في 2021، بلغ إنتاج التمور حول العالم 9.8 مليون طن، أنتجت مصر منها 1.7 مليون طن تلتها السعودية في المرتبة الثانية بـ1.6 مليون طن، ثم إيران بـ1.3 مليون طن.
في 2021، بلغ إنتاج التمور حول العالم 9.8 مليون طن، أنتجت مصر منها 1.7 مليون طن تلتها السعودية في المرتبة الثانية بـ1.6 مليون طن، ثم إيران بـ1.3 مليون طن.

 يرتبط شهر رمضان عند المسلمين بصيام أغلب ساعات النهار، وينتهي بتناول التمر يعقبه باقي الطعام، إحياءً لسُنة النبي محمد، ما يزيد الطلب على التمر في العالم الإسلامي أكثر من الدول الأخرى.

وتؤكد دراسة أجرتها منظمة "فاو" عام 2018 أن الدول التي تعيش فيها جالية إسلامية كبيرة مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا والصين تستهلك قرابة 74 بالمئة من التمور المعروضة في السوق العالمية خلال تلك السنة.

وتساهم الدول العربية بحصة كبيرة في إنتاج التمور العالمية. وبحسب تقديرات منظمة الفاو للعام 2009، أنتج العالم قرابة 7 ملايين طن، أنتجت 3 ملايين منها خمس دول إسلامية هي مصر وإيران والسعودية والإمارات على الترتيب، فيما شارك العراق بحصة مؤثرة بلغت 507 آلاف طن.

وفي 2021، بلغ إنتاج التمور حول العالم 9.8 مليون طن، أنتجت مصر منها 1.7 مليون طن تلتها السعودية في المرتبة الثانية بـ1.6 مليون طن، ثم إيران بـ1.3 مليون طن.

 

مصر: الأولى عالمياً

 

وفقاً لدراسة "التحليل الجغرافي لإنتاج التمور المصري وتصديرها"، للباحثة إيمان طه إسماعيل، احتلت مصر مركز الصدارة في إنتاج التمور حول العالم في العام 2017، بحجم إنتاجٍ بلغ 1.5 مليون طن شكّل 17.7 بالمئة من الإنتاج العالمي للتمور و23 بالمئة من الإنتاج العربي.

ومن حصيلتها الإنتاجية في 2016، صدّرت مصر 29.4 ألف طن، أي ما يمثّل 3.2 بالمئة من جملة صادرات العالم من التمور بقيمة بلغت 37.5 مليون دولار، نال المغرب حصيلة الأسد بكمية استيراد بلغت 12.2 ألف طن بقيمة 15.3 مليون دولار.

تحتل مصر صدار الدول المنتجة للتمور.

وتنتشر زراعة النخيل في أغلب محافظات مصر على مساحة 156 ألف فدان مسجّلة زيادة مطردة سنويا بعدما كانت 47 ألفاً فقط في 1975. وجاءت أسوان كأكثر المحافظات المصرية زراعةً للتمر تلتها الجيزة، ثم البحيرة.

وتُنتج مصر قرابة 200 صنفٍ من التمور، أشهرها "زغلول" و"أمهات" و"سماني" و"بنت عيشة" و"سيوي" و"المجهول"، وغيرها من الأنواع.

 

الجزائر: إنتاج كبير وتصدير متواضع

 

اعتبر بشير بن عيشي في بحثه "اقتصاديات إنتاج التمور في الجزائر"، المنشور في 2013، أن الجزائر تمتلك موقعاً متميزاً في هذا القطاع، فتأتي في المركز الثاني -أفريقياً- بعد مصر ، والمركز السادس حول العالم بزراعة ما يزيد على 15 مليون نخلة تنتج 800 صنف مختلف.

وبحسب البحث، فإن ولايات الجنوب الشرقي هي الأولى إنتاجياً بالجزائر بحجم مساهمة بلغت 66.7 بالمئة من إجمالي إنتاج البلاد.

لا تصدّر الجزائر كثيراً من إنتاجها؛ إذ تستهلك معظم ما تنتجه من التمور محلياً، فضلاً عن تعرض عمليات التصدير للعديد من المعوقات هوَتْ بمعدلات التصدير إلى أرقامٍ متواضعة.

وبحسب دراسة "محددات القُدرة التنافسية لمنتوج التمور الجزائرية في أهم الأسواق العالمية" لرشيد محمدي المنشورة في 2020، فإن  الفترة بين عام 2000 وحتى 2017 شهدت أعلى معدل للصادرات الجزائرية بنسبةً إنتاجية بلغت 4 بالمئة وهو ما تحقق مرتين فقط عامي 2011 و2017.

وتعدُّ فرنسا السوق الأولى لاستقبال التمور الجزائرية بنسبة 62 بالمئة من إجمالي الصادرات، تلتها روسيا، ثم المغرب.

 

السعودية: الطريق نحو المركز الأول

 

في دراسته "محددات الميزة التنافسية لتسويق التمور في المملكة العربية السعودية"، اعتبر جابر محمد عبد الجواد أن محصول التمور يمثّل أهمية كبيرة في الاقتصاد الزراعي السعودي؛ فهو يمثّل قيمة مضافة لاقتصاد المملكة الساعية لإنعاش مدخولاتها غير النفطية. وهو يُساهم أيضاً في خلق فرص عمل، كما يساهم في إنعاش صناعات مرتبطة به مثل الكحول الطبي ومستحضرات التجميل والعسل، وغيرها.

تنتج السعودية 129 صنفاً من التمور.

ومن الجدير ذكره أنه طيلة فترة بين 1980 وحتى 2011 شغلت السعودية المركز الثالث على مستوى العالم من حيث الإنتاجية بطاقة تراوحت من 824  إلى 678 ألف طن، وفي 2022 بلغ إنتاج المملكة قرابة 1.6 مليون طن سنويًا.

في 2002 صدّرت السعودية 326 ألف طن (8.4% من إجمالي صادرات العالم) بقيمة تجاوز 23.3 مليون دولار، هذه النسبة لم تتحسن كثيراً رغم امتلاك السعودية ميزة تنافسية كبرى حققت متوسط سعر بلغ 696 دولاراً للطن مقابل 2228 دولاراً للطن في تونس و1917 دولاراً للطن في الصين، بحسب عبد الجواد.

وبهدف بلوغ المركز الأول عالمياً في سوق النخيل أنشأت السعودية مركزاً متخصصاً للنخيل والتمور لتنظيم العملية الإنتاجية، من زراعة النخيل حتى جمع التمر وتعبئته وتوريده للمتاجر الكبرى.

وفي 2022 بلغ عدد أصناف التمور التي تنتجها السعودية 129 صنفاً، وبالعام نفسه صدّرت المملكة من التمور ما قيمته 1.28 مليار ريال.

 

العراق: "الشجرة المقدسة" بحاجة لمراجعة شاملة

 

في تقريرها السنوي عن إنتاج التمور في العراق، اعتبرت مديرية الإحصاء الزراعي أن التمور من"أهم الثروات الوطنية إلى جانب النفط".

منذ قديم الأزل نظر العراقيون بإجلال إلى النخلة حتى إن السومريين اعتبروها "شجرة مقدسة"، وخلال سنوات دولتهم الطويلة أتقن السومريون أساليب العناية بالنخيل وكيفية تنميتها بأساليب لا يزال الفلاحون العراقيون يمارسونها حتى اليوم.

في 2019 بلغ حجم إنتاج التمور 639.3 ألف طن بانخفاض قدره 1.1 بالمئة عن إنتاج العام الماضي، احتلّت بغداد مركز الصدارة عبر إنتاج 135.2 ألف طن من إجمالي تمور العراق، تلتها محافظة بابل بإنتاج 93.6 ألف طن، ثم كربلاء بإنتاج 80.9 ألف طن.

ووفق دراسة "التوزيع الجغرافي لإنتاج التمور في العراق" لباسم حازم البدري، فإن النخل العراقي يُنتج عدد الأصناف الأكبر في العالم بنحو 454 صنفا، بعضها لا يُزرع إلا في العراق، تمثّل الأنواع الجيدة منها 50 صنفاً يُمكنها المنافسة في أكبر أسواق العالم.

ويعدُ صنف "الزهدي" هو المُنتَج الرئيس من تمور العراق ويمثّل 52.2 بالمئة من مجموع الإنتاج، تلاه صنف "الخستاوي" الذي أنتج منه نخيل العراق 71.3 ألف طن، ثم صنف "الساير" الذي طُرح منه 27.4 ألف طن.

ورغم أن التمور العراقية تغطي السوق المحلية، وتمتلك فائضاً يُمكّنها من التصدير إلا أن هذه العمليات لا تتم بسبب المشكلات التي تعترض عمليات التصدير، لذا دعت مديرية الإحصاء لـ"مراجعة شاملة من الجهات الحكومية لتحقيق منافسة في السوق العالمية".

طيلة السنوات الفائتة، واجه العراق مشكلة كبيرة وهي تناقص أعداد النخيل. فبعدما بلغت 25 مليون نخلة في الثمانينيات بمتوسط إنتاج 750 ألف طن، وصلت إلى 16 مليوناً في 2015 بمتوسط إنتاج 552 ألف طن فقط.

وتعرضت آلاف البساتين العراقية للتجريف بسبب الزحف العمراني وكثرة الحروب التي تعرّض لها العراق وعجز الحكومات المتتالية عن وضع خطة موحّدة لحماية النخيل من التناقص وإنعاش هذا القطاع الحيوي.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي
صورة أرشيفية لإحدى جلسات مجلس الشورى السعودي

ذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية، أن مجلس الشورى الجديد في البلاد "سيضم 30 عضوة من إجمالي 150 عضواً".

واعتبرت الصحيفة أن ذلك "يعزز مكانة المرأة (السعودية) ويجسد تمكينها من المشاركة الفعالة في التنمية، على مختلف الأصعدة وكافة المستويات".

وتابعت: "تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أسماء عضوات الشورى الجدد، والبحث في سيرهن العملية والعلمية، مما عزز الثقة بقدراتهن على تولي مثل هذه المناصب، في وقت تشهد فيه البلاد إصلاحات منهجية من أجل تمكين المرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، وتوليها المناصب القيادية".

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أصدر، الإثنين، أمراً ملكياً بتكوين مجلس الشورى.

ووفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، فقد تضمّن الأمر الملكي بإعادة هيكلة مجلس الشورى ابتداءً من 6 سبتمبر، لمدة 4 سنوات، مع استمرار عبد الله آل الشيخ رئيساً للمجلس، ومشعل السلمي نائباً للرئيس، و حنان الأحمدي مساعداً للرئيس.

كما تضم القائمة 148 عضواً آخرين، بينهم 77 عضواً جديداً، و71 من الدورة الماضية.

ولا يملك مجلس الشورى في السعودية سلطة التشريع، ويكتفي بتقديم التوصيات للحكومة حول السياسات العامة للبلاد.