السفينة باسيفيك زيركون أصيبت بمقذوف على بعد 150 ميلا تقريبا قبالة ساحل عُمان
السفينة باسيفيك زيركون أصيبت بمقذوف على بعد 150 ميلا تقريبا قبالة ساحل عُمان

كشفت مصادر خاصة للحرة أن الحرس الثوري الإيراني هو من يقف خلف استهداف ناقلة نفط مملوكة لرجال أعمال إسرائيليين قبالة سواحل عمان، الأربعاء.

وأوضحت المصادر، الأربعاء، أن التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن الهجوم نفذ على الأرجح بواسطة طائرة مسيرة من نوع "شاهد 136"، وهي ذات المسيرات التي زودت بها إيران روسيا كي تستخدمها في حربها على أوكرانيا.

وأفاد مراسل "الحرة" أن إسرائيل لا تعتبر الهجوم استهدافا لها على اعتبار أن ناقلة النفط كانت ترفع علما ليبيريا، وتابعة لشركة سنغافورية، مبينا أنه من المستبعد أن تقوم إسرائيل بالرد على الاعتداء.

وكانت شركة "إيسترن باسيفيك شيبينغ"، ومقرها سنغافورة، قالت إن السفينة "باسيفيك زيركون" أصيبت "بمقذوف على بعد 150 ميلا تقريبا قبالة ساحل عُمان"، مضيفة "نحن على اتصال بالسفينة ولا توجد تقارير عن إصابات أو تلوث".

وتابعت الشركة المملوكة من الملياردير الإسرائيلي ايدان عوفر "هناك بعض الأضرار الطفيفة التي لحقت ببدن السفينة، ولكن لا يوجد تسرّب للوقود أو دخول للمياه. أولوياتنا ضمان الحفاظ على سلامة الطاقم والسفينة".

ونقلت فرانس برس عن مسؤول إسرائيلي، طلب عدم ذكر اسمه، القول إن الضربة "استفزاز إيراني" وهدفها "تعكير أجواء" مونديال قطر، موضحا أن "السفينة مملوكة جزئيا لإسرائيل".

وقعت هجمات مماثلة في المنطقة في السنوات الأخيرة على وقع التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي اتهمت طهران بمهاجمة سفن وناقلات نفط بطائرات مسيرة.

والعام الماضي، تعرضت ناقلة النفط "أم/تي ميرسر ستريت"، التي تشغلها شركة "زودياك ماريتايم"، المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر، ومقرها لندن، إلى هجوم قبالة سلطنة عُمان.

وأدى الهجوم إلى مقتل اثنين من أفراد طاقهما. واتهمت دول عدة، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، إيران بالوقوف خلف الهجوم، وهو ما نفته طهران.

وتشهد المنطقة التي تمر بها مئات ناقلات النفط يوميا، حوادث بين البحرية الإيرانية والقوات الأميركية المتمركزة في قواعد في دول الخليج.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس
إيران لم تعترف أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس

هدد هجوم إلكتروني ضخم ضرب إيران الشهر الماضي استقرار نظامها المصرفي وأجبرها على الموافقة على صفقة فدية بملايين الدولارات، وفق تقرير من مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن أشخاص مطلعين أن شركة إيرانية دفعت ما لا يقل عن 3 ملايين دولار كفدية الشهر الماضي لمنع مجموعة مجهولة من المتسللين من نشر بيانات الحسابات الفردية من ما يصل إلى 20 بنكا محليا.

وهو أسوأ هجوم إلكتروني شهدته البلاد،  وفقا لمحللي القطاع والمسؤولين الغربيين المطلعين على الأمر.

وقال المسؤولون إن مجموعة تعرف باسم "إر ليكس"، والتي لها تاريخ في اختراق الشركات الإيرانية، كانت على الأرجح وراء الهجوم. ويقال إن المتسللين هددوا في البداية ببيع البيانات التي جمعوها، والتي تضمنت بيانات الحساب الشخصي وبطاقات الائتمان لملايين الإيرانيين، على شبكة الإنترنت المظلمة ما لم يتلقوا 10 ملايين دولار من العملات المشفرة، لكنهم استقروا لاحقا على مبلغ أصغر.

وقال المسؤولون إن النظام الاستبدادي في إيران ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، خوفا من أن تؤدي سرقة البيانات إلى زعزعة استقرار النظام المالي المتذبذب بالفعل في البلاد، والذي يتعرض لضغوط شديدة وسط العقوبات الدولية التي تواجهها البلاد.

ولم تعترف إيران أبدا بالخرق الذي وقع في منتصف أغسطس، والذي أجبر البنوك على إغلاق أجهزة الصراف الآلي في جميع أنحاء البلاد.

ووجه المرشد الأعلى الإيراني رسالة مشفرة في أعقاب الهجوم، ألقى فيها باللوم على الولايات المتحدة وإسرائيل في "نشر الخوف بين شعبنا"، دون الاعتراف بأن بنوك البلاد تتعرض للهجوم.

وقال أشخاص مطلعون على الاختراق المصرفي الإيراني لـ"بوليتيكو" إن "إر ليكس" لا تنتمي إلى الولايات المتحدة ولا إسرائيل، مما يشير إلى أن الهجوم ربما كان من عمل قراصنة مستقلين مدفوعين في المقام الأول بدوافع مالية.

وفي ديسمبر، زعمت "إر ليكس" أنها سرقت بيانات العملاء لما يقرب من عشرين شركة تأمين إيرانية، وأنها اخترقت "سناب فود" وهي خدمة توصيل. وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن الشركات وافقت على دفع فدية لشركة "إر ليكس"، إلا أنها كانت أقل بكثير مما تلقته المجموعة من الاختراق المصرفي.

وقال المسؤولون إن المجموعة دخلت خوادم البنوك عبر شركة تدعى "توسان"، والتي توفر البيانات والخدمات الرقمية الأخرى للقطاع المالي الإيراني. وباستخدام "توسان" يبدو أن المتسللين قد سرقوا البيانات من كل من البنوك الخاصة والبنك المركزي الإيراني. ومن بين 29 مؤسسة ائتمانية نشطة في إيران، تعرض ما يصل إلى 20 مؤسسة للتسلل، حسبما قال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

ومن بين البنوك المتضررة بنك الصناعة والمناجم، وبنك مهر الخالي من الفوائد، وبنك البريد الإيراني، وبنك زامين الإيراني، وبنك سرمايه، والبنك الإيراني الفنزويلي الثنائي، وبنك داي، وبنك الشهر، وبنك اقتصاد، وسامان، الذي له أيضا فروع في إيطاليا وألمانيا. أجبر النظام في نهاية المطاف "توسان" على دفع فدية "إر ليكس"، حسبما قال شخص مطلع على الأحداث.