العالم

شاحنات إيرانية "تثير شبهات" الأهالي في شمال لبنان

24 يناير 2021

اعترض عدد من اللبنانيين في شمالي البلاد على مرور شاحنات تحمل لوحات إيرانية على الطريق الدولي الذي يربط مدينة طرابلس بالحدود البرية مع سوريا، حيث أقدم شبان على قطع الطريق أمامها، ترافق ذلك مع حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقطع عدد من الشبان الطريق أمام الشاحنات وتحديداً في منطقة "البالما"، ما أدى إلى اشتباكات مع القوى الأمنية التي أعادت فتح الطريق بعدما خرجت المركبات الإيرانية من المدينة.

وفي ظل تضارب المعلومات حول ما تحتويه الشاحنات، ربط البعض محاولة مرورها إلى سوريا بشحنة مادة "الصوديوم سالفايد" التي أعُلن قبل أيام وجودها على متن سفينة صينية وصلت إلى بيروت.

وكان وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، قد أبلغ منذ يومين المجلس الأعلى للجمارك،  بتسهيل عمل تفريغ حمولة الباخرة MSC Masha 3، باستثناء المستوعبات التي تحتوي على مادة "الصوديوم سالفايد" واتخاذ ما يلزم.

وفي هذا السياق، أوضح الناشط المدني في طرابلس، ربيع الزين، في حديث لموقع "الحرة"، أنّ "الشاحنات خالية من أي حمولة".

وقال الزين: "اعترضنا طريق هذه الشاحنة لأنّ الدولة اللبنانية والمليشيات المسلحة تقوم بتهريب المواد الغذائية المدعومة والمازوت إلى سوريا، في وقت يعاني لبنان من أضخم أزمة اقتصادية في تاريخه".

وأشار إلى أنّه "منذ فترة يتم تهريب الكثير من المواد والبضاعة إلى سوريا عن طريق مرفأ طرابلس وعبر تنظيم وإشراف المليشيات، وذلك لمساعدة النظام السوري الذي تم التضييق عليه عبر العقوبات".

أما الناشط المدني خالد الديك، فأكّد لموقع "الحرة"، أنّ "عمليات التهريب غير الشرعية إلى سوريا مستمرة ولا تتوقف طوال الأسبوع"، مشدداً على أنّ "حزب الله وأتباعه يقفون وراء كل ذلك، وقد فرض هيمنته على البلد بكامله".

في المقابل، تساءل السياسي الطرابلسي، نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش، عن أسباب وجود شاحنات إيرانية في مدينة طرابلس.

شكوك

 واعتبر، في حديثه لموقع "الحرة"، أنّ "اللوحات الإيرانية على الشاحنات تؤكّد أنّ لا عمليات سرية وراء ما تقوم به، ولكن خلوها من الحمولة والبضاعة يثير الشكوك حول الهدف من مرورها على الطريق الدولي".

ورجّح النائب السابق عن المدينة أنّ تكون هذه الشاحنات الإيرانية لـ"غرض التمويه وإخفاء مهمات وعمليات أخرى تجرى في المدينة"، لافتاً إلى أنّ "عمليات التهريب موجودة ولكن ليس بهذا الشكل العلني والمفضوح، لاسيما أنّه يوجد شاحنات لبنانية وسورية يمكن أنّ تقوم بهذه المهمة".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أعرب لبنانيون عن غضبهم من عدم ضبط الحدود البرية مع سوريا، مستخدمين  وسم "#ولاية_الفقيه_لا_تمر_من_طرابلس".

الحرة / خاص - دبي

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.