العالم

في قرية لبنانية .. الأيدي الحانية تصنع العود "سلطان العزف"

01 مارس 2021

قضى نزيه الغضبان معظم سنوات العمر في صناعة آلة العود بيديه في قريته الصغيرة رأس بعلبك في سهل البقاع اللبناني.

ويعتزم نزيه مواصلة العمل طالما بقي على قيد الحياة.

بدأت رحلة الشغف بالآلة الوترية والموسيقى العربية منذ مرحلة باكرة من حياته.
يصنع الرجل البالغ من العمر 66 عاما آلات العود منذ عام 1976 ويتتبع حتى الآن رحلة كل قطعة من بين 1400 آلة صنعهن في مشواره الطويل.

يتحدث نزيه الغضبان عن نفسه ويقول "نزيه الغضبان من رأس بعلبك، أستاذ بمادة الفلسفة وصانع وعازف لآلة العود حوالي من سنة ١٩٧٦ أنا بشتغل بصناعة آلة العود، حوالي ٤٠ سنة أو ٤٤ سنة تقريبا".

وفي مملكته الخشبية ذات النغمات الأصيلة يقول الغضبان لتلفزيون رويترز إنه يتتبع رحلة كل عود، من الذي يملكه؟ وحالة المواد المستخدمة فيه وخصائصه الصوتية.

ويوضح "تقريباً صاروا بحدود ال ١٤٠٠ آلة مشتغلهن، والمهم أن بعرفهن كلن مع مين هلق (الآن)، ولكل عود إله ملف عندي محتفظ فيه، مدون ملاحظاتي عليه، إن كان ملاحظاتي لناحية المواد المصنوع منها أو لناحية صوت العود".

كان الغضبان مدرسا للفلسفة قبل التقاعد، وهو واحد من صانعي العود القلائل في لبنان.
وكان في سنوات العمل قبل الوصول لسن المعاش يقضي وقت فراغه في تحويل الأخشاب إلى آلات.

لكنه الآن وبعد تقاعده بعامين، يقضي معظم الساعات في ورشته أسفل المنزل.

يعتبر الغضبان، وهو نفسه عازف متمكن، العود صديق العمر ورفيق الدرب.

ويقول "العود... هو رفيق حياتي، رفيق دربي، بستعمله بكل الظروف، بكل المشاعر والأحاسيس إللي بمر فيها، بالفرح بالحزن، بكل الأوقات، عطول معي العود".

ويمنح العزف ميزة إضافية للرجل لأنه يساعده في تجويد النغمات.

يقول الغضبان إنه يصنع العود بكل مراحله بنفسه ويقوم بتشكيل كل أجزائه بحيث يكون لكل آلة سماتها الفريدة التي تتميز بها.

ويوضح "أغلب الأعواد مصنوعة يدويا، ما في معامل، في ورش، وبهالورش بيجمعوا آلة العود، يعني، في واحد بيشتغل الزند والبنجق، واحد بيشتغل الطاسة، واحد بيشتغل الصدر وفي واحد بيجمعن. أنا بشوف إذا الشخص المعلم هو نفسه اشتغل كل هالمراحل، بيطلع العود عنده شخصية، إلو شخصية، إلو كيان شخصي".

والعود من أقدم الآلات الموسيقية العربية والشرقية وربما يكون بنغماته المميزة الأقرب للقلوب في المنطقة، ويطلق عليه الغضبان وصف "سلطان العزف".

وشارك الغضبان في معارض محلية ودولية مختلفة، في بيروت والدوحة وشنغهاي وفرانكفورت. ودرس الموسيقى في المعهد الموسيقي الوطني في بيروت.

مواضيع ذات صلة:

أبعدت قوات الأمن السعودية أكثر من 300 ألف مخالف.

أثار مقطع فيديو لاقتحام الأمن السعودي منزل حجاج من جنسية عربية موجة من الجدل.

ويوثّق الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي إقدام عناصر من الأمن السعودي على كسر باب المنزل قبل اصطحاب المقيمين للتحقيق، ضمن حملة لملاحقة المخالفين.

وشدّدت وزارة الحج والعمر السعودية من إجراءات التعامل مع موسم الحج للعام 2024، معلنة أن تأشيرات العمرة والسياحة والعمل والزيارة العائلية والمرور (ترانزيت) وغيرها من أنواع التأشيرات؛ لا تؤهل حاملها لأداء فريضة الحج.

حصرت الوزارة القدوم لأداء فريضة الحج بالحصول على على تأشيرة حج صادرة من الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع الدول عبر مكاتب شؤون الحج فيها، أو عبر منصة "نسك حج" للدول التى ليس لديها مكاتب رسمية خاصة بالحج.

التشديد في الإجراءات تزامن مع حملة أمنية واسعة لملاحقة المخالفين، حيث أبعدت قوات الأمن أكثر من 300 ألف شخص غير مسجلين لأداء الحج، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السعودية (واس).

إلى جانب ذلك صدرت مجموعة من الفتاوى التي تلحق الإثم بمرتكب المخالفة وتحرم اللجوء للتزوير لأغراض الحج.

وتحت مبرر ارتفاع تكاليف التأشيرات الرسمية التي تشمل تنظيم الإقامة وتقديم الخدمات، إضافة إلى تخصيص حصّص محددة للحجاج من كل بلد، يسعى الآلاف سنوياً لتأدية فريضة الحج عبر قنوات غير رسمية، تشمل تأشيرات السياحة والعمل والزيارة، علاوة على اللجوء مع مكاتب وشركات خاصة تعمل في تنظيم رحلات للحج، وهي الشركات التي تصفها الجهات الرسمية السعودية بـ "الوهمية"، حيث أعلنت عن خلال الموسم الحالي ضبط 140 حملة حج نظمتها شركات وهمية.

وإن كان الجدل حول الإجراءات الأمنية السعودية حول التعامل مع المخالفين شغل مساحة من النقاش العام، وسط انقسام بين الرافضين للاعتداء على حق الناس بتأدية المناسك، وبين مؤيدين للإجراءات التنظيمية، فإن الفتاوى الصادرة حول المخالفات أخذت حيزاً أكبر من الاهتمام.

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، استبقت موسم الحج بفتوى تؤكد أن الالتزام بتصريح الجح يتفق والمصلحة المطلوبة شرعاً، كما أدرجته ضمن طاعة ولي الأمر في المعروف وحرمة مخالفته أمره.

وخلصت الهيئة في الفتوى المنشورة على موقعها الرسمي إلى أنه "لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح ويأثم فاعله لما فيه من مخالفة أمر ولي الأمر الذي ما صدر إلا تحقيقا للمصلحة العامة، ولا سيما دفعوا الأضرار بعموم الحجاج وإن كان الحج حج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج تصريح الحج فإنه في حكم عدم المستطيع".

دائرة الإفتاء المصرية بدورها أكدت على حرمة تزوير تأشيرات الحج، وشدّدت في فتوى صدرت مؤخراً على أن "تأشيرات الحج من القوانين التنظيمية التي يمكن تشريعها لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، مما يجعل الالتزام بها واجب شرعي".

وبحسب الفتوى فإن " الأفراد الذين يتعمدون تزوير تأشيرات الحج ويؤدون الحج وهم على علم بذلك، يرتكبون إثماً كبيراً عند الله ومخالفة دنيوية تستوجب العقوبة".

رغم ذلك خلصت الفتوى إلى أن التزوير لا يؤثر على صحة الحج من الناحية الشرعية.

أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية محمد عبد السميع ذهب إلى أن الحج من دون الحصول على تأشيرة يأخذ حكم "مَن اغتصب زجاجة ماء ليتوضأ للصلاة"، قائلاً "صلاته صحيحة، لكن يأثم لأخذه مالاً بغير حق".

وتابع في فيديو بثّ على صفحة دار الإفتاء الرسمية أن  "الحج دون تصريح يتسبب في عدة مشاكل، منها أنه لو زاد العداد، فسيؤدي إلى كثرة التزاحم بين الحجيج وما يترتب عليه من مشكلات".