تسببت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس أكثر في مقتل أكثر من 3100 شخص.
تسببت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس أكثر في مقتل أكثر من 3100 شخص.

في اليوم السابع للمواجهة الدموية بين إسرائيل وحركة "حماس"، ارتفع عدد القتلى في قطاع غزة إلى 1799 بينهم 583 طفلاً، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وبلغ عدّاد الجرحى 6388 جريحاً.

في الجانب الآخر، قالت هيئة البث الإسرائيلية العامة إن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم "حماس" ارتفع إلى أكثر من 1300 شخص وآلاف الجرحى بينهم 28 في حال خطرة.

وأثار إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الاثنين، عن فرض "حصار كامل" لمنع وصول الغذاء والوقود إلى غزة التي يسكنها 2.3 مليون شخص مخاوف دولية، فيما يعاني القطاع من أوضاع إنسانية صعبة، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، التي حذّرت من "كارثة إنسانية في غزة، في حال عدم تدفق المساعدات الطارئة".

الأمم المتحدة قالت من جانبها أن أكثر من 423 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي عنيف، مطلقة نداء لجمع تبرعات بقيمة 294 مليون دولار من أجل مساعدة السكان في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.

وقالت القائمة بأعمال مدير مكتب الإعلام والتواصل في الوكالة التابعة للأمم المتحدة في غزة، إيناس حمدان، في مقابلة مع قناة "الحرة"، إن "الأونروا لديها من الوقود ما يكفي ليوم أو يومين" فقط، لتشغيل عملياتها بمراكز الإيواء ومنشآت الرعاية الصحية الأولية التابعة لها.

وأضافت: "لا بد من دخول المساعدات الإنسانية وتوفر الوقود لاستمرار عمليات الوكالة الأممية في غزة خلال الحرب".

وفي سبيل جمع تبرعات بقيمة 294 مليون دولار، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوشا" في بيان، إن هذا المبلغ يهدف لمساعدة أكثر من 1.2 مليون شخص في غزة والضفة الغربية، محذراً من أن المنظمات الإنسانية لم تعد لديها الموارد اللازمة "للاستجابة بشكل مناسب لاحتياجات الفلسطينيين الضعفاء"، على حد وصفه.

فلسطينيون ينزحون من مدينة غزة جنوبا بعد تحذيرات إسرائيلية
بعد تحذير إسرائيل.. حركة نزوح من شمالي قطاع غزة إلى جنوبه
أمر الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، سكان مدينة غزة إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى مناطق جنوبي القطاع خلال 24 ساعة، حيث سيبدأ عملية عسكرية في المنطقة التي سيتم إخلاؤها، ما جعل سكان غزة في سباق مع الزمن بحثا عن أمان غير موجود.

وأعلنت الأمم المتحدة بدورها في وقت متأخر من ليل الخميس، أن الجيش الإسرائيلي أبلغ المنظمة بأن "على الفلسطينيين الموجودين شمالي قطاع غزة، الانتقال إلى جنوبه خلال 24 ساعة".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان نقلته وكالة "رويترز"، إن "تلك الخطوة تعني نقل نحو 1.1 مليون شخص"، مضيفًا أن المنظمة تعتبر أنه "من المستحيل حدوث تلك الخطوة دون تبعات إنسانية مدمرة".

وأضاف لاحقاً  أن "الأونروا" نقلت مكاتبها في مدينة غزة إلى جنوب القطاع.

من جانبه، رد المبعوث الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، على تحذيرات الأمم المتحدة بالقول إنه "أمر مخز". وتابع في بيان: "من الأفضل للأمم المتحدة أن تركز الآن على إعادة المختطفين، وإدانة حماس، ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وفي محاولة لإعطاء فكرة عن حجم القصف الإسرائيلي على غزة، أفادت شبكة "سي إن إن"، أن إسرائيل أسقطت عدداً من القنابل على غزة خلال الفترة من السابع وحتى 12 من هذا الشهر، تعادل الكمية نفسها التي أسقطت على القطاع خلال حرب عام 2014 بأكملها، التي استمرت من 7 يوليو إلى 26 أغسطس من ذلك العام، وفقا لبيانات الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الشبكة أن سلاح الجو الإسرائيلي أعلن في بيان، الخميس، أن القوات الإسرائيلية أسقطت حوالي ستة آلاف قنبلة على غزة لغاية يوم الخميس.

وأشار سلاح الجو الإسرائيلي في بيانه إلى أن "الضربات الجوية قتلت المئات من مسلحي حماس واستهدفت أكثر من 3600 موقعا للحركة، بينها مواقع قيادة وسيطرة وبنية تحتية عسكرية إستراتيجية ومواقع تصنيع أسلحة".

قصف إسرائيلي مستمر لغزة منذ الهجوم الذي شنته حماس
وقود ينفد وأسر تكافح للنجاة.. كيف يواجه أهل غزة "ثنائية القصف والحصار"؟
على مدار الأيام الماضية شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية متواصلة على قطاع غزة، ردا على هجمات حركة حماس ضد بلدات إسرائيلية متاخمة للقطاع، بجانب فرض حصار كامل تم فيه قطع إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء عن القطاع المحاصر بالفعل منذ سنوات طويلة.

من جهته، طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الجمعة، بـ"ضرورة منع إسرائيل من اقتراف جريمة حرب"، بعد مطالبتها سكان شمالي قطاع غزة بالتوجه إلى جنوبه.

وأكد في رسالة عاجلة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على "ضرورة أن يضع ثقله السياسي والمعنوي للحيلولة دون جريمة حرب جديدة تخطط إسرائيل لارتكابها، كجزء من حملتها.. ضد قطاع غزة، عبر مطالبتها كافة سكان شمالي القطاع بالانتقال فورًا إلى جنوبه".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف
لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف

في ختام أغسطس الماضي انطلقت الألعاب البارالمبية في العاصمة الفرنسية باريس، يشارك فيها آلاف اللاعبين بدرجات إعاقة جسدية متفاوتة.

وتشهد كل دورة بارالمبية عادةً، مشاركة العديد من مصابي الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، كما حصل في دورة طوكيو 2020 مثلاً، حين شارك لاعب التايكوندو بارفيت هاكيزيمانا كأحد أعضاء فريق اللاجئين. 

لاقى بارفيت المتاعب منذ ولادته بسبب الحرب الأهلية التي عاشتها بلاده رواندا، فعندما كان عمره 8 سنوات، تعرض المخيم الذي عاش فيه إلى هجوم أفقده والدته وأصابه برصاصة خلّفت إعاقة دائمة في ذراعه.

في 2015 غادر بدأ ممارسة الرياضة التي مكّنته من التعافي والارتقاء بمستواه حتى تقرّر ضمّه إلى فريق اللاجئين البارالمبي.

وشهدت دورة لندن البارالمبية 2012 مشاركة العدّاء الفرنسي من أصل بوروندي جان بابتيست أليز (Jean-Baptiste Alaize) الذي كان طفلاً أثناء اشتعال الحرب الأهلية في بلده، حين هاجم مسلحون منزل عائلتته فقتلوا والدته وقطعوا ساقه بالساطور.

تبنتته عائلة فرنسية، وحظي برعاية رياضية مكنته من خوض تنافسات محلية ودولية، ليُظهر تفوقاً في رياضة الجري، ما سمح له بخوض بطولة العالم لألعاب القوى في نيوزيلندا عام 2011 ودورة لندن البارالمبية 2012.

في المقال، نتعرف على أبرز اللاعبين المشاركين في بارالمبياد باريس، الذين أصيبوا بإعاقات جرّاء الإصابة في الحروب التي شهدتها بلدانهم.

من قلب النزاعات إلى حضن الملاعب: لاجئون في أولمبياد باريس
يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

العراقية نجلاء عماد

في عام 2008 وبينما كانت نجلاء ذات الأربع سنوات تستعد لاستقبال والدها أثناء عودته من العمل، استُهدفت سيارته بعبوة ناسفة.

نجى الأب بحياته من الحادث أما الطفلة الصغيرة فقد تعرضت لإصابات بالغة أدّت إلى بتر ساقيها الاثتنين وذراعها الأيمن.

مرّت الطفلة الصغيرة بفترة صعبة تمنّت فيها الموت بعد فقدانها أطرافها الثلاثة إلا أنها وجدت الملاذ في الرياضة بعدما بدأت في ممارسة تنس الطاولة وهي في العاشرة من عُمرها.

حققت نجلاء نجاحاً كبيراً مكّنها من التألق في البطولات المحلية ثم خوض تنافسات بارالمبياد طوكيو 2020.

وفي دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين عام 2023، تمكنت نجلاء من حصد ذهبية.

البوسني صباح الدين ديلاليتش

خلال حصار سراييفو سنة 1992 تعرض صباح الدين للإصابة بفعل قذيفة دبابة أدت إلى إصابة حتّمت بتر جزء من ساقه اليُمنى.

بعد إصابته اتجه إلى لعب الكرة الطائرة، وهي الرياضة التي حقّق فيها تفوقاً لافتاً ومستمراً حتى بات أحد أساطير اللعبة في بلاده بعدما ساعد المنتخب البوسني على الفوز بـ27 ميدالية في المسابقات الدولية بما فيها ميداليتان ذهبيتان في البارالمبياد.

مُنح صباح الدين وسام "السادس من أبريل" وهو أعلى وسام تقدّمه مدينة سارييفو لتكريم أبنائها المتميزين، وفي 2022 اختير أفضل رياضي في البوسنة والهرسك.

يُزامل صباح الدين زميله إرمين جوسوفوفيتش الذي خسر ساقه بسبب الحرب أيضاً بعدما انفجر بجانبه لغم بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.

رياضيون فلسطينيون يحملون "معاناة غزة" إلى أولمبياد باريس
أكد الرياضيون الفلسطينيون الذين سوف يمثلون بلادهم في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس أنهم قادمون للتعبير عن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي تدورها رحاها منذ نحو تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

الفلسطيني فادي الديب

في حفل افتتاح دورة باريس اقتصر الوفد الفلسطيني المشارك بالبطولة على فردٍ واحد هو فادي الديب، الذي سيخوض تنافسات رمي القرص في البطولة. 

في الوقت نفسه، يلعب الديب كرة السلة على مستوى المحترفين من ذوي الإعاقة.

في 2001 ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كان فادي شاباً صغيراً في الثامنة عشرة من عُمره، خلال مشاركته في التظاهرات أصيب برصاصة إسرائيلية أدت إلى شلله.

بعد فترة تأهيل طويلة قرّر فادي التغلّب على الإعاقة بممارسة الرياضة؛ فلعب كرة السلة لثلاثة أعوام، ثم انتقل منها إلى ألعاب القوى. ويعيش الديب خارج قطاع غزة منذ سنوات عديدة بسبب خوضه المباريات كلاعب 

السوري إبراهيم الحسين

بدأ إبراهيم الحسين ممارسة السباحة منذ أن كان في الخامسة من عُمره وهي الرياضة التي انتظم في تدريباتها حتى اندلعت الثورة الشعبية عام 2011.

في 2012 شهدت مدينته دير الزور اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

تعرض أحد أصدقاء إبراهيم للإصابة بسبب انفجار قنبلة بجواره، وخلال انشغال إبراهيم بإسعافه تعرّض هو الآخر لهجومٍ صاروخي أفقده قدمه اليمنى. وبعد ثلاثة أشهر من إصابته، قرّر مغادرة سوريا إلى أوروبا، لتبدأ رحلة اللجوء بالهروب عبر تركيا ثم اليونان، وفيها نال رعاية طبية متقدمة وحصل على طرف صناعي مجاناً.

كما بدأ التدرب على السباحة مجدداً في اليونان وحقق نجاحاً لافتاً دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمّه إلى فريق اللاجئين الذي خاض أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ضمن الفريق البارالمبي وحمل حينها شعلة الأولمبياد.

شارك الحسين أيضاً في أولمبياد طوكيو 2020  ضمن الفريق البارالمبي، ويستعد للظهور الأول في سباقات دورة باريس الحالية.