لم يتحقق أيٌّ من المشاريع النووية العربية بسبب الخلافات السياسية التي عصفت بالمنطقة- تعبيرية
لم يتحقق أيٌّ من المشاريع النووية العربية بسبب الخلافات السياسية التي عصفت بالمنطقة- تعبيرية

منذ أيام صرّح الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي بأن بلاده ستحصل على سلاح نووي إذا تمكّنت إيران من الحصول عليه.

سبق هذه التصريحات إعلان الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أن المملكة تسعى إلى استغلال اليورانيوم الموجود على أراضيها ضمن مساعيها لبناء برنامج نووي سلمي كجزءٍ من استراتيجيتها لتنويع اعتمادها على مصادر الطاقة المختلفة.

يأتي هذا النشاط السعودي استكمالاً لجهودٍ عربية طويلة خاضتها دول عدة في المنطقة في سبيل امتلاك المعرفة النووية.

 

اهتمام عربي مبكر

أظهرت الدول العربية اهتماماً مبكراً باستخدام الطاقة النووية. في سبتمبر من العام 1964 تبنّى القادة العرب إنشاء مجلس علمي عربي مشترك لاستخدام الطاقة الذرية تحت إشراف جامعة الدول العربية، لكن هذا القرار تأخّر تنفيذه سنواتٍ طويلة بسبب وقوع نكسة 1967، وفي مارس 1982 وافق مجلس جامعة الدول العربية على إنشاء الهيئة العربية للطاقة الذرية.

تبنّى القادة العرب برنامجاً شديد الطموح لاستغلال الطاقة النووية في إزالة ملوحة مياه البحر وتعميق الصناعات ورصد الزلازل مبكراً وكذلك في التشخيص الطبي وعلاج الأورام.

لم يتحقق أيٌّ من هذه المشاريع بسبب الخلافات العربية والتقلبات السياسية التي عصفت بالمنطقة ولعبت دوراً كبيراً في تعطيل اكتمال هذا العمل الجماعي كما يجب. على الرغم من ذلك تكرّرت في اللقاءات الرئاسية العربية الإشارة إلى ضرورة دخول النادي النووي، وهو ما فعله عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية في 2006 وبعده بعامٍ عاد مجلس الجامعة وشدّد على ضرورة الاستخدام الأمثل للطاقة الذرية.

يقول ستار علاي في كتابه "العرب والطاقة النووية"، إن التعاون العربي في المجال النووي شكّل نموذجاً لكل أوجه القصور التي تميّز بها الواقع العربي وتتمثّل في غياب التعاون والتركيز على الانكفاء الداخلي وضعف البنية المعرفية عند العرب.

هذا الفشل الجماعي شجّع الأنظمة العربية على القيام بمحاولات فردية لدخول النادي النووي، نستعرض أبرزها في هذا التقرير.

 

البرنامج النووي المصري

في 1955 أنشأت مصر لجنة الطاقة الذرية لتكون قاعدة لامتلاك العلم النووي في مصر، لاحقاً تغيّر اسمها إلى هيئة الطاقة الذرية وترأّسها الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وعملت على إعداد عشرات الكوادر عبر إرسال علماء مصريين إلى أوروبا وأمريكا لتحصيل الخبرات العلمية.

وفي 1956 وقّعت مصر مع الاتحاد السوفييتي اتفاقية للتعاون الثنائي في شؤون الطاقة الذرية، وجرى تعاون أعمق بين الجانبين في إنشاء أول مفاعل نووي في أنشاص ضمن خطط طموحة لزيادة قدرة مصر على توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.

حقّقت مصر نجاحاً متسارعاً في هذا المجال وفي 1962 جرى تشغيل مفاعل أنشاص وتمكّنت القاهرة من إعداد فريق عمل متكامل يمتلك خبرات نووية كبيرة.

إزاء التنافس الكبير مع إسرائيل سعت مصر لامتلاك قنبلة نووية، وهي خطوة رفضها الاتحاد السوفييتي والصين، أما الهند فاكتفت بتقديم معونة محدودة لم ترتق إلى الطموح المصري الذي واجَه العديد من القيود الفنية، التي حالت دون اقتراب القاهرة من امتلاك السلاح النووي.

مثّلت نكسة يونيو 1976 ضربة قاصمة للطموح النووي المصري، إذ توقفت تلك الجهود لعدة سنوات. ورغم محاولة التعاون مع فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، إلا أن مصر لم تحصل من هذه الدول على الحجم المطلوب من الدعم الذي يخولها من تحقيق تقدم حقيقي في المجال النووي.

ظلَّ مفاعل أنشاص مغلقاً حتى 1971. طيلة سنوات التوقف هاجر العديد من العلماء المصريين إلى الخارج، وجرى استغلالهم لاحقاً في بناء البرنامج النووي العراقي أبرزهم الدكتور يحيى المشد الذي اغتيل بشكلٍ غامض في فندق داخل باريس.

عقب حرب أكتوبر مباشرة حاولت الحكومة المصرية تفعيل برنامجها النووي وطرحت مناقصة لإنشاء محطة نووية لضخمة لتوليد الكهرباء إلا أن هذه المحطة لم تُبنَ، خطوة تكررت طيلة الثمانينيات ولم تفلح بسبب صعوبة الظروف الاقتصادية لمصر وقتها، وفي 1986 وقعت حادثة تشرنوبيل النووية المأسوية، فتراجعت مصر طويلاً عن برامجها النووية حتى 1998 حين افتتحت مصر مفاعلاً بحثياً بقدرة 33 ميجاوات أقامته بالتعاون مع الأرجنتين.

في 2006 وفي ذروة بزوغ نجم جمال مبارك الساعي لخلافة والده أعلن خلال مؤتمرٍ حاشد استئناف البرنامج النووي المصري، بعدها بـ4 سنوات جرى اختيار موقع الضبعة على الساحل الشمالي ليكون مقرَّ أول محطة نووية مصرية لإنتاج الكهرباء إلا أن قيام ثورة يناير 2011 أعاد تجميد الموضوع. 

وفي 2015 توصلت مصر إلى اتفاقٍ مع شركة روسية من أجل بناء مفاعل نووي في الضبعة بقدرة 4800 ميجاواط.

البابا فرنسيس
البابا فرنسيس يحذّر: العالم على بعد خطوة من الحرب النووية
قال البابا فرانسيس الاثنين إنه يخشى بالفعل نشوب حرب نووية وإن العالم الآن "على مقربة شديدة" من هذا الخطر.

وجاءت تصريحات البابا وهو في طريقه لزيارة تشيلي وبيرو بعدما صدر إنذار خاطئ من إطلاق صاروخ على هاواي مما أثار الذعر في الولاية الأميركية وسلط الضوء على احتمال نشوب حرب نووية مع كوريا الشمالية دون قصد.

البرنامج النووي العراقي

في 1956 بدأ العراق مسيرته النووية بعدما تسلّم مكتبة متواضعة من المنشورات العلمية النووية من الولايات المتحدة ضمن مشروع الرئيس الأمريكي أيزنهاور "الذرة من أجل السلام"، وجرى اتفاق مع الولايات المتحدة على تسليم بغداد مفاعل نووي صغير بقوة 5 ميجاوات.

في طريقه إلى العراق، اندلعت ثورة 1958 فتغيّر مسار رحلة المفاعل إلى طهران وحُرمت بغداد من المفاعل الأمريكي. سعى العراق لتعويض هذا المفاعل بآخر سوفييتي هو مفاعل "14 تموز" الذي أقيم في التوثية بالقرب من بغداد.

بعد تدبير حزب البعث انقلابٍ وصل بموجبه إلى السُلطة قاد صدام حسين جهوداً كبيراً للتقرّب إلى فرنسا واستيراد المعرفة النووية منها، وهو ما تمثّل في بناء مفاعلي "تموز" و"تموز 2" بدعم فرنسي أثار انتقادات حادة من إسرائيل خاصة بعد وصول التعاون بين الطرفين إلى مرحلة أعمق تمثّلت في بناء مفاعلين بحثيين "كبيرين" هما "أوزوريس" و"إيزيس".

بمرور الوقت حقّق العراق نجاحاً كبيراً في امتلاك المعرفة النووية فمن 15 مهندساً ابتدأ بهم تعاونه مع الاتحاد السوفييتي بعدما تلقوا تدريبات مكثّفة فيه ليكونوا النواة التي صنعت البرنامج النووي العراقي، أفاد العراق من خبرة أكثر من 6 آلاف خبير نووي في العام 1990.

في يونيو 1981 نفذت إسرائيل غارتها الشهيرة ضد المفاعل النووي العراقي خلّفت فيه تدميراً عطّل الأحلام العراقية في هذا الشأن ثم وقعت حرب الخليج الثانية في 1991 لتُنهي المشروع إلى الأبد.

دمرت إسرائيل المفاعل النووي العراقي بغارة جوية في يونيو 1981.
المفاعل النووي العراقي.. حلم صدام الذي انتهى بغارة إسرائيلية
كان عدم قدرة العراقيين على رصد الطائرات فور دخولها الأجواء العراقية أمراً مثيراً للغرابة، برّره طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي حينها بأن المعدات العسكرية التي كان يمكنها القيام بهذه المهمة منشغلة بالحرب مع إيران، ثم ألقى باللوم على الدول العربية التي مرّت الطائرات الإسرائيلية عبر أجوائها دون أن ترصدها.

البرنامج النووي الجزائري

أسّست الجزائر مركزاً للعلوم والتقنيات النووية في أواخر السيتينيات، وأجرت تعاوناً في هذا الصدد مع ألمانيا والأرجنتين وكوريا الشمالية وباكستان.

في 1991 تبيّن أن الجزائر تمتلك مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل "غير معلن عنه"، وافقت الجزائر على وضع المفاعل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإخضاعه للتفتيش مقابل الحصول على معونة فنية من خبراء الوكالة.

وبحسب كتاب "الخيار النووي في الشرق الأوسط"، فإن الجزائر أنشأت مفاعلين بحثيين؛ الأول بقدرة 1.5 ميجاوات والثاني بقدرة 40 ميجاوات وكلاهما يُستخدم في المجالات السلمية.

ووفقاً للكتاب فإن عدم الاستقرار الداخلي وعدم توافر كوادر علمية متخصصة حال دون تطوير البرنامج النووي الجزائري إلى ما هو أعمق مما صار عليه، رغم ذلك أثارت القدرة النووية الجزائرية قلقاً غربياً بعدما صنّفت كدولة "قادرة على تصنيع القنبلة الذرية" وأعلنت فرنسا إن البرنامج الجزائري "استمرار للقنبلة الإسلامية" في انعكاس للقلق العالمي من إعلان باكستان نجاحها في حيازة أسلحة نووية كأول دولة إسلامية تنجح في هذا المضمار.

 

البرنامج النووي الليبي

بحسب كتاب "السباق النووي بين العرب وإسرائيل" لجوديت بيريرا فإن ليبيا أجرت اتصالات مع الصين في 1969 ومع الهند في منتصف السبعينيات لبحث شراء قنبلة نووية جاهزة دون أن تحقق نجاحاً يُذكر.

وفي 1974 اتفقت مع الأرجنتين على الاستفادة من خبراتها فيما يتعلق باستخراج اليورانيوم وتنقيته، وبعدها بعام تم الاتفاق مع السوفييت على إقامة مركز أبحاث نووية.

رغم عدم امتلاك ليبيا خبرات فنية في هذا المجال إلا أنها أصرّت على قطع خطوات أمضى في هذا المجال، رصدت لها ميزانية ضخمة، وفي ديسمبر 2003 توصّلت ليبيا إلى تفاهمات مع أمريكا تخلّت بموجبها عن برنامجها النووي السري الذي تضمّن شراء بعض أجهزة الطرد المركزي وتخزين كميات من اليورانيوم.

وكشف أحمد قذاف الدم ابن عم الرئيس معمّر القذافي، أن بلاده قبل قرارها بتفكيك برنامجها النووي كانت قد نجحت في استقدام عددٍ كبيرٍ من العلماء العرب، كما تلقت دعماً كبيراً من باكستان منذ بداية المشروع رداً لجميل ليبيا السابق في تقديم دعم مالي كبير من أجل نجاح البرنامج النووي الباكستاني.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Israeli raid in Jenin
من صور الاجتياح الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها- تعبيرية

تستمر العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي، وسط تقديرات رسمية فلسطينية بأن "نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين دُمرت بالكامل".

ويواصل الجيش الإسرائيلي تفجير منازل في مخيم جنين، مع استمرار حصاره وتدمير البنى التحتية لمعظم شوارع المخيم، فيما تدوي أصوات انفجارات.

وقال رئيس بلدية جنين، نضال أبو الصالح، لقناة "الحرة"، إن "ما يقرب من 70 بالمئة من الشوارع والبنى التحتية دُمرت حتى الآن، وتبلغ الخسائر بشكل تقديري حوالي 50 مليون شيكل (نحو 13.5 مليون دولار)".

ووصف أبو الصالح الأوضاع في جنين بـ"المنكوبة"، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية "واجتياح المخيم ومحاصرة المشافي، والاعتداء على منازل الفلسطينيين وتفجيرها، واحتلال قسم منها وإجبار سكانها على النزوح".

من جانبه، يقول الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف مواقع "للمخربين" الذين يتهمهم بتنفيذ عمليات ضد القوات والمواطنين الإسرائيليين.

واتهم رئيس بلدية جنين الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف كل من يتحرك أمامه بالرصاص"، مضيفًا أن "معظم القتلى المدنيين قتلوا أمام منازلهم".

وقُتل جندي إسرائيلي في جنين، فيما قُتل 3 من ضباط الشرطة في حادث منفصل برصاص مسلح أطلق النار فيما يبدو على سيارتهم بالقرب من الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وفق رويترز.

" موت بطيء"

ويعمل مئات الجنود الإسرائيليين مع دعم من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة، في جنين وطولكرم ومناطق أخرى بالضفة الغربية، منذ الأسبوع الماضي، في حملة يقول الجيش إنها تستهدف "التصدي لجماعات مسلحة مدعومة من إيران".

ومع استمرار الوضع، حذر عمال الإغاثة من أن الناس في المنطقة "يعانون من نقص الغذاء والمياه".

أفراد من الجيش الإسرائيلي في جنين بالضفة الغربية
فيما حذر أبو الصالح من أن استمرار هذه العملية في جنين هو "عقاب جماعي للفلسطينيين وموت بطيء للسكان، في ظل انقطاع المواد الغذائية والأدوية، خاصة حليب الأطفال، وتدهور وضع كبار السن والمرضى، مما ينذر بكارثة إنسانية داخل المدينة ومخيمها، مع صعوبة مد السكان بالغذاء والمياه بسبب استهداف الجيش لطواقم الإسعاف".

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 33 فلسطينيا وإصابة أكثر من 130 آخرين، من بينهم أطفال ومسنين، وفق تقديرات رسمية.

ومع تصاعد من العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة في أكتوبر، قُتل نحو 680 فلسطينيا بين مسلحين من الفصائل وشباب يلجأون للحجارة ومدنيين، فيما لقي أكثر من 20 إسرائيليا حتفهم في هجمات فلسطينية، وفق رويترز.

"أوضاع خطيرة" في طولكرم

من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، فيصل سلامة، في اتصال هاتفي مع قناة "الحرة"، إن "الحصار المشدد لا يزال مستمرا، حيث تغلق الآليات العسكرية كل الطرق"، مشددا على أن "خسائر التدمير الإسرائيلي تقدر بملايين الدولارات، من بنية تحتية وصرف صحي وكهرباء واتصالات ومياه".

واتهم الجيش الإسرائيلي "بتعمد تدمير ممتلكات المواطنين الخاصة، من بينها محال تجارية ومركبات وبيوت سكنية"، ووصف أوضاع المدنيين بأنها "في غاية الصعوبة والخطورة، لوجود عدد من المرضى، ونقص الغذاء والدواء وعدم وجود أية وسيلة حتى الآن لإيصال الطعام والمياه لسكان المخيم، خاصة الأطفال".

وقال إن الجيش الإسرائيلي "اتخذ من منازل المواطنين ثكنات عسكرية، واحتجز عددا من المواطنين داخل منازلهم ومنعهم من الحركة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم.

وقال الجيش في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وطالب المسؤولان الفلسطينيان بـ"توفير الحماية الدولية لسكان المخيمات ووقف الاعتداءات". وقال فيصل إن ما تشهده مدينة طولكرم ومخيمها "لم يحدث له مثيل منذ الانتفاضتين الأولى والثانية".

فيما دعا رئيس بلدية جنين المجتمع الدولي بوقف ما وصفه بـ"العدوان غير المبرر على جنين، وتضخيم الجيش الإسرائيلي لعملياته فيها، تحت حجة وجود مسلحين، ومهاجمة البنى التحتية لهم".