قتل مسلّحون على متن دراجات نارية تسعة أشخاص بينهم امرأة وطفلان، في اعتداءين منفصلين في جنوب إيران، وفق ما نقلت فرانس برس عن الإعلام الرسمي الخميس.
وقتل سبعة أشخاص في مدينة إيذة وإثنان في أصفهان.
وأوقف ثلاثة مشتبه بهم بينما تجري عمليات البحث عن آخرين بعد أول هجوم وقع الأربعاء واستهدف محتجين وعناصر أمن في إيذة، وفق ما أفاد مسؤول قضائي في محافظة خوزستان.
وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن تنفيذ العملية، الأربعاء، في مدينة إيذه، وفق ما جاء في وكالة "إرنا".
وفي هجوم آخر وقع بعد أربع ساعات في أصفهان، ثالث أكبر المدن الإيرانية، أطلق مهاجمان على متن دراجة نارية النار من أسلحة آلية على عناصر من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، ما أسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين بجروح، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات التي بدأت بسبب وفاة مهسا أميني بعد توقيفها في 16 سبتمبر، وتزامنا مع ذكرى مرور ثلاث سنوات على حراك شعبي احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود.
وأفادت وكالة "إرنا" الرسمية أن "اثنين من الجرحى، في هجوم الأربعاء، توفيا فجر الخميس، لترتفع حصيلة القتلى إلى سبعة إضافة إلى ثمانية جرحى".
ومن بين القتلى امرأة تبلغ من العمر 45 عاما وطفلان (تسعة أعوام و13 عاما)، بحسب ما ذكر مسؤول في جامعة "جندي شابور" للعلوم الطبية في مدينة أهواز، عاصمة المحافظة.
وأفاد مسؤول أمني التلفزيون الرسمي أن من بين الجرحى الثمانية عنصران من قوات الباسيج وثلاثة عناصر شرطة.
ووصفت "إرنا" منفذي إطلاق النار بـ"الإرهابيين"، وقالت "على إثر دعوة مجموعات مناهضة للثورة (إلى الاحتجاج)، واستغل عناصر إرهابيون مسلحون وجود عدد من الأشخاص، وبدأوا بإطلاق النار على الناس وعناصر الأمن" في سوق مدينة إيذه.
ويعد الاعتداء الثاني في أصفهان الذي حمّلت السلطات الإيرانية أيضا مسؤوليته إلى "إرهابيين"، أمر الرئيس إبراهيم رئيسي السلطات المعنية بـ"التحرّك فورا لتحديد هوية منفذي الاعتداء وتسليمهم إلى النظام القضائي لتتم معاقبتهم".
وفي 26 أكتوبر، استهدف هجوم مرقدا دينيا في مدينة شيراز (جنوب) ما أدّى إلى مقتل 13 شخصا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.
تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".
ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.
وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".
ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".
من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.
واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".
وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.
" موت بطيء"
ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".
ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".
وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.
ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.
"أوضاع خطيرة" في طولكرم
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".
واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".
وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.
وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".
وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".
وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".
فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".