العالم

خيارات إدارة بايدن في العودة للاتفاق النووي الإيراني

19 فبراير 2021

نقلا عن موقع الحرة 

قالت مجلة "بوليتكو" إن هناك "الكثير من الآراء المختلفة" داخل الإدارة الأميركية الجديدة، بشأن عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الإيراني، وفقا لأحد الأشخاص المطلعين على المناقشات.

وأشارت المجلة الأميركية إلى أن محور النقاشات داخل الإدارة الأميركية يتمثل في العودة إلى الاتفاق الأصلي أو السعي إلى صفقة أكبر تشمل قيودا على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.

في كلتا الحالتين، فإن أحد الخيارات المطروحة على الطاولة هو الحصول على نوع من الاتفاق المؤقت الذي يمكن أن يبني الثقة بين الجانبين بعد انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاقية التي يطلق عليها رسميا خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) عام 2018.

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات إن الاتفاقية المؤقتة لن تبدو بالضرورة مثل الاتفاقية الأصلية، إذ ربما تشمل تخفيف عقوبات محدودة على إيران - كالسماح بمبيعات النفط - مقابل وقف طهران لبعض التحركات التي قامت بها منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق، مثل رفع تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 20 في المئة.

يقول الرئيس الأميركي جو بايدن مرارا وتكرارا إن الولايات المتحدة ستنضم مجددا إلى الاتفاق النووي الإيراني الأصلي إذا استأنفت طهران الامتثال لشروط الاتفاق.

لكن داخل إدارة بايدن، تمحورت النقاشات بين كبار المساعدين حول ما إذا كان هذا المسار هو أفضل طريق، أو ما إذا كان يجب اتباع طرق أخرى، ربما تكون أكثر تعقيدا، وقد تتجنب الصفقة الأصلية الموقعة بين إيران والقوى الدولية، وفقا لخمسة أشخاص مطلعين على المناقشات.

ومن المقرر أن يلقي بايدن كلمة أمام زعماء العالم، الجمعة، في جلسة افتراضية لمؤتمر ميونخ للأمن، وهي تصريحات من المؤكد أن إيران ودول أخرى تراقبها في محاولة الكشف عن نواياه بشأن الاتفاق النووي.

والخميس، أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة ستقبل دعوة الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع للدول الخمس زائد واحد وإيران، إذا دعيت إلى هذا الاجتماع.

في حين كشف مسؤول آخر في الخارجية أن واشنطن قدمت رسالة إلى مجلس الأمن للتراجع عن القرار الذي اتخذته الإدارة السابقة بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران (سناب باك)".

وأوضح المسؤول أن مثل هذا الحوار يهدف إلى استطلاع إمكانيات العودة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة ومناقشة القضايا العالقة مع إيران ومن بينها استطلاع ما إذا كان يمكننا التوصل إلى وضع تعود فيه إيران إلى الالتزام بخطة العمل المشتركة وعودة أميركا إلى الاتفاق واستخدام ذلك كمنصة للتفاوض على اتفاق أطول وأقوى والتعامل مع عدة مخاوف أمنية إقليمية.

 

الوقت جوهري

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات إن كبار مسؤولي الأمن القومي ربما يكونون أكثر ميلا إلى السعي للتوصل إلى صفقة أشمل على الفور، بدلا من محاولة إحياء نسخة عام 2015. 

أشار 3 من الأشخاص المطلعين على المناقشات إلى أن منسق شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي، بريت ماكغورك، هو من بين الأصوات الأكثر تشددا بشأن إيران، وأن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان يتخذ أحيانا موقفا أكثر تشددا من العديد من زملائه.

ومع ذلك، أعلن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مؤخرا، أن احتواء البرنامج النووي الإيراني يمثل "أولوية مبكرة حاسمة" للإدارة، مما يشير إلى الرغبة في حل هذا الملف.

ويجادل بعض المدافعين عن العودة السريعة لاتفاق 2015 بأن الوقت جوهري، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها في يونيو المقبل.

ومن المرجح أن يكسب السياسيون الإيرانيون الأكثر تشددا تجاه الولايات المتحدة تلك الانتخابات على حساب أولئك الذين تفاوضوا على الصفقة.

يشير أولئك الذين يجادلون ضد أي عودة سريعة للولايات المتحدة إلى الصفقة إلى أنه بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الإيرانية، فإن الألم الاقتصادي الذي تعانيه البلاد من العقوبات وتداعيات جائحة فيروس كورونا سيجبر الإيرانيين على العودة إلى طاولة المفاوضات.

في الفترة التي أعقبت انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، لم يقم ترامب بإعادة فرض العقوبات المتعلقة بالطاقة النووية التي تم رفعها بموجب اتفاق عام 2015 فحسب، بل أضاف أيضا عقوبات جديدة تستهدف مجموعة من الكيانات الإيرانية.

مواضيع ذات صلة:

Annual haj pilgrimage in Mecca
صورة حديثة من موسم الحج هذا العام 2024- رويترز

قرابة الألف حاج لقوا حتفهم بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي لم تتحملها أجسادهم وهم يؤدّون المناسك الشاقة في مكة هذا العام.

بحسب تقديرات دولية، فإن أغلب المتوفين كانوا مصريين بعدما تجاوز عددهم 658 ضحية بسبب الحر، وكان البقية من إندونيسيا والهند والأردن وتونس وإيران.

تذكرنا هذه الوفيات بوقائع شهدتها مواسم حج سابقة، أدت لمصرع مئات الحجيج، لأسباب متعددة، هذه أبرزها.

 

1- نفق المعيصم

في يوليو 1990 وقع تدافع كبير بين الحجاج داخل نفق المعيصم قرب مكة، أدى إلى وفاة 1426 حاجاً معظمهم من الآسيويين.

خلال هذا الوقت كان النفق قد مرَّ على إنشائه 10 سنوات ضمن حزمة مشروعات أقامتها المملكة السعودية لتسهيل أداء المشاعر المقدسة، شملت إنشاء شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق.

السبب الأكثر شيوعاً بحسب ما تداولت وسائل إعلامية آنذاك، هو حدوث عطل في نظام التهوئة داخل النفق، لكن السُلطات الرسمية نفت ذلك.

في صبيحة يوم الحادث -أول أيام عيد الأضحى- احتشد داخل النفق حوالي 50 ألف حاج كانوا في طريقهم لأداء شعيرة رمي الجمرات، سقط بعضهم بسبب التزاحم، الأمر الذي أحدَث حالة من الذعر وسط بعض حشود الحجاج، ما دفعهم لمحاولة الخروج عنوة فوقع التدافع المميت، حسب الرواية التي أعلنتها السُلطات السعودية وقتها.

لاحقًا جرت أعمال تطوير على الجسر وتحويله إلى نفق مزدوج لمنع تكرار هذه الكارثة.

2- مظاهرة الإيرانيين

في عام 1987 إبّان حُكم الثورة الإسلامية، حاولت مجموعة من الحجاج الإيرانيين تنفيذ تعليمات آية الله الخميني بإقامة ما أسماه "مراسم البراءة" وشملت هتافات تهاجم أميركا وإسرائيل وتدعو المسلمين للتوحد.

اعتبرت السُلطات السعودية هذه الطقوس "مظاهرة غير مرخصة" فتدخلت أجهزة الأمن للتعامل معها، مما أسفر عن اشتباكات بين الطرفين أدّت إلى حادث تدافع في مرحلة لاحقة.

انتهت هذه الأحداث بمقتل 402 حاج من بينهم 275 إيرانياً و85 رجل أمن سعودياً وإصابة 649 فردا، بحسب الحصيلة الرسمية المعلنة.

3- حوادث مِنى

في أبريل 1997، ونتيجة اشتعال النيران في خيام الحجاج المتجمعين في مِنى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، قُتل 340 فرداً وأصيب 1500 آخرين.

كرّر هذا الحادث المأساة التي سبَق أن وقعت في ديسمبر 1975 حين اندلع حريق ضخم داخل مخيم للحجاج بسبب انفجار إحدى أسطوانات الغاز، الأمر الذي أدّى إلى مقتل 200 فرد.

بسبب هذين الحادثين تقرر الاعتماد على خيام مُصنّعة من موادٍ غير قابلة للاشتعال كما مُنع استعمال سخانات الغاز خلال أداء المناسك.

4- جسر الجمرات

في مايو 1994 وقع تدافع بين الحجاج خلال عبورهم فوق جسر الجمرات بمنطقة منى في مكة، ما أدى لوفاة 270 حاجاً.

بعدها بأربع سنوات تكرّر التدافع بين الحجاج خلال رمي الجمرات، ما أدى لمصرع 118 فرداً وإصابة 180 آخرين.

5- طريق جسر الجمرات

في سبتمبر 2015 قُتل أكثر من 2230 شخصاً بعدما وقع ازدحام كبير نتيجة تداخل موجتين كبيرتين من الحجاج وصلتا في نفس الوقت إلى تقاطع طُرق في منى خلال سيرهم نحو جسر الجمرات، ليقع أسوأ حادث عرفه موسم الحج خلال 25 عاماً سبقت هذا العام.

بحسب ما ذكرته السُلطات السعودية حينها، فإن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أدى إلى زيادة الخسائر في الأرواح.

سبَق أن وقعت تلك المأساة في 2006 حين تُوفي 362 حاجاً قبل وصولهم جسر الجمرات بعدما حدث تدافع كبير بينهم عند المدخل الشرقي للجسر.

أيضاً في فبراير 2004 حدث تدافع كبير قرب الجسر، أسفر عن وفاة 251 حاجاً.

6- رافعة الحرم

في 2015 انهارت رافعة ثُبتت فوق المسجد الحرام خلال تنفيذ مشروع ضخم لتوسعته، كانت تنفذه شركة "بن لادن" السعودية منذ أواخر 2012.

وبتأثير الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت المكان، سقطت الرافعة فوق رؤوس الحجاج، لتقتل 110 حجاج وتتسبب في إصابة 209 آخرين.

بسبب هذا الحادث تقرر وقف إسناد مشاريع حكومية لشركة "بن لادن"، كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بصرف مليون ريال تعويضاً لكل حالة وفاة ونصف مليون ريال لكل مصاب.