رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين.
رئيس مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين.

في 31 مارس عام 2004، سارت قافلة من سيارات رباعية الدفع وشاحنات على الطريق العام رقم 10 المتجه نحو مدينة الفلوجة وسط العراق. اخترقت القافلة مدخلها وتوغلت في شارعها الرئيس. بعد لحظات دوت انفجارات وانهمر وابل من الرصاص من كل الاتجاهات نحوها، فقُتل أربعة أميركيين وسُحلت جثثهم في الشوارع وعُلقت على جسر المدينة.

تحدثت شركة "بلاك ووتر للخدمات الأمنية" حينها عن خسائرها في الكمين ونعت قتلاها، ودشنت الحادثة التي تعتبر أول اشتباك دموي بين شركة أمن خاصة ومتطرفين "جهاديين"، نقاشاً حول أدوار الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة في الحرب على الإرهاب ومدى نجاعة تدخلاتها.

خصخصة الحرب على الإرهاب

ازدهر سوق المقاولات العسكرية والأمنية بشكل لم يسبق له مثيل، بعد أحداث الحادي عشر من  سبتمبر.

ودفع تعدد التهديدات العابرة للحدود، وتشعب المهمات واتساع رقعة العمليات، إلى استدعاء الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، لتكون فاعلا مؤثرا تصاعد الاعتماد عليه في الحرب على الإرهاب.

وقدر الخبراء حجم سوق الشركة العسكرية الخاصة بأرقام تراوحت بين 20 مليارا و100 مليار دولار في السنة.

ارتفعت على سبيل المثال التزامات وزارة الدفاع الأميركية التعاقدية، الأمنية وغير الأمنية، بين 1999 و2008 من 165 مليار دولار إلى 414 مليار دولار، ما يمثل 54% من مجموع التزامات وزارة الدفاع الأميركية، وهو رقم يعادل سبعة أضعاف ميزانية الدفاع في بريطانيا بكاملها.

ولا تشمل هذه الأرقام العقود التي تبرمها القطاعات الحكومية الأخرى مثل وزارة الخارجية أو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أو وهيئات الاستخبارات.

انتعش المتعهدون الخواص في أفغانستان والعراق بشكل مهول. ففي 2010، نشرت الولايات المتحدة في مناطق الحروب 175 ألف جندي مقابل 207 آلاف من المقاولين الخواص. ووصلت النسبة في العراق إلى 50%، أي مقابل كل جندي نظامي يوجد متعهد خاص.

وفي سنة 2010، وصلت نسبة القتلى في صفوف أفراد الشركات العسكرية والأمنية الخاصة إلى 53% من مجموع الخسائر في الأرواح التي منيت بها قوات التحالف في كل من العراق وأفغانستان، ما يدل على الاعتماد عليهم في العمليات والدفع بهم، هم أيضا، إلى الخطوط الأمامية.

شابت خروقات كثيرة هذا القطاع الآخذ في النمو  حينها، بعد مرور  قرابة عقد من إسناد خدمات حيوية للمقاولين الخواص في ساحات الحرب على الإرهاب، فتحرك الكونغرس الأميركي وأسس لجنة التعاقدات وقت الحرب مدعومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وتضم 8 خبراء مستقلين، هدفها التحري عن عمليات الهدر والاحتيال وتحقيق المساءلة بشأنها.

اكتشفت اللجنة إهدار ما لا يقل عن 31 مليار دولار إلى 60 مليار دولار في التعاقدات الخاصة بأفغانستان والعراق، كما وجدت أن مهاماً أداها مقاولون خواص كان يجب على موظفين حكوميين القيام بها.

ونجم عن الاعتماد المفرط على المتعاقدين "عواقب وخيمة" حسب تعبير اللجنة، منها خلق أخطار تهدد مهمات ومصالح الولايات المتحدة، والحد من قدرة الوكالات الفيدرالية على ممارسة اختصاصاتها الأساسية، وتقويض قدرة الحكومة على إدارة المتعهدين والإشراف عليهم بفعالية.

ورغم تحول العراق وأفغانستان إلى سوق مزدهرة للشركات الأمنية والعسكرية الخاصة، إلا أن ذلك لم يحد من العنف والفوضى في البلدين. أصبح العراق بؤرة لأحد أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم (داعش)، وعادت أفغانستان من جديد إلى سلطة طالبان.

 

السوق الأفريقية الواعدة

 

توسعت أنشطة الجماعات المتشددة وتمددت إلى مناطق مختلفة في أفريقيا (ليبيا ومالي وبوركينافاسو ونيجيريا والصومال ودول أخرى في الساحل وغرب أفريقيا)، وما زال توسعها قائما بوتيرة ملحوظة يغذيه التنافس بين تنظيم القاعدة والجماعات الموالية له وبين تنظيم داعش.

وكانت الاستعانة بخدمات الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة خياراً لجأت إليه كثير من الدول من أجل التصدي لخطر الجماعات المسلحة. 

في ورقة بحثية بعنوان "إعادة هيكلة الأمن: دور الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة في أفريقيا ما بين العمليات العسكرية والأمنية الإنمائية"، تقصّت الباحثة المصرية سوزي رشاد أسباب رواج سوق الشركات العسكرية الخاصة في أفريقيا. وأرجعتها إلى "ضعف الدولة ومحدودية قدراتها الوطنية بمختلف مستوياتها، ما أدى إلى ظهور مشكلات لا تستطيع الجيوش المحلية التعامل معها مثل الإرهاب والدعوات الانفصالية، وانتشار الصراعات المسلحة والحروب الأهلية والانقلابات العسكرية وعسكرة المجتمعات، وظهور أمراء الحرب والميليشيات المتمردة التي تسيطر على بعض الأقاليم داخل الدولة وتشكل تهديداً لاستقرارها أو استقرار دول الجوار".

في نيجيريا، حصل أول اختبار لأداء الشركات العسكرية الخاصة في الحرب على الإرهاب بأفريقيا. ففي  عام 2015، وسعت جماعة "بوكو حرام" عملياتها شمال البلاد لتمتد إلى بعض دول الجوار، فلجأ الرئيس جودلاك جوناثان، الذي كان حينها على مشارف استحقاقات انتخابية، إلى الاستعانة بخدمات عدد من الشركات العسكرية الخاصة لمساعدة الجيش النيجيري في معاركه المحتدمة ضد جنود الزعيم "الجهادي" أبوبكر شيكاو، رغم أن القانون النيجيري يحظر الاستعانة بالمرتزقة في الصراعات الداخلية، ومصادقة نيجيريا على الاتفاقيات الأفريقية والدولية المناهضة لتجنيد وتمويل وتدريب المرتزقة.

وأكد تقرير صادر عن "المركز الدولي للتحقيقات الاستقصائية" مشاركة ثلاث شركات عسكرية وأمنية في تقديم الخدمات العسكرية والأمنية إلى الجيش النيجيري خلال الفترة ما بين عامي 2014 و2015، وهي شركات Conella services limited البريطانية، وشركة Pilgrims Africa  النيجيرية التي تتبع شركة Pilgrims Group Limited البريطانية، ثم شركة المهام المتخصصة والتدريب والمعدات والحماية Specialised Tasks, Training, Equipment and Protection International التي أسسها إيبن بارلو المدير والمؤسس السابق لشركة Executive Outcomes الجنوب أفريقية، وهي من مخلفات نظام الفصل العنصري في البلاد. إذ بعد تجريم حكومات ما بعد الفصل العنصري لكافة أشكال الارتزاق لجأ مدراء الشركات العسكرية هناك إلى تسجيل مقاولاتهم في دول أخرى بأسماء جديدة.

ورغم الحديث عن مكاسب ملموسة حققها الجيش النيجيري ضد "بوكو حرام" بعد استعانته بخدمات المتعهدين العسكريين، إلا أن خارطة الصراع والمعطيات الميدانية تشير إلى أن الوضع هناك ما زال معقدا. فقد توسع نطاق عمليات بوكو حرام ليشمل أقاليم الشمال وامتد إلى دول الجوار مثل تشاد والكاميرون وبنين وتوغو وغانا وغيرها.

وانشقت عن "بوكو حرام" جماعة تدين بالولاء لتنظيم داعش. ويزداد خطر هذه الجماعة يوما بعد يوم. ونظرا لقوتها ونفوذها فقد فوضت قيادة داعش إلى زعيمها مهمة قيادة فروع التنظيم في كل دول الساحل وغرب أفريقيا.

لاحقا، قلص الرئيس النيجيري محمد بخاري اعتماد جيشه على قوات المرتزقة.

في مالي، أصبحت شركة "فاغنر" الروسية فاعلا أساسيا في المعارك المحتدمة بين الجيش المالي وبين تنظيم داعش و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" الموالية للقاعدة. وبدا أن السلطة العسكرية الحاكمة هناك وضعت رهانها كله على الشركة الروسية المثيرة للجدل، بعد مغادرة القوات الفرنسية البلد في أغسطس 2022، وإنهاء مهام البعثة الأممية لحفظ السلام في مالي بإلحاح من باماكو في 30 يونيو الماضي.

وبعد أكثر من عام على انتشار عناصر "فاغنر" في مالي، لم يسجل أي انخفاض في وتيرة العمليات التي تشنها داعش وجماعة نصرة الإسلام هناك، بل سجل ارتفاع ملحوظ في زخمها وتنوع لافت في أشكالها.

وأظهرت البيانات الأخيرة تصعيدا غير مسبوق  في نشاطات جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، فقد أعلنت الجماعة إسقاط مروحية عسكرية تابعة لشركة "فاغنر" في منطقة ماسينا وسط مالي، وتنفيذ عملية أسفرت عن مقتل 100 جندي بوركيني في منطقة جيبو المتاخمة للحدود المالية، وهي المنطقة التي يهاجمها عناصر الجماعة انطلاقا من قواعدهم وسط مالي.

وتبنت الجماعة أيضا عشرات الكمائن والهجمات المميتة التي استهدفت الجيش المالي وأفراد شركة "فاغنر" خلال الأشهر الماضية.

 

أضرار مؤكدة

 

سواء في العراق أو أفغانستان أو نيجيريا، ستصل في النهاية الدولة المضيفة إلى النقطة التي تضطر فيها إلى الاستغناء عن الشركات الأمنية الخاصة.

في العراق، قامت الحكومة العراقية بالتخلي عن شركة "بلاك ووتر" بعد تبرئة القضاء الأميركي لعناصر الشركة الذين ارتكبوا مجزرة ساحة النسور في بغداد في سبتمبر 2007، قبل إدانتهم في المراحل الاستئنافية (عفا عنهم الرئيس السابق دونالد ترامب في الأيام الأخيرة من ولايته).

وفي أفغانستان، أصدر الرئيس الأسبق حامد كرزاي مرسوما حظر بموجبه عمل الشركات الأمنية الخاصة بعدما تكررت حوادث استهداف المدنيين. واتهم كرزاي هذه الشركات بالتورط في أعمال الإرهاب، وتقويض المؤسسات الأمنية والعسكرية الوطنية "لأن الأجور العليا نسبيا التي تدفعها شركات الأمن الأجنبية تبعد الأفغان عن الانضمام إلى الشرطة وقوات الأمن الأفغانية".

في نيجيريا، سلك الرئيس محمد بخاري نفس المسار في تقليص أدوار هذه الشركات بسبب "أدائها المشكوك فيه"، ولأن راتب الفرد الواحد من هذه الشركات يصل إلى 400 دولار في اليوم وهو أقل مما يحصل عليه الجندي النظامي خلال شهر.

وشكك بوار بواسيلي، مراسل "جون أفريك" في جنوب ووسط أفريقيا، في الأداء القتالي لمقاتلي الشركات الأمنية في نيجيريا، قائلاً إنه "من المستبعد أن يكونوا موجودين في الصفوف الأولى. فهم تدربوا على يد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، ما يعني أن أعمارهم الآن تتراوح بين الخمسين والسبعين وأن أغلبهم يستعدون للتقاعد بعد هذه المهمة".

وإضافة إلى الاتهام بانتهاك سيادة الدول والتورط في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا تشير العشرون سنة الماضية إلى أن الشركات العسكرية والأمنية الخاصة كان لها دور فارق في التصدي لمخاطر الإرهاب عبر العالم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.
عناصر من تنظيم القاعدة بأفغانستان في عام 2011- صورة أرشيفية.

الحرة- وائل الغول- برعاية حركة طالبان يواصل تنظيم القاعدة "التوسع" داخل أفغانستان، ما دفع مختصين تحدث معهم موقع "الحرة" لدق ناقوس الخطر بشأن عودة التنظيم المصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى للواجهة مرة أخرى، كما تحدثوا عن إمكانية "وقوع هجمات إرهابية" في عدة دول على مستوى العالم.

وفي عام 2024، أنشأ تنظيم القاعدة 9 معسكرات تدريب جديدة في أفغانستان، وفقا لما نقلته مجلة "فورين بولسي"، عن المتحدث باسم جبهة المقاومة الأفغانية، علي ميسم نزاري، الذي يزور واشنطن هذا الأسبوع.

وقال نزاري الذي يمثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية المتمركزة في وادي بنجشير بشمال كابل، إن "القاعدة" أنشأت مراكز تجنيد وتدريب وقامت ببناء قواعد ومستودعات ذخيرة في قلب وادي بنجشير، بسماح من حركة طالبان.

علاقة "وطيدة" بين طالبان والقاعدة

في 15 أغسطس 2021، سيطر مقاتلو طالبان على العاصمة الأفغانية كابل بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى، وذلك بعد خوض الحركة تمردا مسلحا استمر 20 عاما.

ويشير الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، إلى أن حركة طالبان لم تتخلى عن "تنظيم القاعدة" يوما واحدا وكانت ومازالت "داعم أساسي" للتنظيم منذ أكثر من 20 عاما.

ومنذ عودتها للسلطة مرة أخرى، "تسهل طالبان توسع تنظيم القاعدة بالأراضي الأفغانية، وتوفر "غطاء" للتنظيم، وتدافع عنه داخل أفغانستان، وبذلك استطاعت القاعدة تدشين معسكرات جديدة داخل البلاد، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويتحدث عن "علاقة حميمية" بين طالبان والقاعدة، و"تنامي" لوجود التنظيم على الأراضي الأفغانية، في ظل "حالة من التسامح وتسهيل تحرك عناصر وقادة التنظيم".

وتعتقد "الأمم المتحدة" أن تنظيم القاعدة لديه معسكرات تدريب في 10 مقاطعات على الأقل من مقاطعات أفغانستان البالغ عددها 34 مقاطعة، رغم نفي طالبان العلني وجود التنظيم في البلاد.

ما علاقة "إيران وحرب غزة"؟

اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.

ويرصد الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن، أحمد عطا، "توسع" تنظيم القاعدة في أفغانستان بعد الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

ووجهت قيادات القاعدة دعوة لعناصر التنظيم في ارتكازات جغرافية مختلفة من أجل "الانتقال إلى أفغانستان"، وكانت عملية الانتقال بدعم من إيران بهدف صناعة "قوة عسكرية راديكالية" على الأراضي الأفغانية، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد عطا أنه رغم "اختلاف الأيدولوجية بين إيران الشيعية وتنظيم القاعدة السني لكن هناك وطيدة بينهما".

ويكشف عن انتقال أكثر من 2500 عنصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان "على 3 مراحل"، بتنسيق "سري" من الحرس الثوري الإيراني.

وتم نقل عناصر من القاعدة من سوريا والعراق ومن دول أفريقية ومن شرق آسيا إلى أفغانستان، وفق الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

ويرى عطا أن الهدف من دعم طهران لعناصر القاعدة هو "صناعة جيش موازي"، على الأراضي الأفغانية بالقرب من الحدود الإيرانية في حالة تعرض إيران لهجمات عسكرية من إسرائيل أو من الغرب.

تحذير من "عمليات إرهابية مرتقبة"

دعا زعيم تنظيم القاعدة، سيف العدل، صراحة المقاتلين الأجانب إلى الهجرة إلى أفغانستان والاستعداد لمهاجمة الغرب، وفق ما نشره موقع "longwarjournal".

وسيف العدل، ضابط سابق في القوات الخاصة المصرية وشخصية بارزة في الحرس القديم للقاعدة، وكان يقيم في إيران منذ 2002 أو 2003، حسبما أشار تقرير للأمم المتحدة، وأكدته "الخارجية الأميركية".

وفي عام 2023، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن "تقييمنا يتوافق مع تقييم الأمم المتحدة، أن الزعيم الفعلي الجديد للقاعدة، سيف العدل، موجود في إيران".

ووقتها نفت طهران على لسان وزير خارجيتها الراحل، حسين أمير عبد اللهيان، وجود "أي ارتباط مع تنظيم القاعدة أو وجود سيف العدل على أراضيها".

وقال في منشور عبر حسابه بمنصة أكس: "أنصح مسؤولي البيت الأبيض بوقف لعبة رهاب إيران الفاشلة.. نشر أخبار عن زعيم القاعدة وربطه بإيران أمر مضحك".

وساعد سيف العدل في بناء القدرة العملانية للتنظيم ودرب بعض الخاطفين الذين شاركوا في هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، وفق المنظمة الأميركية "مشروع مكافحة التطرف".

ويتوقع عطا أن يكون هناك "تدوير لعمليات إرهابية تستهدف مصالح الغرب وإسرائيل في منطقة الخليج، بالإضافة لاستهداف السفن في الممرات المائية الحيوية بعدما تم تدريب عناصر القاعدة لأول مرة في أفغانستان على زراعة ألغام بحرية".

وقد يشهد الشتاء المقبل أعنف موجة من العمليات الإرهابية التي سيقوم بها تنظيم القاعدة في عدة دول، وفق توقعات الباحث في شؤون الإرهاب بمنتدى الشرق الأوسط في لندن.

وفي سياق متصل، يؤكد أديب أن أفغانستان عادت لما كانت عليه قبل عام 1997، وستكون أراضيها منطلقا لتنفيذ عمليات إرهابية لـ"تنظيم القاعدة" في جميع دول العالم وليس في آسيا فقط.

وتنظيم القاعدة سيعود لتصدر المشهد من جديد وقد ينفذ عمليات إرهابية جديدة، في ظل "توسعه" بالفترة الأخيرة، وفق توقعات الباحث في شؤون الحركات المتطرفة.