العالم

بالذكاء الاصطناعي.. توقعات "دقيقة" للنجاة أو الموت من فيروس كورونا

13 مارس 2021

نقلا عن موقع الحرة

تستطيع خوارزمية، طورتها جامعة كوبنهاغن الدنماركية، توقع ما إذا كان شخص ما سيتوفى جراء الإصابة بكوفيد-19 حتى قبل إصابته بالفيروس.

وتصل دقة توقعات الخوارزمية إلى 90 بالمئة، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

الخوارزمية، القائمة على تكنولوجية الذكاء الاصطناعي ـ أو تعلم الآلة ـ   والتي تتطور آليا من خلال التجربة واستخدام البيانات، تم تطويرها خلال البحث، وثبت أنها قادرة على توقع المخاطر خلال المراحل المختلفة للمرض، وفقا للصحيفة.

وقد درس العلماء نحو 3,944 إصابة بفيروس كورونا في الدنمارك، بالإضافة إلى استخدامهم بيانات الحالات المصابة المأخوذة من مؤسسة "بيوبانك" البريطانية.

ووضعت الخوارزمية في اعتبارها أثناء التطوير، عوامل الخطر الشائعة كمعيار، مثل السن، ومؤشر كتلة الجسم، وارتفاع ضغط الدم.

وتوقع نموذج الذكاء الاصطناعي، مخاطر الوفاة في مراحل مختلفة، بدءا من التشخيص، ثم دخول المستشفى، ودخول وحدة العناية المركزة.

ومن بين شريحة الـ 3,944 المنتقاة، توفي 324 بكوفيد-19. وقد توفي المرضى في أعمار بين 73 إلى 87 عاما، بعلامات واضحة مثل ارتفاع ضغط الدم، وقد أثر مؤشر كتلة الجسم على النتيجة.

وأثبتت هذه المجموعة من الرجال، أنها المجموعة الأكثر عرضة للوفاة، ونتيجة لذلك فإن خوارزمية الذكاء الاصطناعي تتوقع أن هذه الفئة العمرية من الرجال، الذين يعانون من خطر ارتفاع ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم، معرضون لخطر أكبر.

ويمكن لهذه التكنولوجيا أن تساعد المستشفيات والمنشآت الطبية حول العالم، في اتخاذ معايير وقائية، وربما تساعد في منح الأولوية لمرضى على حساب آخرين، وبالتالي منع ارتفاع معدلات الوفيات.

وأودى فيروس كورونا بحياة 2,640,635 شخصا على الأقل في العالم منذ ظهر في الصين في ديسمبر 2019.

وتم تسجيل أكثر من 119,019,100 إصابة بالفيروس. وبينما تعافت غالبة المصابين، إلا أن هناك من بقيت لديهم أعراض بعد أسابيع وحتى أشهر. 

وما زالت الولايات المتحدة أكثر البلدان تضررا في العالم إذ سجّلت حصيلة إجمالية بلغت 532,590 وفاة من 29,347,339 إصابة. 

مواضيع ذات صلة:

رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)
رئيس الإمارات خلال اجتماعه بوزير داخلة طالبان بالوكالة (أرشيف)

في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اعتبر محللون أن قبول دولة الإمارات أوراق اعتماد سفير حركة طالبان الأفغانية، يعد "دليلا واضحا على الانقسام الدولي" بشأن كيفية التعامل مع نظام الحكم الجديد في أفغانستان.

ووفقا للصحيفة، فإن أبوظبي انضمت إلى "عدد صغير لكنه متزايد" من القوى الإقليمية التي أقامت علاقات مع طالبان، على الرغم من الجهود الغربية لعزل الجماعة الأصولية عقب سيطرتها على حكم أفغانستان في 15 أغسطس 2021.

وكانت كازاخستان قد قبلت، الشهر الماضي، قائمًا بالأعمال معيّن من قبل حركة طالبان، في حين زار رئيس الوزراء الأوزبكي، عبد الله أريبوف، أفغانستان، في أعلى زيارة لمسؤول أجنبي منذ عودة الحركة الأصولية إلى السلطة.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث البارز في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، حسن الحسن، أن "طالبان متعطشة للاعتراف الدولي بها"، معتبرا أن قرار الإمارات قبول سفيرها "يحمل الكثير من الثقل".

طالبان شددت حملتها على النساء عقب عودتها للسلطة في 2021 - أرشيفية
ورغم أن أي دولة لم تعترف رسميا بحكومة طالبان، فإن تلك الجماعة المتشددة تقول إن "لديها دبلوماسيين في نحو 12 دولة، بما في ذلك الصين وروسيا والسعودية وقطر".

كما أقامت دول أخرى، بما في ذلك الهند، علاقات محدودة مع النظام في كابل.

وهنا، يرى الباحث  في "مؤسسة أوبزرفر للأبحاث" بنيودلهي، كابير تانيجا، أن جيران أفغانستان "يحشدون الجهود للتأكد من ضمان الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".

وتابع: "لحسن الحظ أو لسوء الحظ، فإن الكيان الوحيد الذي يساعد على تحقيق ذلك هو طالبان"، لافتا إلى أن تلك الحركة "قد لا تملك دبلوماسيين أذكياء جدا، لكنها تمكنت من الاستفادة من الأوضاع العالمية".

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
من جانبه، قال مسؤول إماراتي للصحيفة اللندنية، إن قرار قبول سفير لطالبان "من شأنه أن يساعد في بناء جسور لمساعدة شعب أفغانستان".

وأضاف ذلك المسؤول أن هذا يشمل "تقديم المساعدات، ودعم الجهود التي تعمل نحو خفض التصعيد وتحقيق الاستقرار الإقليمي".

ووفقا لمراقبين، فإن القبول الإقليمي المتزايد "يوفر لطالبان فرص التجارة والاستثمار"، في وقت تواجه فيه البلاد التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة أزمة اقتصادية وإنسانية.

ونجحت شركات من دول مجاورة، في تأمين صفقات لبناء البنية الأساسية في أفغانستان، التي تملك موقعا استراتيجيا بين طرق التجارة في وسط وجنوب آسيا.

وصادقت طالبان على عشرات العقود للاستفادة من ثروة البلاد المعدنية غير المستغلة، التي تقدر بنحو تريليون دولار، و تشمل احتياطيات من النحاس والليثيوم.

وذهب بعض تلك العقود إلى مستثمرين من إيران وتركيا والصين، علما بأن الأخيرة تعهدت أيضًا بإدراج أفغانستان في مبادرة "الحزام والطريق".

وفازت شركة من أبوظبي بعقود لإدارة المطارات الأفغانية في 2022، متغلبة على اتحاد قطري تركي. وهناك الآن رحلات منتظمة بين كابل والإمارات.

تحذير من "الثقة"

وسعت حركة طالبان إلى تبديد الشكوك الدولية بشأن حكمها، قائلة إنها "منفتحة على المشاركة والاستثمار".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر، سهيل شاهين، لفاينانشال تايمز: "إن سياستنا هي إقامة علاقات جيدة مع الجميع".

وبالنسبة للإمارات، فإن الأمن "يدفعها إلى النظر إلى التعامل مع طالبان باعتباره ضروريا"، كما قال جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات "غلف ستيت أناليتيكس"، ومقرها واشنطن.

وأضاف كافييرو: "هذا ببساطة يتعلق بكون أبوظبي براغماتية، وتسعى الاستفادة القصوى من الوضع في أفغانستان".

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن "الثقة في حركة طالبان قد تكون خطأ مكلفا، فباكستان كانت من أوائل المؤيدين للشراكة العالمية مع كابل التي تديرها طالبان، لكنها عانت من زيادة كبيرة في العنف المسلح من قبل مجموعات أصولية، ومن بينها فرع طالبان الباكستاني".

وأدى عدم رغبة طالبان - أو عدم قدرتها - على وقف "طالبان باكستان"، إلى تدهور حاد في العلاقات، حتى أن إسلام آباد شنت غارات جوية على أهداف لحركة طالبان الباكستانية في أفغانستان.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة البريطانية، إن "الوجود الأجنبي الدبلوماسي والاقتصادي المحدود داخل أفغانستان، يعني أن العديد من البلدان لا تزال تكافح من أجل تحديد مدى التهديد الذي يشكله حكم طالبان".

وشدد على أن المخاطر "لا تزال مرتفعة"، مضيفا: "من الواضح أن الدرس المستفاد من التاريخ هو أحداث 11 سبتمبر".