خامنئي يطمح لإبقاء منصب آية الله ضمن العائلة- أرشيفية
خامنئي يطمح لإبقاء منصب آية الله ضمن العائلة- أرشيفية

أكد تحليل نشرته مجلة ناشونال إنترست أن المؤشرات تتزايد على أن المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي (82 عاما) يخطط لإبقاء هذا المنصب ضمن عائلته، ليخلفه ابنه مجتبى من بعده، ما قد يعني استمرار حالة طغيان لا نهاية لها في إيران، وفق المجلة.

وأوضح التحليل أن مجتبى الذي يحمل رتبة "حجة الإسلام" يتم تهئيته ليصبح "آية الله" وهي المرتبة الأعلى في التسلسل الهرمي الشيعي في إيران، وأن هذا الأمر ليس بجديد، إذ إنه يعمل على ذلك من 1989، من خلال بناء نظام حكم مطلق بـ"ديكتاتورية دينية قائمة على عقيدة ولاية الفقيه"، بزعم أنه يستمد شرعيته من "الله".

ويتوقع التحليل الذي كتبه الباحث فرهاد رضائي أنه في حال خلافة مجتبى لوالده فقد يؤدي ذلك إلى انتفاضة شعبية يقودها معارضو خامنئي.

وبين أن مجتبى لا يحظي بشعبية كبيرة في الداخل الإيراني بسبب دوره في توجيه ميليشيا مسلحة لقمع التظاهرات في 2009، والتي أسفرت عن مقتل العديد من الإيرانيين، وحملت فيها شعارات "مت مجتبى حتى لا تصل للزعامة".

ورغم أن خامنئي لم يعين خليفة له بشكل مباشر، إلا أنه ذكر في بيان نشر في عام 2019 بمناسبة الذكرى الأربعين للثورة، قال فيه، إن العقود الأربعة القادمة لإيران يجب أن يتولى السلطة فيها "جيل الشباب المتدين الذين يلتزمون ويتبعون المثل العليا للثورة الإسلامية"، بحسب تقرير سابق لصحيفة تلغراف.

وينص الدستور الإيراني على أن مجلس خبراء القيادة ينتخب المرشد الأعلى مباشرة، حيث يبقى في منصبه حتى وفاته، ولا يمكن عزله إلا من قبل المجلس ذاته في حال ثبت عدم كفاءته.

ويستعرض التحليل المراحل التاريخية التي مرت بها إيران في عهد خامنئي، والتي تضمنت ممارسات القتل والتصفية للخصوم السياسيين، وعزل البلاد عن بقية العالم وإخضاع السكان للسيطرة الكاملة وتحويل البلاد لما يشبه "السجن".

ورغم جهود خامنئي في ترسيخ سلطته إلا أن هناك "قوة سياسية مؤثرة" استطاعت إجباره أكثر من مرة على تقديم تنازلات، خاصة مع فشل "اقتصاد المقاومة" الذي كان يروج له، إذ دخلت البلاد في أزمات اقتصادية، ناهيك عن الفساد في النظام والذي جعل من خامنئي حاكما يشكل مثالا على "الفساد والخلل الوظيفي في البلاد".

ويلفت التحليل إلى أن النجاح الوحيد الذي قد ينسب لخامنئي هو "البرنامج النووي" رغم أنه ليس قادرا بعد على تطوير أسلحة نووية فعليا.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.