العالم

فاعلو الخير.. نقطة ضوء في نفق الأزمات بلبنان

02 فبراير 2021

في لبنان الذي أنهكته الأزمات، تسعى مبادرات فردية لتخفيف المعاناة التي يعيش في هولها الناس يوميا بين نار جائحة كورونا وهجير الانهيار المالي.

في صفحة على موقع إنستجرام بعنوان "ذا ورلدز دَكس دوت إل بي"، أشخاص مجهولون خلف الكاميرات يقومون بأعمال خير متنوعة، فيدفعون ثمن وجبات غذائية يتم توصيلها لعاملين في القطاع الصحي، أو تسليم مبلغ مالي لسائق سيارة أجرة حتى يتمكن من تقديم خدمات توصيل مجانية للمحتاجين أو شراء كميات من السلع من متاجر البقالة الصغيرة أو باعة جائلين وتوزيعها على المحتاجين.

نشرت الصفحة عشرات من مقاطع الفيديو المصورة على الإنترنت، بعد أن بدأت قبل عام بلقطات سائق السيارة الأجرة، ولا تزال تنشر الطاقة الإيجابية وتبث المقاطع واحدا تلو الآخر.

يقول أحد الأعضاء في صفحة (ذا وورلدز دُكس دوت إل بي)، "كل اللبنانية (اللبنانيين) بيساعدوا، أنا وعم جرب فاجئ العالم (كنت أجرت مفاجأة الناس بفعل الخير) بس هني عم بفاجئوني، يعني من أصل ١٠ أفران، ١٠ عم يعطوا ببلاش، من أصل ١٠ تاكسيات، ١٠ عم بطلعوني ببلاش، بلشت الصفحة كأنه ها تنفاجئ العالم بس في الحقيقة هني إل عم بفاجئونا (بدأت الصفحة لكي تدهش الناس لكن الحقيقة أن الناس هم الذين أدهشونا) هنّي رائعين".

أصرّ المتحدث على إخفاء هويته ليبعد عن نفسه شبهة السعي للحصول على أي منفعة شخصية.

وأوضح أن "الفكرة ليش ما منقول، ليش ما في اسم، لأن أول شيء بلبنان، بس واحد من ورا اسمه فينا نعرف شو دينه، هي شغلة (هذا جانب)، ثاني شغلة ما حدا لازم يطلع له شيء (يستفيد بشيء) من ها الصفحة يعني الملاك تبع ها الصفحة أو المالك تبع الصفحة ما لازم يطلع له شي (استفادة) بالمقابل".

بدأت الصفحة بأموال شخصية وبتمويل فردي، بعدها تم الحصول على 15000 دولار عبر الإنترنت واستمرت الصفحة معتمدة على التبرعات من أجل البقاء.

هناك مجموعة أخرى من أشخاص يعتمدون على التبرعات لمساعدة المجتمع يطلقون على أنفسهم "الأوكسجين من أجل لبنان".

تجمع الصفحة أربعة أطباء وصيدلي جمعوا الأموال لتوفير أجهزة توليد الأكسجين مجانا لمرضى كورونا، الذين لا يستطيعون الشراء أو استئجار أجهزة الأوكسجين.

ومع محدودية الأماكن، التي تكاد تكون منعدمة، بالمستشفيات ونقص معدات الأوكسجين التي يتم تداولها في السوق السوداء بأسعار باهظة أصبح لدى مجموعة "الأوكسجين من أجل لبنان" الآن سبعة أجهزة يتم إقراضها للمحتاجين، لتعود بعد التعافي للصيانة والتعقيم، قبل إقراضها لآخرين والحفاظ على دورة "إنقاذ الأرواح".

وقال الصيدلي مارك بتروني المقيم في فرنسا لكنه اختار الوجود في لبنان الآن للمساعدة في مواجهة الوباء وهو أحد مؤسسي المبادرة "بها الفترة حاسس إنه إذا ما منجي نحن نعمل مبادرات فردية يعني البلد راح ياكلها (تتعرض لضربة شديدة)، اليوم عم نسمع بعدد الناس الي عم بموتوا عم يرتفع بين نهار والتاني، إذا ما بصير في مساعدات أكتر راح يزيد أكتر بكتير عدد الضحايا".

وتشعر كل دول العالم بالألم، لكن تبعات الجائحة أفظع في لبنان، بعد أن تضافر الوباء مع الانهيار المالي والانفجار الضخم في الميناء في أغسطس آب الذي أدى بالفعل إلى تركيع النظام الصحي وتكديس الضغوط على الناس الذين يجدون صعوبات في كسب قوتهم في قيود العزل العام.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".