العالم

مدارس الأردن تفتح أبوابها مجددا

07 فبراير 2021

توجه مئات آلاف الطلاب والطالبات الأردنيين إلى مدارسهم صباح الأحد بعد عام تقريبا على إغلاقها، في إطار خطة لإعادة أكثر من مليوني طالب تدريجيا كانت وزارة التربية قد وضعتها بعد انخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا.

وتوقف التدريس في المدارس والجامعات في الأردن منذ منتصف آذار/ مارس 2020 مع بدء تفشي فيروس كورونا في العالم، كإجراء احترازي.

وتراجع عدد الإصابات بكورونا خلال الأسابيع الأربعة الماضية في المملكة بحيث تسجل حاليا نحو ألف إصابة يومية بعدما كان عددها يبلغ نحو ثمانية آلاف في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر.

وقد سجلت في المجموع 333 ألفا و855 إصابة و4369 وفاة.

وتشمل المرحلة الاولى من خطة العودة لهذا اليوم الأحد، طلبة رياض الأطفال والصفوف الثلاثة الأولى والتوجيهي.

وقدرت وزارة التربية عدد الطلبة ضمن هذه المرحلة بنحو 773 الفا و812 طالبا وطالبة في مدارس خاصة وحكومية.

وقالت الطالبة مكة البالغة من العمر سبعة أعوام والتي كانت ترتدي بنطالا رماديا ومعطفا أحمر وقد علت شفتاها ابتسامة كبيرة "أنا سعيدة للغاية لأنني التقيت صديقاتي ومعلمتي. أخذنا دروسًا، وتجاذبنا أطراف الحديث، ولعبنا وأكلنا معًا".

بدون تفاعل

وقال والدها محمد خرفان (60 عاما) الذي كان ينتظرها على باب المدرسة في منطقة جبل عمان وسط العاصمة عمان، لوكالة الصحافة الفرنسية "أنا سعيد جدا بعودة التعليم الوجاهي في مدارسنا، فالمدرسة هي المكان الطبيعي للتعلم وليس المنزل".

وأضاف "مهما كان التعليم عن بعد جيدا فيظل بدون تفاعل بين الطالب ومعلمه، ما أن يزيح الطالب وجهه عن شاشة الكومبيوتر حتى يجد نفسه في جو المنزل".

وبدا الجميع في هذا النهار المشمس سعداء بعودة المدارس من طلاب ومعلمين وأولياء أمور.
وقال فادي اسماعيل "أنا مع التعليم الوجاهي لأنني في الفصل يمكنني أن أرى على وجه الطالب إن كان قد فهم الدرس أم لا. فإذا لم يفهم يمكنني أن أكرر شرح المادة أكثر من مرة حتى يفهمها".

وبالنسبة لمعلم التربية الإسلامية هذا فإن "هناك تفاعلا دائما مباشرا في الفصل بين المعلم وطلابه حيث يمكنهم طرح الأسئلة. أما على المنصة فالأمر مختلف تمامًا".

وفي حين أن غالبية الطلاب مصممون على العودة إلى المدرسة، يفضل عدد قليل منهم مثل طالب التوجيهي خالد الكردي مواصلة التعلم عن بعد.

ويقول الكردي "بصراحة أخاف من خلال ذهابي إلى المدرسة أن اصاب بالفيروس وأنقل العدوى لوالدي بالإضافة إلى إن حصص التعليم عن بعد مسجلة حيث يمكنني سماعها أكثر من مرة حتى أفهمها وانا جالس في المنزل".

وقال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم عبد الغفور القرعان لقناة "المملكة" الرسمية أن حوالي 288 ألفا آخرين من الصفين العاشر والأول الثانوي، سيلتحقون بمدارسهم في 21 شباط/ فبراير الحالي، موضحا أن بقية الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة البالغ أكثر من مليون ومئة من الصف الرابع وحتى الصف التاسع، سيعودون اعتبارا من السابع من آذار/مارس المقبل.

كما سيلتحق أكثر من 28 ألف طالب وطالبة في 128 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا).

وأوضح القرعان أن "طبيعة شكل التعليم سيعود للأهالي إن كان وجاهيا أو عن بعد، من خلال إبلاغ المدرسة بشكل مباشر، مع إلزام ولي الأمر بتوقيع تعهد بتقديم الطلبة الامتحانات التقييمية في المدارس بشكل وجاهي".

اجراءات صحية

من جهته، قال عضو اللجنة الوطنية للأوبئة بسام حجاوي الأحد إن "استقرار الوضع في الأردن وانخفاض المنحنى الوبائي ساهما في إعادة الحياة المدرسية إلى طبيعتها تدريجيا ضمن بروتوكول صحي واضح، يشمل المعلمين والسائقين الذين ينقلون الطلبة لضمان عدم نقلهم للعدوى".

وتقضي هذه الإجراءات الصحية بوضع كمامات وتعقيم اليدين والتباعد الجسدي في الفصول وتوفر مساحة مترين مربعين لكل طالب بالإضافة إلى تعيين مراقب صحي للتأكد من إجراءات السلامة العامة.

وأكد حجاوي أن "لجنة الأوبئة ستقيّم تجربة العودة إلى المدارس بعد أسبوعين لاستكمال عودة باقي الطلبة تبعا للوضع الوبائي".

وبدأت في 13 كانون الثاني/ يناير حملة تلقيح ضد كورونا تستهدف في مرحلتها الأولى الكوادر الصحية والذين يعانون أمراضا مزمنة ومن تجاوزت أعمارهم الستين.

وتجري عمليات التلقيح في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، بعد وصول الكميات الأولى من لقاحي سينوفارم (الصيني الإماراتي) وفايزر/بايونتيك، في حملة تستهدف أولا 20 إلى 25 في المئة من سكان المملكة البالغ عددهم نحو 10,5 ملايين نسمة.

واللقاحات مجانية للأردنيين والمقيمين في المملكة.

وكان الأردن حظر التجمعات لأكثر من عشرين شخصا ومنع تنظيم حفلات الزفاف ومجالس العزاء وألزم مواطنيه وضع كمامات في الأسواق والأماكن العامة وفرض غرامات مالية على المخالفين.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".