النيران اندلعت في خط الأنابيب - صورة تعبيرية.
النيران اندلعت في خط الأنابيب - صورة تعبيرية.

وقعت انفجارات في خط أنابيب للغاز الطبيعي بإيران، فجر الأربعاء، وقال مسؤول إن الحادث "عمل تخريبي وإرهابي"، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وسط الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.

ولم يتسن للأسوشيتد برس الحصول على مزيد من التفاصيل حول الانفجارات، رغم أنها استهدفت خط أنابيب للغاز الطبيعي يمتد من محافظة جهارمحال وبختياري غربي إيران إلى مدن تقع على بحر قزوين شمالا.

ويبدأ خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 1270 كيلومترا تقريبا، في مدينة عسلوية التي يوجد بها حقل غاز "فارس الجنوبي" البحري الإيراني.

وقال سعيد آغلي، مدير مركز التحكم في شبكة الغاز الإيرانية، للتلفزيون الرسمي إن "عملا تخريبيا وإرهابيا" تسبب في حدوث انفجارات على طول عدة مواقع في الخط.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن نقطتين بشبكة خطوط أنابيب الغاز الرئيسية في إيران تعرضتا لانفجارين.

ووقع الانفجاران وسط إيران في خط أنابيب رئيسي للغاز يربط بين الجنوب والشمال، مما وضع إقليمي فارس وأصفهان وكذلك إقليم جهارمحال وبختياري في حالة تأهب قصوى، وفقا لرويترز.

وقال مسؤولون للتلفزيون الرسمي إن الانفجارين لم يتسببا في وقوع إصابات أو تعطل في الشبكة الوطنية لإمدادات الغاز.

ورغم ذلك، ذكرت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية أن إمدادات الغاز ستتوقف عن المنشآت الصناعية والإدارية، الأربعاء، في عدة أقاليم في أنحاء البلاد.

ولا تنشط جماعات متمردة في تلك المحافظة، ولم يشر آغلي بأصابع الاتهام لأي جهة في الانفجارات، وفقا لأسوشيتد برس.

وأعلن انفصاليون عرب في جنوب غربي إيران في الماضي مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت خطوط أنابيب نفط، ومع ذلك، يندر شن هجمات ضد هذه البنى التحتية في مناطق أخرى.

وتواجه إيران اضطرابات انفصالية منخفضة المستوى من الأكراد في شمال غرب البلاد، ومن البلوش في الشرق، والعرب في المناطق الجنوبية الغربية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

مع ذلك، تصاعدت التوترات في السنوات الماضية مع معاناة إيران من أزمة اقتصادية جراء العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وواجهت طهران سنوات من المظاهرات الحاشدة، كان آخرها عام 2022 بعد وفاة، مهسا أميني، وهي رهن الاحتجاز لدى الشرطة بسبب عدم ارتدائها الحجاب بشكل سليم.

وفي الوقت نفسه نفذت إسرائيل سلسلة هجمات في إيران، لكن معظمها كان يستهدف برنامجها النووي.

وتأتي هذه التوترات في الوقت الذي تشن فيه ميليشيات - تسلحها إيران في المنطقة ومن بينها حزب الله اللبناني والحوثيون في اليمن – هجمات تستهدف إسرائيل خلال الحرب الدائرة في غزة.

وتواصل جماعة الحوثي، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، مهاجمة سفن تجارية وناقلات في البحر الأحمر وخليج عدن، وتقول إنها إسرائيلية أو متوجهة إلى موانئ إسرائيلية، ما دفع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لشن غارات جوية ضد أهداف حوثية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ملصق فيلم حياة الماعز
| Source: social media

أورد موقع "منظمة هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، تقريرا عن ردود الأفعال المتعلقة بفيلم "حياة الماعز" الذي أثار ضجة كبيرة في السعودية، ودول أخرى.

وبدأت منصة "نتفليكس"، قبل أيام، عرض فيلم "حياة الماعز" (The Goat Life) الذي يرتكز على تجربة نجيب محمد، وهو عامل هندي وافد عمل في السعودية أوائل تسعينيات القرن الماضي، أُجبِر على رعي الماعز بعد أن علق في الصحراء.

والفيلم مقتبس من رواية "أيام الماعز" التي نُشرت في 2008 وكانت من الأكثر مبيعا، وكتبها عامل وافد آخر تحت اسم مستعار "بنيامين".

وأثار الفيلم ضجة عارمة في السعودية، إذ دعا مواطنون سعوديون إلى مقاطعة نتفليكس، على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الفيلم "يبالغ بشكل كبير" في وصف حالة فردية عن انتهاك حقوق عامل وافد، ويعزز الصور النمطية السلبية عن الثقافة السعودية، وهو وصف قديم وخاطئ بالأساس لمعاملة السعودية لعمالها الوافدين.

ويرى تقرير "هيومن رايتس ووتش" أن الفيلم يبالغ على الأرجح في بعض عناصر قصة نجيب، لأغراض سينمائية، ويستند إلى حالة من تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الانتهاكات التي يسردها "لا تزال مع الأسف واسعة الانتشار أكثر مما يود المنتقدين السعوديين على التواصل الاجتماعي الاعتراف به".

والانتهاكات المصورة في الفيلم تتمحور حول عزلة رعاة الماعز، وتشمل السيطرة غير المتناسبة على حياة العمال التي يتيحها نظام الكفالة السعودي، وتفشي انتهاكات الأجور ورسوم التوظيف الباهظة، والتعرض للحرارة الشديدة، وغياب إشراف الدولة.

ويقول تقرير المنظمة إنه تم توثيق جميع هذه الانتهاكات في السعودية ودول خليجية أخرى على مدى عقود. ورعاة الماشية الوافدون، مثلهم مثل عاملات المنازل، يعانون من بعض أسوأ الانتهاكات بسبب استثنائهم من قانون العمل السعودي، وغالبا ما يقعون ضحية الإتجار بالبشر والعزلة والاعتداء الجسدي.

لكن "هيومن رايتس ووتش" ترى أن محاولة رفض الوصف المزعج لانتهاكات حقوق العمال الوافدين بصفته عنصرية أو تشهير، أو محاولة صرف النظر باللجوء إلى "الماذاعنية" هي أساليب للتقليل من شأن الانتهاكات التي يتيحها نظام الكفالة، وهو نظام عنصري لإدارة العمل. 

وتضيف: "صحيح أن نجيب احتُجز على يد كفيل محتال انتحل صفة صاحب عمله واصطحبه من المطار، إلا أن نظام الكفالة التعسفي لا يزال قائما بعد 30 عاما من مغادرة نجيب للسعودية".

و"الماذاعنية" أو Whataboutism مصطلح  يشير إلى طريقة الرد على اتهام بارتكاب مخالفات، من خلال الادعاء بأن الجريمة التي ارتكبها شخص آخر مماثلة أو أسوأ، بحسب تعريف قاموس "وبستر".

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن تحقيق الطموحات العالمية للسعودية المذكورة بالتفصيل في خطط "رؤية 2030"، بما في ذلك تقديم عرض استضافة "كأس العالم لكرة القدم للرجال 2034"، يعتمد إلى حد كبير على العمال الوافدين.

واعتبرت أنه إذا لم تعطِ السعودية الأولوية لتدابير جريئة لحماية العمال بموازاة مشاريعها الطموحة، سنشهد مزيدا من الروايات المشابهة لرواية نجيب، التي تفضح انتهاكات مرعبة التي يعاني منها العمال الوافدون في السعودية.