رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن (فتح) ورئيس حكومته إسماعيل هنية (حماس) قبل الحرب بين حركتيهما عام 2006.
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن (فتح) ورئيس حكومته إسماعيل هنية (حماس) قبل الحرب بين حركتيهما عام 2006.

لا تزال أنظار العالم موجهةً إلى قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية. في هذا السياق، يتساءل الكثيرون عن سبب اقتسام السلطة بين حركتي فتح وحماس في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة. ما هو الخلاف بين الحركتين؟ وكيف وقع الانقسام الفلسطيني الداخلي؟ وكيف تمكنت حماس من فرض سيطرتها على قطاع غزة؟

 

فتح "العلمانية" وحماس "الدينية"

 

تعود البوادر الأولى لظهور حركة التحرير الوطني الفلسطيني -والتي تُعرف باسم حركة فتح- إلى نهاية الخمسينات من القرن الماضي. كانت "فتح" أول حركة وطنية فلسطينية مهمة تتشكّل بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب 1948م.

تتمثل توجهات الحركة في كونها حركة وطنية، علمانية، يسارية، "ثورية". وتؤمن بأن فلسطين دولة عربية تقع مسؤولية تحريرها على عاتق جميع العرب. وفي الوقت، نفسه تعترف الحركة بأحقية إسرائيل في الوجود وفق حدود 1967م.

خاضت الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح العديد من المعارك والمواجهات ضد الجيش الإسرائيلي. تسبب ذلك في ازدياد شعبية الحركة بين الفلسطينيين في الداخل والخارج. الأمر الذي حدا بالعديد من التنظيمات والفصائل الأخرى للانضمام إلى الحركة والاندماج فيها على مدار العقود السابقة. منها كل من جبهة التحرير الوطني، ومنظمة طلائع الفداء وتحرير فلسطين، وفرقة خالد بن الوليد، وقوات الجهاد المقدس.

في نهاية الثمانينات، تغيرت استراتيجيات الحركة. فبدأت في التحول التدريجي من العمل المسلح إلى المفاوضات. في هذا السياق، تم عقد اتفاق أوسلو في سنة 1993م بين قادة فتح والحكومة الإسرائيلية.

على الجهة المقابلة، تقف حركة حماس (اختصار لحركة المقاومة الإسلامية). تمتد الجذور الأولى للحركة لسنة 1973م، عندما أسس زعيمها السابق أحمد ياسين الجمعية الخيرية الدينية الاجتماعية التي عُرفت باسم "المركز الإسلامي" في غزة. في سنة 1984م، تم اعتقال ياسين من قِبل السلطات الإسرائيلية. قبل أن يُطلق سراحه بعدها بسنتين كجزء من عملية تبادل أسرى.

في سنة 1987م، وبالتزامن مع اندلاع "الانتفاضة" الفلسطينية الأولى، أعلن ياسين تأسيس حركة حماس. وفي أغسطس من السنة التالية، نشرت الحركة ميثاقها الذي أعلنت فيه عن هويتها الدينية الخالصة.

ورد في الميثاق أن الحركة "جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين"، وأنها "تَعتبِر أرضَ فلسطين وقفاً إسلامياً". ذكر الميثاق أيضا أن هدف الحركة هو "تحرير فلسطين كاملةً من النهر إلى البحر".

في السنوات اللاحقة، مرت الحركة بالعديد من المحطات الأساسية. على سبيل المثال، تحالفت مع النظام الإيراني، وحلفائه خاصة سوريا وحزب الله اللبناني. كذلك، اضطرت الحركة في سنة 2017 للإعلان عن فك ارتباطها التنظيمي بجماعة الإخوان المسلمين.

 

الانتخابات الفلسطينية.. بين 1996 و2006

 

في سنة 1994م أقيمت السلطة الفلسطينية، وتسلمت غزة وأريحا وباقي المدن الفلسطينية في الضفة والقطاع، تنفيذاً لبنود اتفاق أوسلو. بعدها بسنتين، أجريت الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الأراضي التي تسيطر عليها السلطة، في ظل مقاطعة حركة حماس التي اعتبرت أن السلطة الوطنية الفلسطينية "غير شرعية".

في تلك الانتخابات، فاز زعيم حركة فتح ياسر عرفات بمنصب رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية بأغلبية كاسحة، كما حصل ممثلو حركة فتح وحلفاؤها على الأكثرية البرلمانية. ففازوا بـ68 مقعداً من أصل 88 مقعداً.

في 2005، وعقب وفاة ياسر عرفات، جرت انتخابات الرئاسة الفلسطينية وسط مقاطعة من حركتي الجهاد وحماس. وفاز مرشح حركة فتح محمود عباس أبو مازن بالرئاسة. أما في يناير سنة 2006م، فشاركت حماس في الانتخابات التشريعية الجديدة. وتمكنت من الفوز بـ74 مقعداً من أصل 132 مقعداً، فيما حلت حركة فتح في المرتبة الثانية بـ45 مقعداً فقط.

على إثر تلك النتيجة، تم الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة القيادي في حماس إسماعيل هنية، فيما رفضت فتح وقتها المشاركة في الحكومة.

 

الانقسام والحرب

 

كان وصول حماس إلى السلطة سبباً في وقوع الانقسام الكبير بين الفصائل الفلسطينية. من جهة، اتهم قادة حماس حركة فتح بمحاولة الإطاحة بحكومتهم وإفشالها. ومن جهة أخرى، رفضت إسرائيل والولايات المتحدة وأغلب الدول الأوربية الاعتراف بحكومة حماس أو التعاون معها.

يرصد الباحث عماد رفعت البشتاوي في دراسته المعنونة "الانقسام الفلسطيني 2006-2007" الأحداث السياسية المتلاحقة في تلك الفترة، والتي أسفرت عن وقوع الانقسام الفلسطيني الكبير.

بدأت الأحداث باندلاع بعض الاشتباكات المسلحة بين أعضاء حركتي فتح وحماس في كل من الضفة والقطاع في يناير وفبراير 2007م. توقفت تلك الاشتباكات لفترة محدودة عقب توقيع "اتفاق مكة" في الثامن من فبراير برعاية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. وهو الاتفاق الذي نص على وقف النزاع بين الحركتين والإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

بعد شهور قلائل، تجددت الاشتباكات بين الفصيلين مرة أخرى، ووصل الاقتتال ذروته في شهر يونيو، عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة ورفعت رايتها على المؤسسات الحكومية الرسمية. الأمر الذي اعتبرته القيادة الفلسطينية انقلاباً على النظام السياسي.

في 14 يونيو 2007م، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ثلاثة مراسيم رئاسية أقال بموجبها إسماعيل هنية وحكومته وأعلن حالة الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أمر بتشكيل حكومة طوارئ، مبرراً ذلك بما وصفه "المحاولة الانقلابية العسكرية ضد الشرعية الفلسطينية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني وقانون السلطة الفلسطينية" من قِبل "مليشيات خارجة على القانون" في القطاع، في إشارة إلى حماس.

من ناحيتها، اعتبرت الحركة تكليف السياسي المستقل سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ "انقلاباً ضد الشرعية وتجاوزاً لكل القوانين الفلسطينية". وأصدرت وقتها ما عُرف باسم "الكتاب الأبيض"، قدمت فيه الأسباب التي دفعتها للانقلاب على السلطة الرئاسية.

 

ما بعد الحرب

 

على مدار ما يزيد عن 16 عاما، حاولت العديد من الأطراف العربية التدخل لعقد الصلح بين حركتي فتح وحماس. من أبرز تلك المحاولات، "إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية" في فبراير 2012م، والذي نصّ على رئاسة الرئيس محمود عباس لحكومة انتقالية تجهز لعقد انتخابات تشريعية الجديد. ثم الاتفاق الذي وقعه الطرفان المتخاصمان في أكتوبر 2017م في القاهرة، والذي يقضي بـ"تمكين حكومة الوفاق من تولي كافة المسؤوليات في قطاع غزة، وأن يتولى الحرس الرئاسي الإشراف على المعابر ومعبر رفح".

صورة أرخت للإعلان عن اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993- أ ف ب
ثلاث سلطات واتفاقيات سلام لم تصل إلى حل.. كيف نشأت الضفة الغربية؟
استأثرت غزة باهتمام العالم بأسره فوق وقوع الحرب بين إسرائيل وبين مقاتلي حماس وفصائل فلسطينية أخرى، ما أبعد الأنظار عن جبهة أخرى أكبر حجماً، وهي الضفة الغربية. فماذا نعرف عنها وعن المواجهة التي قد تتطور في مساحتها؟

في سبتمبر 2020م، خطت المصالحة خطوة جديدة عندما أعلنت "فتح" و"حماس" إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ستة أشهر. الأمر الذي لم يتم تنفيذه على أرض الواقع. وأيضاً في أكتوبر 2022م، وقع 14 فصيلاً فلسطينياً على "إعلان الجزائر" بهدف تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، بمشاركة 70 سفيراً من سفراء الدول دائمة العضوية في الأمم المتحدة.

نص الإعلان على انتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل والخارج بنظام التمثيل النسبي الكامل خلال عام من توقيع الإعلان، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وتكريس مبدأ الشراكة السياسية بين مختلف القوى الفلسطينية وضرورة اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة" رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بالإعلان وقال إنه يمثل "خطوة إيجابية" نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية.

على الرغم من كل تلك الجهود، والتي شهدت عقد عشرات اللقاءات والاتفاقات الثنائية الموقع عليها من الجانبين، فشلت كافة المحاولات الداخلية والمحلية في احتواء الموقف. وبقيت السلطة الفلسطينية موزعة حتى اللحظة بين حركة فتح التي تفرض سيطرتها على أراضي الضفة الغربية وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف
لاعبة التنس العراقية نجلاء عماد المشاركة في بارالمبياد باريس 2024- أرشيف

في ختام أغسطس الماضي انطلقت الألعاب البارالمبية في العاصمة الفرنسية باريس، يشارك فيها آلاف اللاعبين بدرجات إعاقة جسدية متفاوتة.

وتشهد كل دورة بارالمبية عادةً، مشاركة العديد من مصابي الحروب والنزاعات المسلحة حول العالم، كما حصل في دورة طوكيو 2020 مثلاً، حين شارك لاعب التايكوندو بارفيت هاكيزيمانا كأحد أعضاء فريق اللاجئين. 

لاقى بارفيت المتاعب منذ ولادته بسبب الحرب الأهلية التي عاشتها بلاده رواندا، فعندما كان عمره 8 سنوات، تعرض المخيم الذي عاش فيه إلى هجوم أفقده والدته وأصابه برصاصة خلّفت إعاقة دائمة في ذراعه.

في 2015 غادر بدأ ممارسة الرياضة التي مكّنته من التعافي والارتقاء بمستواه حتى تقرّر ضمّه إلى فريق اللاجئين البارالمبي.

وشهدت دورة لندن البارالمبية 2012 مشاركة العدّاء الفرنسي من أصل بوروندي جان بابتيست أليز (Jean-Baptiste Alaize) الذي كان طفلاً أثناء اشتعال الحرب الأهلية في بلده، حين هاجم مسلحون منزل عائلتته فقتلوا والدته وقطعوا ساقه بالساطور.

تبنتته عائلة فرنسية، وحظي برعاية رياضية مكنته من خوض تنافسات محلية ودولية، ليُظهر تفوقاً في رياضة الجري، ما سمح له بخوض بطولة العالم لألعاب القوى في نيوزيلندا عام 2011 ودورة لندن البارالمبية 2012.

في المقال، نتعرف على أبرز اللاعبين المشاركين في بارالمبياد باريس، الذين أصيبوا بإعاقات جرّاء الإصابة في الحروب التي شهدتها بلدانهم.

من قلب النزاعات إلى حضن الملاعب: لاجئون في أولمبياد باريس
يشهد أولمبياد باريس المرتقب هذا الشهر حدثاً فريداً وهو مشاركة أكبر فريق للاجئين على الإطلاق، إذ يضم 36 فرداً من 11 دولة خضعوا لبرامج تأهيل مكثفة سمحت لهم بتحقيق أرقامٍ رياضية مميزة، فأهّلتهم للمشاركة في هذا الحدث الرياضي الهام.

العراقية نجلاء عماد

في عام 2008 وبينما كانت نجلاء ذات الأربع سنوات تستعد لاستقبال والدها أثناء عودته من العمل، استُهدفت سيارته بعبوة ناسفة.

نجى الأب بحياته من الحادث أما الطفلة الصغيرة فقد تعرضت لإصابات بالغة أدّت إلى بتر ساقيها الاثتنين وذراعها الأيمن.

مرّت الطفلة الصغيرة بفترة صعبة تمنّت فيها الموت بعد فقدانها أطرافها الثلاثة إلا أنها وجدت الملاذ في الرياضة بعدما بدأت في ممارسة تنس الطاولة وهي في العاشرة من عُمرها.

حققت نجلاء نجاحاً كبيراً مكّنها من التألق في البطولات المحلية ثم خوض تنافسات بارالمبياد طوكيو 2020.

وفي دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين عام 2023، تمكنت نجلاء من حصد ذهبية.

البوسني صباح الدين ديلاليتش

خلال حصار سراييفو سنة 1992 تعرض صباح الدين للإصابة بفعل قذيفة دبابة أدت إلى إصابة حتّمت بتر جزء من ساقه اليُمنى.

بعد إصابته اتجه إلى لعب الكرة الطائرة، وهي الرياضة التي حقّق فيها تفوقاً لافتاً ومستمراً حتى بات أحد أساطير اللعبة في بلاده بعدما ساعد المنتخب البوسني على الفوز بـ27 ميدالية في المسابقات الدولية بما فيها ميداليتان ذهبيتان في البارالمبياد.

مُنح صباح الدين وسام "السادس من أبريل" وهو أعلى وسام تقدّمه مدينة سارييفو لتكريم أبنائها المتميزين، وفي 2022 اختير أفضل رياضي في البوسنة والهرسك.

يُزامل صباح الدين زميله إرمين جوسوفوفيتش الذي خسر ساقه بسبب الحرب أيضاً بعدما انفجر بجانبه لغم بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب.

رياضيون فلسطينيون يحملون "معاناة غزة" إلى أولمبياد باريس
أكد الرياضيون الفلسطينيون الذين سوف يمثلون بلادهم في الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس أنهم قادمون للتعبير عن المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة بسبب الحرب التي تدورها رحاها منذ نحو تسعة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

الفلسطيني فادي الديب

في حفل افتتاح دورة باريس اقتصر الوفد الفلسطيني المشارك بالبطولة على فردٍ واحد هو فادي الديب، الذي سيخوض تنافسات رمي القرص في البطولة. 

في الوقت نفسه، يلعب الديب كرة السلة على مستوى المحترفين من ذوي الإعاقة.

في 2001 ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية كان فادي شاباً صغيراً في الثامنة عشرة من عُمره، خلال مشاركته في التظاهرات أصيب برصاصة إسرائيلية أدت إلى شلله.

بعد فترة تأهيل طويلة قرّر فادي التغلّب على الإعاقة بممارسة الرياضة؛ فلعب كرة السلة لثلاثة أعوام، ثم انتقل منها إلى ألعاب القوى. ويعيش الديب خارج قطاع غزة منذ سنوات عديدة بسبب خوضه المباريات كلاعب 

السوري إبراهيم الحسين

بدأ إبراهيم الحسين ممارسة السباحة منذ أن كان في الخامسة من عُمره وهي الرياضة التي انتظم في تدريباتها حتى اندلعت الثورة الشعبية عام 2011.

في 2012 شهدت مدينته دير الزور اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المعارضة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

تعرض أحد أصدقاء إبراهيم للإصابة بسبب انفجار قنبلة بجواره، وخلال انشغال إبراهيم بإسعافه تعرّض هو الآخر لهجومٍ صاروخي أفقده قدمه اليمنى. وبعد ثلاثة أشهر من إصابته، قرّر مغادرة سوريا إلى أوروبا، لتبدأ رحلة اللجوء بالهروب عبر تركيا ثم اليونان، وفيها نال رعاية طبية متقدمة وحصل على طرف صناعي مجاناً.

كما بدأ التدرب على السباحة مجدداً في اليونان وحقق نجاحاً لافتاً دفع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمّه إلى فريق اللاجئين الذي خاض أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 ضمن الفريق البارالمبي وحمل حينها شعلة الأولمبياد.

شارك الحسين أيضاً في أولمبياد طوكيو 2020  ضمن الفريق البارالمبي، ويستعد للظهور الأول في سباقات دورة باريس الحالية.