العالم

بسبب المخالفات .. البنك الدولي قد يوقف تمويل تطعيمات كورونا بلبنان

24 فبراير 2021

تهديد وجهه البنك الدولي إلى لبنان بأن يعلق تمويله الذي يقدر بملايين الدولارات لحملة التطعيم للوقاية من مرض كوفيد-19 بسبب عدم التزام السياسيين في البلاد بالنظام.

وذكرت وسائل إعلام محلية ومسؤولون أن بعض النواب حصلوا على تطعيمات في البرلمان بينما لا يزال لبنانيون في المجموعات ذات الأولوية ينتظرون دورهم، الأمر الذي قوبل بانتقاد من الطبيب الذي يقود حملة التطعيم وحالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبّر الدكتور عبد الرحمن نزيه البزري رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية المسؤولة عن التطعيم بلقاح كورونا عن اندهاشه مما جرى.

وقال في مؤتمر صحفي "نحن نستغرب ما حصل ونستنكر ما حصل، الاستغراب والاستنكار لا يكفي، لأن ما حصل هو دق المسمار بنعش هذه الخطة".

وأضاف "لا يجوز لأحد تجاوز الخطة مهما كان السبب".

وكانت إعادة تخصيص البنك الدولي مبلغ 34 مليون دولار قد مكّنت لبنان من تلقي أول دفعتين من نحو 60 ألف جرعة من شركة فايزر-بيونتيك هذا الشهر.

وقال البنك إنه سيراقب طرح اللقاح لضمان حصول العاملين في المجال الصحي وكبار السن على الجرعات الأولى.

وحذر البنك من المحسوبية في بلد تسببت فيه عقود من الهدر الحكومي والفساد في انهيار مالي شديد.

وكتب المدير الإقليمي للبنك الدولي ساروج كومار جيها على تويتر "في حال التأكد من المخالفة، قد يعلق البنك الدولي تمويل اللقاحات ودعم التصدي لكوفيد-19 في جميع أنحاء لبنان" قائلا إن ذلك من شأنه أن يخرق الخطة الوطنية المتفق عليها للتطعيم العادل.

وناشد الجميع بغض النظر عن مناصبهم أن يسجلوا أسماءهم وينتظروا دورهم.

وقال عضو بالبرلمان، طلب عدم نشر اسمه، إن بعض النواب الحاليين والمتقاعدين إضافة إلى بعض الموظفين الإداريين تلقوا التطعيم في قاعة البرلمان.

وتساءل العضو عن سبب هذه الضجة لأنهم مسجلون، مشيرا إلى منصة على الإنترنت للقاحات.
وأردف أن جرعات من اللقاح أُرسلت الأسبوع الماضي أيضا لقصر بعبدا من أجل الرئيس ميشال عون ونحو 16 آخرين.

وأكد مكتب الرئيس أن عون حصل على جرعة وكذلك زوجته وعشرة أشخاص من فريقه.
وأضاف في بيان أن كل هؤلاء مسجلون على منصة اللقاح على الإنترنت من دون أن يوضح إن كانوا ضمن الفئات المعرضة للخطر.

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول
صورة تعبيرية من أحد شوارع العاصمة الأفغانية كابول

دعا زعيم تنظيم "القاعدة" الحالي محمد صلاح الدين زيدان المعروف باسم "سيف العدل"، الجهاديين في جميع أنحاء العالم إلى السفر إلى أفغانستان، للاستفادة والتعلم من تجربة طالبان، والانضمام إلى معسكرات تدريب لشنّ هجمات على "الصهاينة والغرب" بحسب تعبيره.

سيف العدل كتب مقالاً تحت اسم مستعار يستخدمه منذ فترة وهو "سالم شريف"، نُشر في مجلة تصدرها "القاعدة" حمل عنوان "هذه غزة... حرب وجود.. لا حرب حدود"، قال فيه "لا بد للمخلصين من أبناء الأمة والمهتمين بالتغيير من زيارة أفغانستان والاطّلاع على أحوالهم والاستفادة من تجاربهم".

ورأى أن تجارب "أفغانستان واليمن والصومال ومغرب الإسلام تلهم أمتنا بركن تأسيسي وهو الأمة المسلّحة".

تكتسب علاقة تنظيم "القاعدة" بطالبان بعداً تاريخياً عميقاً، ولطالما كانت أفغانستان ملجأً لقيادات التنظيم، وضمت في فترات زمنية طويلة معسكرات تدريب ينطلق منها "جهاديون" لضرب أهداف حول العالم، كان أبرزها على الإطلاق أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان مؤسس "القاعدة" أسامة بن لادن متواجداً في أفغانستان، وتحديداً في جبال طورا بورا ومنها أدار العمليات، قبل أن تشنّ أميركا حرباً واسعة النطاق على الإرهاب وتقتل بن لادن في باكستان حيث لجأ بعد الاحتلال الأميركي لأفغانستان.

كما أن أيمن الظواهري زعيم القاعدة السابق، انتقل إلى أفغانستان مباشرة بعد الانسحاب الأميركي وسيطرة حركة طالبان، ثم قُتل في كابول داخل منزل تابع لشبكة سراج الدين حقاني، بغارة أميركية.

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في عام 2021 سمح بعودة حركة طالبان للسيطرة على أفغانستان، ويبدو أن الروابط القديمة بين تنظيم "القاعدة" وطالبان قد عادت إلى الواجهة، مع وجود مصالح مشتركة بين الطرفين.

لا شك أن تنظيم "القاعدة" يحاول أن يعيد بناء نفسه في أفغانستان، كما يشرح الباحث في مجال الفلسفة السياسية والفكر الإسلامي حسن أبو هنية لـ"ارفع صوتك". فـ"التقارير الميدانية تشير إلى وجود قواعد عدة يقوم ببنائها التنظيم في أفغانستان، وقد تحدث (الديبلوماسي الأميركي السابق) سلمان خليل زاد في إحدى الجلسات أنه "لا وجود للقاعدة"، لكن التقارير تخالف ذلك، مؤكدة أن هناك بالفعل "إعادة احياء لهذا التنظيم، وتركيز على حضور القاعدة في شبه القارة الهندية".

أبو هنية يذكّر بأن حركة طالبان لديها علاقات وثيقة تاريخياً مع "القاعدة". واليوم، يتابع الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية "هناك علاقات جيدة وصعود للقاعدة بطبيعة مختلفة عن السابق تتحكم فيها حركة طالبان، ولا تسمح للقاعدة بتنفيذ أي عمليات أو مخططات إلا بإشراف طالبان بشكل مباشر".

"ولذلك يجب أن نعتاد على شكل آخر من العلاقة تقوم فيه طالبان باستخدام القاعدة على غرار ما فعلت إيران في فترات سابقة، حيث استضافت القاعدة لكن لخدمة أجندة إيران"، يقول أبو هنيّة.

ويوضح أن طالبان "تستفيد من القاعدة في مناهضة ولاية خوراسان التابعة لتنظيم داعش وفي نفس الوقت يعيد القاعدة تنظيم نفسه، خصوصاً في ما يتعلق بالهند والسياسات في ذلك الجزء من العالم".

على صعيد آليات عمل "القاعدة" في أفغانستان، فإن بناء هياكلها يحدث ببطء، يضيف أبو هنيّة، مبيّناً "هناك دعوات شهدناها موجهة للجهاديين للالتحاق بالمعسكرات، وبالفعل هناك أشخاص من العالم العربي أو من جنوب شرق آسيا وأفريقيا بدأوا بالالتحاق بمعسكرات القاعدة في أفغانستان".

ويعتقد أن "ازدهار شبكة القاعدة في أفغانستان لا يزال تحت السيطرة، ولن يكون بمقدور التنظيم توجيه ضربات كبيرة انطلاقاً من أفغانستان على غرار ١١ سبتمبر".

كما لا يتوقع أبو هنية أن نشهد تداعيات قريبة للتعاون بين طالبان و"القاعدة"، لكن خلال سنوات قد يتغير الأمر، مردفاً "هذا رهن علاقات طالبان بمحيطها الإقليمي مع باكستان والصين وروسيا، وهذه الدول تحاول بناء علاقات جيدة مع طالبان حتى تتجنب أي ردة فعل للجهاديين سواء في آسيا الوسطى أو الصين أو في شبه القارة الهندية".

بهذا المعنى، يصف أبو هنية تنظيم "القاعدة" اليوم بأنه "ورقة بيد طالبان"، التي تحدد متى تستخدمها وكيف.