صورة أرشيفية تجمع مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وخلفه في قيادة الحركة عبد العزيز الرنتيسي، كلاهما تعرضا للاغتيال
صورة أرشيفية تجمع مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وخلفه في قيادة الحركة عبد العزيز الرنتيسي، كلاهما تعرضا للاغتيال

قتل اليوم الثلاثاء نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية، صالح العاروري، بضربة إسرائيلية استهدفت مكتباً للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل حزب الله اللبناني، وفق ما قالت مصادر لبنانية وفلسطينية.

كما أعلنت الحركة مقتل اثنين آخرين من قادة "كتائب القسام" الجناح العسكري لها، في انفجار الضاحية الجنوبية لبيروت أيضاً، وفق بيان نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.

ورداً على أسئلة من وكالة رويترز، قال الجيش الإسرائيلي إنه "لا يعلق على تقارير وسائل الإعلام الأجنبية"، لكن مراسل قناة "الحرة" في إسرائيل نقل تصريحات لعضو الكنيست عن حزب "الليكود"، داني دانون، أثنى فيها على الجيش وجهازي "الشاباك" و"الموساد"  بعد اغتيالهم العاروري في بيروت. 

وأضاف أن "كل من كان ضالعاً في مذبحة 7 أكتوبر عليه أن يعرف أننا سنصله ونصفي الحساب معه".

 

هذا الحدث، يُعيدنا إلى أبرز الاغتيالات التي طالت قيادات "حماس"، خلال سنوات نشاطاتها عام 1987.

وهؤلاء على الترتيب بحسب تاريخ الاغتيال، وتبنت ألقابهم "كتائب القسام" في تسمية صواريخها وعبواتها المتفجرة، المستخدمة في الحرب الدائرة بينها وإسرائيل منذ قرابة ثلاثة أشهر، على أراضي قطاع غزة.

 

(١٩٩٣) أحمد عقل

ولد عماد عقل في يونيو عام 1971، بمخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة. انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في سن مبكرة، منخرطاً في حركة حماس بمجرد تأسيسها، ليصبح بعدها واحداً من أهم عناصر "كتائب عز الدين القسام".

شارك في العديد من العمليات ضد الإسرائيليين، وكان متهماً بقتل 14 إسرائيلياً من جنود ومستوطنين.

وضعته إسرائيل على رأس قائمة المطلوبين لديها، لتغتاله في نوفمبر عام 1993، خلال اشتباك مسلح، بعد انكشاف مكان اختبائه.

(١٩٩٤) يحيى عياش

ولد يحيى عياش في الضفة الغربية في مارس عام 1966، والتحق منذ فترة مبكرة بجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن ينضم في وقت لاحق لـ"حماس"، ويصبح واحداً من أهم قياديي الجناح العسكري "كتائب عز الدين القسام".

درس الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت، واشتهر باستخدامه المواد الكيميائية الأولية للقيام بتصنيع المتفجرات التي أودت بحياة العديد من الإسرائيليين.

من أشهر العمليات التي أشرف على تنفيذها، تفجير سيارة مفخخة في مدينة العفولة عام 1994، أسفرت عن مقتل 8 إسرائيليين.

وفي يناير عام 1996، اغتالته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد ملاحقة طويلة. كان اغتياله باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه بعض الأحيان.

 

(٢٠٠١) جمال منصور

وُلد جمال منصور في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في فبراير عام ١٩٦٠. في المرحلة الجامعية، حصل على درجة البكالوريوس في المحاسبة والعلوم الإدارية، وكان من المؤسسين الأوائل لحركة "حماس".

بعد تخرجه من الجامعة، شارك في العمل الإعلامي والإغاثي، فافتتح فرع نابلس للجنة الإغاثة الإسلامية، ومكتب نابلس للصحافة والإعلام، كما أسس المركز الفلسطيني للدراسات والإعلام.

ألف بعض الكتب المعبرة عن وجهة النظر السياسية لحركة "حماس"، مثل "التحول الديمقراطي من وجهة نظر إسلامية"، و"أجنحة المكر الثلاث".

أُختير متحدثاً رسمياً باسم الحركة في الضفة الغربية، وكان واحداً من كبار القادة لسنين طويلة، الأمر الذي عرضه لملاحقة القوات الإسرائيلية.

في يوليو عام 2001، أغتيل داخل مكتبه في نابلس بقصف طائرة إسرائيلية. 

 

(٢٠٠١) محمود أبو هنود

ولد محمود أبو هنود في يوليو عام 1967 في بلدة عصيرة الشمالية، التابعة لمحافظة نابلس. التحق بجامعة القدس، ودرس الشريعة الإسلامية، وتخرج منها عام 1995.

شارك في أحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وانضم بعدها لحركة "حماس"، ليتولى منصب "قائد كتائب القسام" في منطقة شمال الضفة الغربية. أثناء ذلك،  خطط للعديد من العمليات ضد القوات الإسرائيلية، تعرض بسببها لمحاولات اغتيال نجا منها، قبل أن تكون الضربة القاضية في نوفمبر عام 2001، حين استهدفت الطائرات الإسرائيلية سيارته التي كان يستقلها قرب نابلس، بعدة صواريخ.

 

(٢٠٠٢) صلاح شحادة

ولد صلاح شحادة في مخيم الشاطئ في قطاع غزة في فبراير عام 1952. سافر في شبابه إلى مصر ليدرس في معهد الخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، وبعد أن تحصل على درجة البكالوريوس، عاد إلى غزة وعمل في منصب مفتش الشؤون الاجتماعية للقطاع.

كان من الرعيل الأول لحركة "حماس"، وهو مؤسس "المجاهدون الفلسطينيون"، الذراع العسكري الأول للحركة، قبل أن يتحول لـ"كتائب عزالدين القسام".

اعتقلته إسرائيل عام 1988، وحكم بالسجن 10 سنوات، ولم يُطلق سراحه حتى عام 2000. بعد عامين اغتيل بغارة إسرائيلية استهدفت منزله في حي الدرج شرقي مدينة غزة.

 

(٢٠٠٣) إبراهيم المقادمة

ولد إبراهيم المقادمة عام 1950 في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، وحصل على درجة الامتياز في الثانوية العامة، ما أهلّه للالتحاق بكلية طب الأسنان في مصر. 

عقب رجوعه إلى فلسطين، انضم لحركة "حماس"، وكان من المقربين لمؤسسها، الشيخ أحمد ياسين، فحظي بعضوية المكتب السياسي للحركة. 

بعدها، ألف المقادمة العديد من الكتب، منها "معالم في الطريق لتحرير فلسطين"، و"الصراع السكاني في فلسطين"، فأصبح واحداً من أهم مفكري الحركة الإسلامية في فلسطين.

في الثامن من مارس عام 2003، اغتالت إسرائيل المقادمة عندما استهدفت سيارته بمدينة غزة.

 

(٢٠٠٤) أحمد ياسين

ولد أحمد ياسين في يونيو عام 1936، في قرية جورة عسقلان التابعة لقضاء مدينة المجدل، التي تقع على بعد 20 كيلو مترا شمالي غزة.

أُصيب بالشلل الرباعي وهو في السادسة عشرة من عمره، بسبب كسر في فقرات عنقه، إثر حادثة.

في المرحلة الجامعية، سافر إلى القاهرة لدراسة العلوم الإسلامية في الأزهر، وفيها تعرف عن قرب على جماعة الإخوان المسلمين وتأثر بها.

في عام 1973، أسس الجمعية الخيرية الإسلامية في غزة عقب رجوعه إلى فلسطين. اعتقلته السلطات الإسرائيلية بتهمة تخزين الأسلحة، ثم أفرج عنه بعد سنة واحدة.

في عام 1987، مع بداية اندلاع الانتفاضة الأولى أسس ياسين حركة المقاومة الإسلامية- "حماس"، باعتبارها فرعاً لتنظيم الإخوان المسلمين المصرية، وصار الأب الروحي للحركة.

في عام 1989، ألقت القوات الإسرائيلية القبض على ياسين، قبل أن يُفرج الإفراج عنه عام 1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل.

في مارس 2004، اغتيل ياسين في هجوم صاروخي شنته الطائرات الإسرائيلية، أثناء عودته بعد أداء صلاة الفجر بمسجد المجمع الإسلامي القريب من منزله.

 

(٢٠٠٤) عبد العزيز الرنتيسي

ولد عبد العزيز الرنتيسي في أكتوبر 1947 في قرية يبنا، الواقعة بين عسقلان ويافا. تدرج في المراحل الدراسية، وسافر إلى مصر للدراسة الجامعية، ليتخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972.

عقب رجوعه إلى فلسطين، عمل طبيباً في مستشفى ناصر في خان يونس، وكان عضواً ناشطاً في الهيئة الإدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.

شارك الرنتيسي في تأسيس حركة حماس سنة 1987، واعتقل عدة مرات في السجون الإسرائيلية، حتى بلغ مجموع فترات الاعتقال 7 سنوات.

عقب اغتيال أحمد ياسين، تولى الرنتيسي قيادة حركة حماس، لكن بعد أقل من شهر  اغتالته إسرائيل بإطلاق صاروخ على سيارته في مدينة غزة.

جندي إسرائيلي في أحد أحياء مدينة غزة خلال القتال البريّ مع مسلحين من فصائل فلسطينية - رويترز
"معقل حماس" و"ثأر إسرائيل".. عن حي الشجاعية في مدينة غزة
أعادت الأخبار المتداولة حول الكمين، اسم الحي الواقع في شرق مدينة غزة، إلى الواجهة مجدداً، لتحوم حوله التحليلات والتكهنات العسكرية خلال الأيام المقبلة من الحرب المستعرة منذ أكثر من شهرين، بين إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة، وفصائل فلسطينية مسلحة أبرزها "كتائب القسام" التابعة لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" التابعة لحركة "الجهاد الإسلامي".

(٢٠٠٤) عدنان الغول

ولد عدنان الغول في مخيم الشاطئ في غزة، 1958. وبدأ نشاطه ضد إسرائيل قبل اندلاع الانتفاضة الأولى، عندما أقدم على تشكيل مجموعة مسلحة نفذت عمليات طعن ضد الجنود الإسرائيليين في غزة.

كذلك كان الغول المساعد الرئيس في عمليات التفجير التي نفذها يحيى عياش.

لعب الغول دوراً مهماً في تطوير الترسانة العسكرية لحماس. على سبيل المثال اخترع أول قنبلة يدوية فلسطينية وهي المعروفة باسم "رمانة حماس"، كما تعتبره إسرائيل "المسؤول الأول عن صناعة وتطوير صواريخ القسام التي يطلقها الفلسطينيون من شمال قطاع غزة على جنوب إسرائيل".

اغتالته إسرائيل في أكتوبر عام 2004، بعد أن استهدفت سيارته أثناء وجوده في غزة، وذلك بعد ملاحقة مستمرة لمدة 15 عاماً.

 

(٢٠١٢) أحمد الجعبري

ولد أحمد الجعبري في حي الشجاعية شرقي قطاع غزة في ديسمبر عام 1960، وتدرج في المراحل الدراسية حتى حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص التاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة.

انتمى في شبابه لحركة فتح، وقبضت عليه السلطات الإسرائيلية في الثمانينيات، ليُحكم بالسجن 13 عاماً.

خلال اعتقاله تحول الجعبري إلى صفوف "حماس". وعقب الإفراج عنه، انضم الجعبري لـ"كتائب عز الدين القسام"، وأصبح قائداً لها في غزة.

كما لعب دوراً مهماً في عملية تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011. وفي نوفمبر 2012، أغتيل بضربة صاروخية استهدفت سيارته.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.