العالم

هارفارد تختار أول مسلم لرئاسة تحرير مجلتها القانونية

07 فبراير 2021

اختارت مجلة جامعة هارفارد القانونية أميركيا من أصول مصرية، ليكون أول مسلم يرأس تحرير المجلة التي سبق وأدارها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أثناء دراسته.

وتعتبر مجلة هارفارد القانونية التي تأسست قبل 134 عاما، واحدة من أعرق المجلات القانونية في الولايات المتحدة.

وقال الطالب في كلية الحقوق في الجامعة، حسان الشهاوي، إنه يأمل بأن يمثل انتخابه "اعترافا متناميا للأكاديميا القانونية بأهمية التنوع، وربما احترامها المتنامي للتقاليد القانونية الأخرى".

وعمل في المجلة عبر تاريخها أشخاص أصبحوا ذا شأن في الحياة السياسية والقانونية في الولايات المتحدة، أمثال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي تم اختياره كأول رئيس أسود للمجلة عام 1990.

وكان ثلاثة أعضاء حاليين في المحكمة العليا الأميركية، قد عملوا في المجلة، بالإضافة إلى قاضيين فارقا الحياة، هما روث بادر غينسبيرغ، وآنتونين سكاليا.

وقال الشهاوي في رسالة وجهها إلى وكالة رويترز "القدوم من مجتمع تتم شيطنته بشكل روتيني في الخطاب العام الأميركي، آمل أن يمثل هذا بعض التقدم، حتى ولو كان صغيرا ورمزيا".

وعادة ما يتم اختيار أفضل طلبة كليات القانون الأميركية للعمل في مجلاتها القانونية، ويتم تعيينهم في أحيان كثيرة بوظائف اعتبارية في المهنة، لاحقا.

وفي عام 1977، شهدت المجلة انتخاب أول امرأة لتكون رئيسة لها، هي سوزان إستريتش. أما أول امرأة سوداء عملت في هذا المنصب فقد تم اختيارها في 2017.

وعمل في المجلة أشخاص من فئات وأعراق مختلفة، تنوعوا بين شخصيات لاتينية، وأخرى مثلية بشكل علني.

وحصل الشهاوي على درجة البكالوريوس في التاريخ ودراسات الشرق الأدنى من جامعة هارفارد في 2016، وأصبح باحثا فيها في طريقه نحو الحصول على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية.

وكان الشهاوي ناشطا في ملفات عدة، شملت قضايا اللاجئين وإصلاح العدالة الجنائية.

وبينما لا تزال خططه المستقبلية غير متضحة، أشار إلى احتمال أن يصبح محاميا أو أن يتابع مهنته في المجال الأكاديمي.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".