العالم

بعد زيارتها منطقة عراقية .. تركيا تفتح تحقيقا بحق نائبة مؤيدة للأكراد

21 فبراير 2021

فتحت السلطات التركية الأحد تحقيقا بحق نائبة مؤيدة للأكراد يشتبه في أنها زارت منطقة في العراق تخضع لسيطرة المتمردين الأكراد، وقُتل فيها 13 رهينة تركية في عملية إنقاذ فاشلة، وفق ما ذكرت النيابة العامة في أنقرة.

وأعلن مكتب المدعي العام في أنقرة أنه "فتح تحقيقا بحق النائبة ديريت ديلان تاسدمير بشأن انتمائها إلى منظمة إرهابية، بالنظر إلى ما تم الكشف عنه خلال برنامج تلفزيوني".

وفي مقابلة تلفزيونية تم بثها مساء السبت، اتهم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو النائبة تاسدمير، عضو حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، بزيارة مدينة غارا في شمال العراق، حيث نفذت أنقرة مؤخرًا عملية ضد حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية من قبل أنقرة وحلفائها الغربيين.

واتهمت تركيا الأسبوع الماضي حزب العمال الكردستاني بإعدام 13 تركيا، معظمهم من الجنود وعناصر قوات الأمن، كان يحتجزهم في شمال العراق منذ سنوات.

وأقرّ حزب العمال الكردستاني بمقتل مجموعة سجناء لكنه نفى رواية أنقرة، مؤكداً أنهم قتلوا بضربات جوية تركية.

وكثف مقتل الرهائن الضغط على الأوساط المؤيدة للأكراد في تركيا، ولا سيما حزب الشعوب الديمقراطي.

ويعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزب الشعوب الديمقراطي بأنه "الواجهة السياسية" لحزب العمال الكردستاني وتم اعتقال العشرات من مسؤوليه ونوابه منذ عام 2016، مما أثار قلق الدول الغربية.

قال صويلو مساء السبت "حزب الشعوب الديمقراطي هو حزب المنظمة الإرهابية. (ممثلوه المنتخبون) ليس لديهم شخصية سياسية. إنهم رهائن لدى حزب العمال الكردستاني".

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".