العالم

منظمة إغاثية: أطفال اليمن ما زالوا يموتون جوعا

أسوشيتد برس
15 يوليو 2022

قال المدير الاقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حسام الشرقاوي، الجمعة، إن الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل باليمن لم تحسن الظروف الإنسانية في البلاد.

في مقابلة مع وكالة "أسوشيتدبرس"، في بيروت بعد أسبوع من زيارة اليمن، أكد أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى "ارتفاع أسعار الوقود والقمح والمواد الغذائية".

وأضاف: "ارتفاع الأسعار لا يطاق، كان الوضع في اليمن كارثيا بالفعل قبل أوكرانيا، والآن أصبح أسوأ مائة مرة، الأطفال يموتون في اليمن، إنهم لا يعانون فقط، إنهم يموتون من الجوع".

وقال إن "الظروف الأسوأ من الكارثية" في اليمن تتطلب من منظمته زيادة "الجهود في العمل الإنساني".

والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، هو أكبر شبكة إنسانية في العالم، ويضم 192 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

تم تمديد الهدنة التي استمرت شهرين بين الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين المدعومين من إيران والتي دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل، ا لشهرين إضافيين في 2 يونيو.

وتابع الشرقاوي: "للأسف، لم يتحسن الوضع في اليمن منذ الهدنة"، مضيفا أن "المياه الملوثة مشكلة رئيسية في الأسابيع الأخيرة".

وأدى الصراع، الذي تحول إلى حرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران، إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص، من بينهم أكثر من 14500 مدني، وفقا لـ"أسوشيتدبرس".

وفي وقت سباق من هذا الأسبوع، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، هانز غروندبرغ، مجلس الأمن أنه يخطط لاستكشاف "إمكانية هدنة أطول بين الأطراف المتحاربة في البلاد".

وقال إن "التمديد قد يكون خطوة جيدة في التحرك نحو وقف إطلاق النار في الحرب الأهلية التي استمرت ثماني سنوات في البلاد".

أسوشيتد برس

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.