احتجاجات جديدة بإيران تزامنا مع مرور 40 يوما على حملة قمع أودت بحوالي مئة شخص حسب نشطاء
احتجاجات جديدة بإيران تزامنا مع مرور 40 يوما على حملة قمع أودت بحوالي مئة شخص حسب نشطاء

اندلعت احتجاجات في شوارع إيران، الخميس، في ذكرى مرور أربعين يوما على قتل قوات الأمن عشرات المتظاهرين، بجنوب شرق البلاد، رغم تهديدات وزير المخابرات وقائد الجيش المتجددة للمعارضة المحلية.

وتصاعدت الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة شابة تبلغ من العمر 22 عاما، في 16 سبتمبر بعد احتجازها من قبل شرطة الآداب في البلاد، لتصبح واحدة من أكبر التحديات المستمرة للحكم الديني في البلاد منذ الفوضى التي أعقبت الثورة الإسلامية في عام 1979.

وقتل ما لا يقل عن 328 شخصا واعتقل 14825 آخرين في الاضطرابات، وفقا لجماعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، وهي منظمة حقوقية غير حكومية كانت تراقب الاحتجاجات على مدار 54 يوما. التزمت الحكومة الإيرانية الصمت لأسابيع بشأن أعداد الضحايا بينما تزعم وسائل الإعلام الحكومية بشكل مخالف للوقائع أن قوات الأمن لم تقتل أحدا.

ومع عودة المتظاهرين الآن إلى الشوارع لإحياء ذكرى الأربعين لقتلى الاحتجاجات السابقة – وهي مناسبات شائعة في إيران والشرق الأوسط الكبير- قد تتحول الاحتجاجات إلى مواجهات دورية بين الجماهير التي تشعر بخيبة أمل متزايدة وقوات الأمن التي تعمد إلى مزيد من العنف لقمعها.

وظهرت مقاطع مصورة على الإنترنت من إيران، رغم جهود الحكومة لوقف خدمات الإنترنت، ويبدو أنها تظهر مظاهرات في طهران، العاصمة، وكذلك في مدن أخرى من البلاد.

بالقرب من أصفهان، أظهر تسجيل مصور سحبا من الغاز المسيل للدموع. يمكن سماع صيحات "الموت للديكتاتور"،  وهو هتاف شائع في الاحتجاجات التي تستهدف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك إصابات أو اعتقالات في هذه الجولة من الاحتجاجات، رغم أن وكالة أنباء إرنا التي تديرها الدولة اعترفت بالمظاهرات بالقرب من أصفهان.

وتحيي المظاهرات ذكرى حملة 30 سبتمبر في زاهدان، وهي مدينة في محافظة سيستان وبلوشستان، قال نشطاء إن قوات الأمن قتلت فيها يقرب من 100 شخص في أكثر أعمال العنف دموية خلال المظاهرات.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

السلطات الفرنسية والإنتربول أصدروا مذكرات اعتقال بحق رياض سلامة. أرشيفية
رياض سلامة بلقطة أرشيفية

أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام"، الثلاثاء، بتوقيف الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، بعد التحقيق معه في قصر العدل في ملف شركة "أوبتيموم".

وتناول التحقيق ملف الشركة والعقود التي أبرمت بين مصرف لبنان وبينها، والمتعلقة بشراء وبيع سندات الخزينة وشهادات إيداع بالليرة، فضلاً عن حصول الشركة على عمولات ضخمة.

وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، القاضي هنري الخوري، بعد توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة إن "القضاء قال كلمته.. ونحن نحترم قرار القضاء".

وقال مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، عقب قرار التوقيف إن "الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه".

وكان سلامة وصل ظهر اليوم إلى قصر العدل للاستماع إليه من قبل القاضي الحجار، وهي المرة الأولى التي يمثل فيها أمام القضاء منذ انتهاء ولايته.

ويأتي توقيف سلامة، البالغ من العمر 73 عاماً، بعد 30 عاماً من توليه منصب حاكم مصرف لبنان، حيث كان قد شغل المنصب حتى يوليو 2023.

يذكر أنه يجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، وهو ما ينفيه الشقيقان.

وسبق أن أصدرت السلطات الألمانية مذكرة اعتقال بحق سلامة بتهم الفساد، لكن تم إلغاؤها لأسباب فنية وفقاً لما صرّح به مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز" في يونيو الماضي، إلا أن التحقيقات مستمرة وتبقى أصوله المالية مجمدة.

كما يواجه سلامة مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيق حول اختلاس أموال عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الإنتربول للقبض عليه.