صورة للرحالة الإسباني في كردستان العراق، حيث كانت محطته الأخيرة قبل عبور الحدود الإيرانية- إنستاغرام
صورة للرحالة الإسباني في كردستان العراق، حيث كانت محطته الأخيرة قبل عبور الحدود الإيرانية- إنستاغرام

لم تظهر أي أنباء عن رجل إسباني وثق رحلته الطموحة على الأقدام من مدريد إلى الدوحة لحضور كأس العالم 2022 منذ وصل إلى إيران قبل ثلاثة أسابيع، حسبما قالت أسرته أمس الاثنين، ما يثير مخاوف بشأن مصيره هناك.

المتجول المخضرم والمظلي السابق سانتياغو سانشيز (41 عاما)، شوهد لآخر مرة في العراق بعد أن سار عبر 15 دولة وشارك رحلته باستمرار على حسابه الشهير على إنستغرام خلال الشهور التسعة الماضية.

لكن منشوراته توقفت فجأة في الأول من أكتوبر الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه إيران من الحدود المضطربة شمال غربي البلاد.

تقول أسرة سانشيز إن تحديثاته اليومية عبر واتساب توقفت يومها أيضا. وبعد مرور أسابيع تخشى الأسرة من وقوع الأسوأ.

وأضافت والدته سيليا كوغيدور لوكالة أسوشيتدبرس: "نحن قلقون للغاية ولا يمكننا التوقف عن البكاء، أنا وزوجي".

أبلغ والدا سانشيز الشرطة الوطنية في إسبانيا ووزارة الخارجية بأن ابنهما مفقود.

لكن السلطات الإسبانية تقول إنها لا تملك معلومات عن مكانه، وأوضحت أن سفير إسبانيا لدى طهران يتولى الأمر.

يأتي اختفاء سانشيز في إيران- آخر محطاته قبل الوصول إلى قطر- فيما خرج محتجون في أنحاء الجمهورية الإسلامية في أكبر حركة مناهضة للحكومة منذ أكثر من عقد.

واندلعت التظاهرات يوم 16 سبتمبر الماضي، بسبب وفاة الشابة مهسا أميني ( 22 عاما) بعدما كانت في حيازة شرطة الأخلاق بزعم ارتدائها الحجاب بشكل غير سليم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.