة النسبية في الخطورة". 

وتشهد بريطانيا الموجة الثالثة والأسوأ للفيروس، إذ سجّلت أعداد وفيات يومية قياسية ليرتفع إجمالي عدد الوفيات لديها إلى نحو 100 ألف.

كما أعلن الجمعة عن وفاة 1401 شخص بعد 28 يوما من تأكيد إصابتهم، لتبلغ الحصيلة الإجمالية 95981.

ونقل أكثر من 38500 شخص إلى المستشفيات جراء إصابتهم بكوفيد، في نسبة تتجاوز بـ78 في المئة تلك التي تم تسجيلها في الذروة الأولى العام الماضي.

وقال كبير مسؤولي الصحة، كريس ويتين، إن شخصا من 55 أصيب بالفيروس في إنكلترا، وهو معدل وصل إلى شخص من 35 في لندن. 

وعلى الرغم من أن أعداد الإصابات تبدو كأنها استقرت، إلا أن المستشفيات لا تزال تواجه خطر إغراقها بينما تبدو الحكومة في سباق لتطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص الأكثر ضعفا. 

وقال جونسون إن نحو 5,3 ملايين شخص تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، بينما تتحرك الحكومة لتحقيق هدفها المتمثل بتطعيم 15 مليون شخص من الفئات الأكثر عرضة للخطر بحلول منتصف شباط/فبراير. 

وأورد فالانس أن هناك "أدلة متزايدة" على أن لقاحي أسترازينيكا/أكسفورد وفايزر المستخدمين في بريطانيا فعّالان ضد النسخة المتحورة الجديدة. 

وتسبب الفيروس منذ نحو سنة بوفاة 2,092,736 شخصا في العالم وإصابة أكثر من 97 مليونا بحسب تعداد وكالة فرانس برس. 

وفي مواجهة هذه الأرقام المرتفعة وبطء حملات التلقيح وانتشار سلالات متحورة جديدة لفيروس كورونا المستجد أكثر عدوى، تبدو العودة الى الحياة الطبيعية أمرا بعيد المنال.

وبعدما عقدت قمة افتراضية مخصصة للوباء، مساء الخميس، تستعد أوروبا أيضا لتشديد الإجراءات في مواجهة "وضع صحي خطير جدا".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، "نحن قلقون بشكل متزايد بشأن السلالات المتحورة" لفيروس كورونا المستجد، معتبرة أن "كل السفر غير الضروري" يجب أن يتوقف.

ورفعت الوكالة الأوروبية المكلفة مكافحة الأوبئة الخطر المرتبط بالسلالات الجديدة المتحورة من "مرتفع إلى مرتفع جدا"، متوقعة "تصاعدا سريعا في صرامة الإجراءات في الأسابيع المقبلة".

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.