"الفدية أو يقوم الطبيب بعمله".. خطف الأطفال يروع مدينة لبنانية وتسجيلات مؤلمة للضحايا
"الفدية أو يقوم الطبيب بعمله".. خطف الأطفال يروع مدينة لبنانية وتسجيلات مؤلمة للضحايا

تعيش الأسر في مدينة بعلبك خوفا كبيرا على أغلى ما يملكون، أطفالهم، الذين باتوا اليوم هدفا لعصابات الخطف مقابل فدية، في تجاوز لكل الخطوط الحمراء والمحرمات في أنشطتها الإجرامية.

وانتقلت هذه العصابات من استهداف الميسورين ماديا ورجال الأعمال والمغتربين في السنوات والأشهر الماضية، طمعا بالاستحصال على فدية، إلى استهداف الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع، الأطفال، الأقل قدرة على المقاومة والهروب من جهة، ولضمان حظوظ أعلى في الاستحصال على الفدية، استغلالا لعاطفة الأهل التي قد تدفعهم لتقديم أي مقابل لتحرير أولادهم. 

أحدث القضايا التي لا تزال فصولها جارية حتى اليوم هي واقعة اختطاف الطفلين السوريين غالب عروب (15 عاما) ومهند عروب (13 عاما) من قبل مجهولين يستقلون سيارة رباعية الدفع زجاجها داكن، في حي آل صلح في بعلبك بتاريخ 22 أكتوبر الماضي.

وبعد الخطف، تلقى والدهما رسالة من رقم خارجي، اطلع عليها موقع "الحرة"، تطالبه بدفع فدية مالية قدرها 300 ألف دولار، خلال مهلة 24 ساعة أو سيتم بيع أعضاء ولديه، إلا أن العائلة التي لا تملك هذا المبلغ، عجزت عن تأمين الفدية، ولجأت إلى الأجهزة الأمنية من أجل متابعة القضية. 

 

المال.. الهدف الأول والأخير

ويروي حسين مشيك، خال الطفلين، لموقع "الحرة"، كيف تمت عملية الخطف قائلا: "كانوا متوجهين من منزلهم إلى محل والدهم، الذي يبيع الألبسة المستعملة في بعلبك، لمساعدته في العمل كونه يوم سبت وكان الأطفال في إجازة من مدرستهم".

ويضيف: "خلال مرورهم على الطريق، لاحقتهم سيارة رباعية الدفع داكنة الزجاج، وفيها مسلحان. تظهر مقاطع الفيديو المسجلة في الحي كيف هرب الطفلين بمجرد ترجل مسلحين ملثمين بقربهم، حيث قام أحدهم بملاحقتهم في الحي الذي هربوا إليه، ثم لحقت بهم السيارة حيث خطفوا الأطفال وهربوا من المكان مسرعين".

وبحسب مشيك، فإن الهدف كان واضحا منذ البداية وهو أنهم يريدون فدية مالية "وهي ظاهرة باتت متكررة جدا في المنطقة هنا، وفي أكثر من منطقة لبنانية، إلا أن الأحوال المادية للعائلة ليست بالقدر الذي يتوقعه الخاطفون، وإنما هي عائلة مكتفية بالحد الأدنى. أضف إلى ذلك أنهم ليسوا لبنانيين، الأمر الذي ساعد أكثر على استضعافهم، حيث أن الوالد سوري الجنسية فيما الوالدة لبنانية".

ويوضح مشيك أن العصابة طلبت في البداية 300 ألف دولار "لم نقبل معهم بهذا المبلغ، فإذ بهم يرفعون الفدية إلى 350 ألفا. في حين أن محال الأب في بعلبك هي أجار وليست ملكا له، لو كان لديه 300 ألف دولار لرحل منذ زمن بعيد إلى دولة أخرى أو منطقة أخرى".

ويتابع: "المشكلة أننا كعائلة عاجزون تماما عن تأمين المبلغ، الأمر خارج إرادتنا، لذا لم يطرح حتى الآن أي آلية تسليم، ونخشى التحدث معهم عن آلية تسليم فيما المبلغ غير مقدور على تأمينه، مما قد يشكل خطرا على الأطفال، إذا ما ظنوا اننا نخدعهم".

ومنذ 12 يوما لم تطمئن العائلة على سلامة الطفلين نهائيا، وإنما تلقت فيديوهات لهم توحي بتعذيبهم من خلال صراخهم وأصوات الضرب، فيما الكاميرا مغطاة ولا توضح أي تفاصيل. 

كذلك تلقت العائلة تهديدا منذ 3 أيام مفادها أنه "إن لم يتم تأمين الفدية، سيقوم الطبيب بعمله" في إشارة إلى استئصال أعضائهم، بحسب ما يؤكد مشيك.  

ويضيف: "اضطررنا في نهاية الأمر إلى حظر التواصل مع الرقم الأجنبي، لأن الوالد والوالدة وصلوا إلى مرحلة حرجة جدا نفسيا ولم يعودا قادرين على تحمل الابتزاز الذي يتعرضون له".

ويكشف أن الأب لديه مشاكل في القلب وضغط الدم، وقد تم نقله أكثر من مرة إلى المستشفيات بعد وقوع عملية الخطف، فيما الأم وصلت إلى مرحلة تغيب عن الوعي يوميا بحدود 4 أو 5 مرات، ووضعها النفسي منهار تماما.

و"أضف إلى ذلك شقيقهم الأصغر (6 سنوات) مصاب بصدمة، ويستيقظ يوميا ليصرخ ويبكي في الليل ويطلب رؤية أشقائه، الوضع العائلي مأساوي جدا".

 

الأمن: وصلنا إلى أطراف خيوط

القوى الأمنية تقوم بعملها ودورها في القضية، بحسب مشيك "ولكن بشكل بطيء، خاصة مع قضية خطف أطفال. لا يتعاملون معنا بالأسلوب اللازم لطمأنة الأهل، وإنما يطلبون منا البقاء في المنزل وتركهم ليقوموا بعملهم، دون أي تطمينات أو تحديثات في القضية".

ويضيف خال المخطوفين "تخيل ما الذي يعانيه طفل يمضي يومه الـ 12 في الاختطاف بعيدا عن منزله، يتعرض للتعذيب والترويع والاستغلال، يرسل الخاطفون للأهل مقاطع مسجلة للطفلين وهما يرجوان والدهما دفع الفدية لتحريرهما، ومقاطع أخرى تظهر صراخهما وتعرضهما للضرب، فيما الطفل بهذا العمر يكفي إطفاء الضوء عليه لإرعابه".

للاستماع اضغط على الرابط: الطفلان يبكيان ويناشدان والدهما تحريرهما

ومن هذا المنطلق، كان توجه العائلة إلى الاعلام والاعتصام من أجل محاولة التسريع والضغط على المعنيين لإعطاء القضية أولوية بحكم كونهم أطفالا، وفق مشيك. 

من جهته، أكد مصدر في مخابرات الجيش اللبناني الممسكة بالقضية أن الجهاز يتابع الموضوع بجدية "ونفذنا عدد من المداهمات الأسبوع الفائت لعدد من المشبوهين بهذه العملية، ووصلنا إلى أطراف خيوط في معرفة المنفذين لكن يستلزم وقت لهكذا عمليات، فهناك عملية تحرير استغرقت 40 يوام حتى أنجزناها".

ويشير المصدر إلى أن الوالد حاول تقديم شكوى قانونية لدى قوى الأمن الداخلي "لكن تعطيل النيابات العامة يعيق متابعة الموضوع".

وتعاقب المادة 495 من قانون العقوبات اللبناني على خطف القاصر دون الـ18 من عمره، ولو برضاه، بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسين ألفا ليرة (نحو 30 دولارا) إلى 200 ألف ليرة، وإذا لم يكن القاصر قد أتم الـ12 من عمره وخُطف أو أُبعد بالحيلة أو بالقوة، تكون العقوبة الأشغال الشاقة.

وقامت العائلة إضافة إلى بعض الأقارب وزملاء الأطفال في المدرسة بوقفة احتجاجية، يوم الاثنين الماضي، عند مدخل مدينة بعلبك، وأقدموا على قطع الطريق احتجاجا على خطف الطفلين، حيث ألقيت كلمات من قبل الأهل طالبوا فيها بالإسراع بالإجراءات والتحقيقات لكشف الفاعلين وتحرير الأطفال، فيما عبر عدد من الفعاليات في المنطقة عن تضامنهم مع العائلة ورفضهم ما يجري، لما يسيء لسمعة المنطقة. 

 

المدينة خائفة

ويؤكد مشيك أن ما جرى "تسبب بخوف شديد لأهالي المنطقة، منذ أن وقعت الحادثة نلاحظ يوميا أن الأهل باتوا يرسلون أولادهم هم إلى المدارس وليس عبر الحافلات، لأنه من يخطف طفلا من أمام منزله، يمكنه خطفه من مدرسته، ويرافقونهم في كل تحركاتهم.

علي. م، وهو ابن الحي الذي وقعت فيه العملية، يقول بدوره لموقع الحرة إنهم ما عادوا يجرؤون على إرسال أولادهم بالحافلات إلى المدارس، ويضيف: "نقوم بتوصيلهم بيدنا ونعيدهم بيدنا إلى المنزل، حتى أننا في المنزل لم نعد نجرؤ على فتح الباب للطارق إن لم نكن نعلم من القادم، بتنا نفتقد إلى أدنى مقومات الأمان هنا".

ويضيف أن هذه العصابات تضع شروطا وفديات مالية خيالية "ويطلبون مئات الآلاف من الدولارات، ونحن ليس لدينا دولارا واحدا لإطعام أسرنا، الوضع سيء جدا، حتى أن الأولاد بات ممنوع عليهم اللعب في الخارج أو في الحي، وكل أهالي الحي وضعهم كذلك، ولا يقتصر القلق على حي آل الصلح في بعلبك، بل انعكس على كامل المدينة، التي تحتجز أولادها في منازلهم".

من ناحيتها، قالت ميادة. ر، وهي أيضا من سكان الحي المجاور لمكان و،قوع عملية الاختطاف، لموقع "الحرة" إن أطفال الحي الذين سمعوا بالقصة يواجهون خوفا شديدا وبات الخطف حديثهم اليومي "ويسألونني عن سبب عدم السماح لهم بمغادرة المنزل، وأقول لهم بسبب الكوليرا، كي لا أزيد من مخاوفهم، ولكنني أرى وضعهم النفسي بأنه ليس على ما يرام، منذ أن وقعت الحادثة وأبني الصغير تصيبه كوابيس خلال نومه ويصرخ ويبكي في الليل".

وتتابع: "كثر قالوا لي إنني أبالغ، ولكن ليس لدي أي استعداد لخسارة أي فرد من عائلتي مهما كلف الأمر، حتى لو اضطرني الأمر للانتقال من المنطقة كلها".

 

ليست المرة الأولى

يذكر أنها ليست الواقعة الأولى التي يشهدها لبنان، لناحية اختطاف أطفال هذا العام، ولعل القضية الأبرز التي شهدها لبنان شهر فبراير الماضي، مع اختطاف الطفل ريان كنعان (11 عاما) من يد والدته من قبل مجهولين في منطقة حالات قرب مدينة جبيل، ليتبين حينها أن والد الطفل يعمل في محل للمجوهرات ووضع العائلة المادي مقبول، الأمر الذي جعلهم عرضة للاستهداف والابتزاز. 

ونجحت القوى الأمنية سريعا في تحرير المخطوف حينها، وألقى الجيش اللبناني بعد أشهر القبض على منفذ العملية.

وكان مطلع شهر أكتوبر الماضي، شهد عملية اختطاف أخرى لطفل بعمر الـ 13 عاما، وثقتها كاميرات المراقبة في منطقة تعلبايا، في البقاع ولاقت انتشارا كبيرا في لبنان، ليتبين فيما بعد أن الأسباب عائلية وليست مالية. 

كذلك سجل شهر سبتمبر الماضي محاولة خطف طفل يبلغ من العمر 5 سنوات في بيروت، حيث تم إلقاء القبض على الرجل بالجرم المشهود من قبل سكان المنطقة عند محاولته تنفيذ العملية، وتم التقاط فيديو أثناء القبض عليه وبعد تعرضه للضرب من قبل أهالي المنطقة، ثم تم تسليم الخاطف للأجهزة الامنية.

وشهد العام الماضي عددا كبيرا من عمليات الخطف المشابهة التي استهدفت من بين ضحاياها أطفال بهدف الابتزاز.

ويرتفع تسجيل هذا النوع من الجرائم في لبنان، بعد تردي الأحوال المعيشية للسكان من جهة نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. 

وتجد عصابات الخطف والإجرام في الوضع الراهن بيئة خصبة لضم وتجنيد شبان عاطلين عن العمل أو مدمني مخدرات، في أعمالهم الإجرامية مقابل الحصول على المال.

وقد نشر موقع الحرة تقريرا مفصلا حول ظاهرة الخطف مقابل الفدية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.