العالم

الحوثيون يتبنون هجمات السعودية ويتوعدون بعمليات "أوسع"

28 فبراير 2021

تبنى المتمردون الحوثيون في اليمن الأحد هجمات بصاروخ بالستي وطائرات مسيّرة ضد العاصمة السعودية الرياض ومناطق أخرى في المملكة، متوعدين بعمليات "أوسع"، كما أفاد المتحدث العسكري باسمهم.

وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن أعلن السبت اعتراض صاروخ فوق الرياض وست طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون على مناطق أخرى في المملكة.

وقال الدفاع المدني السعودي إنّ "الشظايا تناثرت على عدة أحياء سكنية في مواقع متفرقة" في الرياض، موضحا أنه "نتجت عن سقوط إحدى الشظايا أضرار مادية بأحد المنازل دون وقوع إصابات بشرية أو وفيات".

وفي بيان نقلته قناة "المسيرة" المقرّبة من المتمردين المدعومين من إيران، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الأحد "سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية ينفذان عملية هجومية كبيرة ومشتركة باتجاه العمق السعودي".

وتحدّث عن استخدام "صاروخ بالستي و15 طائرة مسيرة منها تسع طائراتٍ استهدفت مواقع حساسة في الرياض" فيما استهدفت الست الأخرى "مواقعَ عسكرية في مناطق أبها وخميس مشيط" في جنوب المملكة المجاورة.

وقال سريع إنّ العملية استمرت "من مساء أمس السبت وحتى صباح اليوم"، محذّرا من أنّ "عملياتنا مستمرة وستتوسع أكثر فأكثر طالما استمر العدوان والحصار على بلدنا".

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا دعما للحكومة المعترف بها دولياً التي تخوض نزاعاً داميا ضدّ الحوثيين منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى في 2014.

وتتعرّض مناطق عدة في السعودية باستمرار لهجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة مفخخة تطلق من اليمن باتجاه مطاراتها ومنشآتها النفطية.

وصعّد المتمردون هجماتهم على السعودية بعدما شطبتهم الولايات المتحدة من قائمة المنظمات الإرهابية، وهي خطوة قامت بها إدارة دونالد ترامب وحذرت منها المنظمات الإنسانية قائلة إنها تضر بتقديم مساعدات ضرورية للبلد الغارق في الحرب.

وكانت إدارة بايدن أعلنت إنهاء الدعم الأميركي للعمليات الهجومية التي تقودها السعودية في اليمن، بينما أكد الرئيس الجديد أن الحرب "تسبّبت بكارثة إنسانية واستراتيجية"، مشدّدا على أنه "يجب أن تنتهي".

مقتل خمسة مدنيين

تأتي الهجمات ضد السعودية في وقت تتواصل المعارك الضارية في مأرب في شمال اليمن بين القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين الساعين للسيطرة على آخر معاقل السلطة في شمال أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وقتل في هذه المعارك مئات من الطرفين بينما تشن طائرات التحالف بقيادة السعودية غارات متواصلة لمنع تقدم الحوثيين نحو المدينة.

كما تشهد محافظة الحديدة معارك متقطعة منذ أسابيع مع محاولة الحوثيين التقدم نحو المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للحكومة في المحافظة المطلة على البحر الاحمر.

والسبت قُتل خمسة مدنيين يمنيين بينهم امرأة وطفلة في سقوط قذيفة هاون على منزل قريب من خطوط التماس بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين جنوبي مدينة الحديدة مركز المحافظة، في هجوم تبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفه.

وقال مسؤول في القوات الحكومية لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ المدنيين الخمسة قتلوا "أثناء محاولتهم (الحوثيون) استهداف قواتنا بقذيفة هاون سقطت على منزل تابع لمدنيين" في منطقة متاخمة لمدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر من جهتها الجنوبية.

من جهتهم، اتهم الحوثيون في بيان نشرته وكالة الأنباء المتحدثة باسمهم "سبأ" التحالف العسكري بقيادة السعودية بالوقوف خلف الهجوم، مشيرين إلى أن المدنيين قتلوا "بغارتين لطيران العدوان".

وسبق وأن نفّذ الحوثيون هجمات كبرى ضد المملكة، وقد تبنوا عملية غير مسبوقة ضد منشآت تابعة لشركة أرامكو في أيلول/سبتمبر 2019 لكن المملكة قالت إن إيران تقف خلفها.

وقال سريع في تحذيره الأحد "ننوهُ مجددا لكل سكان تلك المناطق (في السعودية) الابتعاد عن كافة المواقع والمطارات العسكرية أو التي قد تستخدم لأغراض عسكرية".

وأودت الحرب الطاحنة المستمرة منذ ست سنوات في اليمن بحياة عشرات آلاف الأشخاص وشردت الملايين، ما تسبب بأسوأ كارثة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.

وتنظم الأمم المتحدة الإثنين بالشراكة مع حكومتي سويسرا والسويد مؤتمرا افتراضيا للمانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن، في مسعى لجمع 3,85 مليارات دولار لمنع المجاعة عن ملايين الأشخاص.

مواضيع ذات صلة:

 الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022
الفرنسي لوي أرنو كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022

وصل المواطن الفرنسي، لوي أرنو، الذي كان معتقلا في إيران منذ سبتمبر 2022، الخميس إلى فرنسا بعد الافراج عنه الأربعاء على ما أظهرت مشاهد بثتها محطة "ال سي اي" التلفزيونية.

وبعدما صافح وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورنيه، الذي كان في استقباله في مطار لوبورجيه قرب باريس، عانق أرنو مطولا والده ومن ثم والدته.

ولم يصعد المعتقل السابق مباشرة إلى سيارة إسعاف وضعت بتصرفه بل توجه مبتسما رغم التعب البادي عليه، مع أقاربه إلى قاعة استقبال بعيدا عن الكاميرات.

وقال سيجرونيه "يسعدني جدا أن استقبل هنا أحد رهائننا الذي كان معتقلا بشكل تعسفي في إيران" مرحبا بـ"انتصار دبلوماسي جميل لفرنسا".

لكنه أشار إلى أن ثلاثة فرنسيين لا يزالون معتقلين في إيران. وأكد "دبلوماسيتنا لا تزال تبذل الجهود كافة" للتوصل إلى الإفراج عنهم.

والثلاثة الباقون هم المدرّسة سيسيل كولر وشريكها جاك باري اللذان أوقفا في مايو 2022، ورجل معروف فقط باسمه الأول "أوليفييه".

وكان أرنو البالغ 36، وهو مستشار مصرفي، باشر جولة حول العالم في يوليو 2022 قادته إلى إيران. 

وأوقف في سبتمبر 2022 مع أوروبيين آخرين تزامنا مع الاحتجاجات التي عمّت إيران في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بزعم انتهاكها قواعد اللباس للنساء في الجمهورية الإسلامية.

وأفرج عن رفاق السفر معه سريعا لكن أبقي أرنو موقوفا وحكم عليه  بالسجن لمدة خمس سنوات، العام الماضي، بتهم تتعلق بالأمن القومي.

وكان أفرج عن فرنسيين آخرين هما بنجامان بريير وبرنار فيلان والأخير يحمل الجنسية الإيرلندية أيضا، في مايو 2023 "لأسباب إنسانية".