العالم

فريق كرة أردني من قصار القامة يسعى لإثبات الذات في عالم الرياضة

31 يناير 2021

يشعر لاعبون، يشكلون أول فريق رسمي لكرة القدم من قصار القامة في الأردن، بحماس كبير وهم يتدربون من أجل المشاركة في بطولات عالمية قادمة، لكنهم يقولون إنهم يعانون من نقص الدعم المجتمعي لهم.

ويقول اللاعبون، الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاما، إنهم يخرجون من أجل إظهار مهاراتهم لمجتمعهم والعالم.

وتأسس الفريق في 2019، ويتألف من بعض لاعبي دوري الهواة في الأردن والذين يرى مدرب الفريق أن لديهم مهارات تكفي لإثبات وجود الفريق على الساحة الدولية.

ويوضح المدرب عادل بني مصطفى "الجانب الرياضي حقيقة لحبهم لهذه اللعبة وللحفاظ على الجهد البدني والوضع الصحي، تم تشكيل هذا الفريق، وفعلا فيه مجموعة من اللاعبين الجيدين جدا، يمتلكوا مهارات فردية طيبة وعندهم جهد"، مضيفا، "جزء منهم كان يلعب مع فرق شعبية بشكل متواصل وله وضع طيب ووضع مميز. هذه الفئة يجب أن ندعمها إحنا كمجتمع مني ومجتمع محلي".

ويقول لؤي الصمادي رئيس جمعية قصار القامة للثقافة والفنون ومدير الفريق إن قصار القامة ليسوا معاقين لأنهم أصحاء عقليا وجسديا، مضيفا لتلفزيون رويترز "نحن الآن لا يوجد لدينا إعاقة، إذا كانت هنالك إعاقة فهي إعاقة فكرية، عقلية، جسدية، نحن ليس لدينا إعاقة. ووضعنا لا يؤثر علينا أبدا، نهائيا".

ويتابع "لا بل تعطينا طاقة إيجابية أكثر وتحدي أكثر، يعني أنا وأنت لا اختلاف بيننا، إذا كان هناك اختلاف فهي عقلي، فكري، لا أكثر ولا أقل".

ويقول حارس مرمى الفريق إياد العدوي إن قصار القامة يتعرضون للتنمر في الأردن وأنحاء العالم العربي، مضيفا أن بعض أقرانه يخجلون من الخروج من بيوتهم.

ويردف العدوي "نحن كشعب أردني وكل شعوب العالم نتساءل، ما هؤلاء قصار القامة؟ ومن هم؟".

ويضيف "هناك البعض من قصار القامة لا يدعوا الناس يرونهم، يلازموا الجلوس في منازلهم ولا يدعوا أحد يراهم".

ويشير حارس المرمى العدوي "نحن هدفنا أن نخرج أمام الناس ونريهم كيف أننا خرجنا إلى العالم ودرنا حوله وحققنا انجازات".

داعيا جميع الذين يعانون من وضع صحي أو جسدي خاص إلى عدم الحرج من وضعه، موضحا "لا تخفوا حالكم داخل المنزل، أخرجوا ودعوا الناس يرونكم، لا تستحوا من أي بني آدم".

ويُتوقع أن يشارك الفريق في بطولات عالمية أخرى مثل كأس العالم 2022 وكوبا أمريكا في أغسطس آب 2021 حسبما قال مدير الفريق.

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.