وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح- صورة تعبيرية.
وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح- صورة تعبيرية.

أكدت إسرائيل مرارا على هدفها  الأول بالحرب في قطاع غزة، المتمثل في "تدمير حركة حماس" المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، ويناقش مختصون تحدث إليهم موقع "الحرة" سبل تحقيق ذلك، في ظل اعتماد الحركة على "أيديولوجيا يصعب القضاء عليها".

وتوقع تقييم جديد للمخابرات الأميركية، أن إسرائيل ستكافح من أجل تحقيق هدفها المتمثل في "تدمير حماس"، في وقت يحتمل أن تواجه مقاومة مسلحة مستمرة لحماس لسنوات مقبلة، كما سيكافح الجيش الإسرائيلي لتحييد البنية التحتية تحت الأرضية لحماس، التي تسمح للمسلحين بالاختباء واستعادة قواهم ومفاجأة القوات الإسرائيلية، وفق تقرير "تقييم التهديد السنوي لعام ٢٠٢٤".

التدمير "الشامل" لحماس؟

ويشير المحلل السياسي الإسرائيلي، شلومو غانور، إلى أن "تفكيك البنية الإرهابية والعسكرية والحكومية من أهداف الحرب في غزة منذ بدايتها".

ولتنفيذ تلك الأهداف فالحرب سوف تكون "طويلة الأمد"، وعملية التفكيك سوف تستمر وقتا طويلا، حتى بعد توقف عمليات القتال نفسها، وقد يستغرق لك "شهورا"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وإسرائيل مصرة على "تدمير المنشآت ومستودعات السلاح والأنفاق التابعة لحماس"، ولذلك فحتى لو انتهت الحرب الفعلية فمدة تدمير البنية الحمساوية سوف تستمر لأشهر طويلة، حسبما يؤكد غانور.

ويري المحلل السياسي الإسرائيلي، مردخاي كيدار، أن هدف تدمير حماس والقضاء عليها "لا رجعة فيه" مهما كانت صعوبة ذلك.

كما أن القضاء على حماس مطلب جماهيري إسرائيلي، بغض النظر عن طريقة تنفيذ ذلك، ويجتمع على ذلك الهدف كافة التيارات والتوجهات السياسية، لأنه "لا يمكن التعايش مع حركة إرهابية"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويؤكد كيدار أن "تدمير حماس يجب أن يكون بشكل شامل"، ويتم ذلك سياسيا وعسكريا، فالجيش يتحرك على الجانب العسكري، وبناء على توجيهات سياسية يعبر عنها الحكومة والكنيست، وذلك لتنفيذ ما يريده الجمهور الإسرائيلي.

عسكريا أم فكريا؟

وبدوره، يؤكد المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، أن القضاء على حركة حماس وتدميرها "أمر صعب التنفيذ للغاية".

وحماس "مبنية على أيديولوجيا" وهي في الأساس "حركة عقائدية"، ولذلك فهي لا تعتمد على "الوجود المادي فقط"، ولكنها تستند إلى "أفكار"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويشير شتيرن إلى أن "إسرائيل تستطيع تدمير البنى التحتية للحركة وهذا تم بالفعل، فحماس اليوم ليست حماس ما قبل الحرب"، لكن "الأفكار لا يمكن القضاء عليها".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن القضاء على حماس "ليس سهلا"، ويعني استمرار الحرب لسنوات طويلة.

ويري أن إسرائيل ساهمت في "نمو أفكار حماس" خلال وجودها في قطاع غزة، وذلك على أمل القضاء على فتح، وخلال الحرب الحالية راج اسم حماس "ومن كان لا يعلم بها أصبح يعلم".

وحماس تحمل "أفكارا دينية" ورغم تراجع شعبيتها في قطاع غزة، عما كانت عليه قبل الحرب، لكن تلك الشعبية "زادت واتسع نطاقها" في الضفة الغربية والقدس، وخارج الأراضي الفلسطينية، حسبما يرى المحلل السياسي الفلسطيني.

ولذلك فمن الصعب القضاء على "أفكار حماس أو محوها ولديها قاعدة شعبية في ازدياد بالضفة الغربية والقدس وخارج الأراضي، لأن الناس ترى فيها (المخلص)"، وفق الرقب.

من جانبه، يؤكد الباحث المختص في شؤون الشرق الأوسط، فادي عيد، أن إسرائيل "نجحت في تحجيم وتقزيم قدرات حماس عسكريا"، لكن "المستحيل بعينه هو تصفية فكر الحركة وأيديولوجيتها".

وفي بداية الحرب كانت إسرائيل في مواجهة مع حماس، لكنها حاليا في "مواجهة مباشرة مع قطاع غزة ككل، أي مع ما يزيد عن 2 مليون مواطن فلسطيني وليس 50 ألف مسلح فقط"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويرى عيد أن الحرب في غزة "جعلت من كل طفل مشرد أو جائع أو نازح أو يتيم مشروع لعنصر حمساوي، إن لم يتجه للأكثر تطرفا".

أما الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة، منير أديب، فيعتقد أن "تدمير حماس أو القضاء عليها أمرا مستحيلا"، نظرا لامتلاكها "قدرات عسكرية وطابع أيديولوجي".

والحرب المستمرة في غزة منذ ٥ أشهر قد "أضافت لرصيد حماس، وزادت شعبيتها في الداخل الفلسطيني"، وبات فلسطينيون ينظرون للحركة على أنها "حركة مقاومة تدافع عنهم في مواجهة الجيش الإسرائيلي"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويرى أديب أن إسرائيل تعاملت بشكل خاطئ خلال الحرب بغزة، فبدلا من "تحييد الحركة، واستهداف عناصرها فقط، قامت بضرب الجميع، مما أعطى حماس رصيدا وقوة شعبية أكبر".

معضلة

تعهدت إسرائيل بـ"تدمير حماس" كقوة عسكرية وسياسية، بينما تهدف حماس على المدى الطويل إلى "محو الدولة الإسرائيلية".

ومرارا وتكرار، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن بلاده ستواصل حربها الحالية في غزة حتى تحقق "التدمير الكامل لحماس".

وفي المقابل، يدعو الميثاق التأسيسي لحماس لعام 1988 إلى "تدمير إسرائيل ويرفض الاعتراف بها"، وعرض زعماء الحركة أحيانا "هدنة طويلة الأمد" مقابل إقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء على جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

ويشير غانور إلى أن " حماس لا يمكن أن تسلم بوجود دولة إسرائيل"، فميثاق الحركة وشعارها العلني "من النهر إلى البحر"، "يعني "عدم الاعتراف بالدولة الإسرائيلية".

ولذلك فالحل السياسي مع حماس "غير وارد"، لأن أيديولوجية الحركة تتعلق بـ"محو الدولة الإسرائيلية"، وفي مواجهة ذلك يجب "الصبر والإصرار" على تنفيذ مشروع "تدمير حماس"، مهما طال الزمن، وفق المحلل السياسي الإسرائيلي.

ويتحدث غانور عن سبيل القضاء على "أيديولوجيا حماس"، وذلك بـ"إيجاد حلول ملائمة واقناع معتنقي تلك الأفكار بتغيير أو تخفيف وطأة ذلك النهج"، مما يعني أن "المواجهة الأيديولوجية ستكون "مترسخة لسنوات".

ويتفق معه كيدار الذي يؤكد أن الجميع في إسرائيل يريد القضاء على حماس لأن "العقلية الحمساوية قد تتورم وتتوغل وتصل إلى داخل إسرائيل، وهناك بالفعل بوادر لذلك"، على حد وصفه.

أما شتيرن فيشير إلى "عدم وجود رؤية استراتيجية أو طرح سياسي حكومي إسرائيلي لمستقبل الحكم في غزة"، مما يجعل "محاولة أبعاد حماس عن مراكز القوى بالقطاع، غير ممكنا".

ومن جانبه، يؤكد الرقب أن حماس حركة "عابرة للحدود والدول ولا تعتقد أن فكرها منحصر بدولة محددة"، وبالتالي فمثل تلك التنظيمات "لا تنتهي لكنها تدخل حالة ثبات وتعود لتنطلق من جديد".

والقضاء على الحركة في قطاع غزة سيحتاج لسنوات ومؤيدين الحركة علنا قرابة نصف مليون، وقد يتغير اسم حماس وتتبنى اسما جديدا لكن "الفكر سيبقى موجودا".

وفي سياق متصل، يؤكد عيد أن "حتى لو انتهت حماس عسكريا ستظهر بعدها فرق وحركات وجماعات أخرى قد تكون أشد تطرفا وكراها لإسرائيل".

ما الحل؟

يري غانور أن "المواجهة الفكرية لحماس"، تكون عبر تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، وإيجاد حلول سياسية للقضية، ووضع المواطن الفلسطيني أمام خيار أفضل مما تقدمه له الحركة.
 
ويجب تشجيع العناصر المعتدلة في المجتمع الفلسطيني، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للفلسطينيين، ومنح الشعب الفلسطيني أفقا سياسيا، وتربية الأجيال القادمة على نهج "التعايش السلمي وحسن الجوار، وأن الحياة أفضل من الاستشهاد والموت"، وفق غانور.

ويجب كذلك التأكيد أن "المستقبل للجميع بلا استثناء، والبناء هو الحل وليس الدمار والوعود الخيالية التي تقدمها حماس"، حسبما يشدد المحلل السياسي الإسرائيلي.

ومن جانبه، يشدد شترين على أن "الحل يمكن في اتخاذ الحكومة الإسرائيلية "خطوات سياسية"، وبينما لا تستطيع إسرائيل، أو لا تريد، السيطرة على قطاع غزة بشكل مباشر، فعليها البحث عن بديل".

وحسب المحلل السياسي الإسرائيلي. يجب أن تعمل الحكومة الإسرائيلية على أن يكون هناك "نظام حكم أخر في قطاع غزة لمواجهة فكر حماس، واستبدال الحركة بجهات وقوات أخرى داخل القطاع".

وطالما هذا لم يحدث فالمعركة مع حماس "معقدة جدا" وقد تستغرق سنوات طويلة، وفق شتيرن.

ومن جانبه، يقول الرقب إن "الأفكار تولد وبعد الحرب في غزة، زادت الكراهية وأصبح وجود حماس أكبر وأكثر انتشارا حتى إن لم يكن ذلك علنا".

وبالتالي فالحل يتمثل في "فتح حوارات سياسية جدية مع جميع التنظيمات"، مما يؤدي لتقليص أهدف حماس باتجاه الحل السياسي وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة"، وفق الرقب.

ويؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، أن حماس تقبل بالسلام من منطلق "الهدنة"، وإذا تم الاتفاق على "هدنة 50 عاما"، تفضي بالنهاية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، مما يعني "تراجع حدة انتشار أفكارها".

وفي سياق متصل، يؤكد عيد أنه "لا يمكن مواجهة أيديولوجيا حماس، طالما الحرب مستمرة، ولم يتم وضع حلول لجذور الصراع العربي الإسرائيلي".

وبالتالي "فالحل يكمن بتنفيذ حل الدولتين، وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة، وفق عيد.

وأدت الحرب في غزة إلى نزوح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتكدس العديد منهم في خيام مؤقتة في جنوب مدينة رفح، وسط شح في إمدادات الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق في السابع من أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 31272 فلسطينيا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 73024، وفق ما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحماس، الأربعاء.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Smoke rises as pictured from the town of Qlayaa
دخان متصاعد إثر غارة إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان- تعبيرية

بعد استقلاله في 22 نوفمبر 1946 ونهاية الانتداب الفرنسي، وجد لبنان نفسه منخرطا في أولى الحروب بين الدول العربية وإسرائيل سنة 1948. حينها، شهد جنوب لبنان معارك في جنوبه أي على الحدود مع الأراضي الفلسطينية على الرغم من بعض فترات الهدنة. 

وفي عام 1958، نتيجة التجاذبات بين مسيحيي ومسلمي لبنان على خلفية الانضمام أم لا للحرب إلى جانب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، اختبر لبنان أزمة جديدة كادت أن تشعل حرباً أهلية.

لم يسلم لبنان من تأثيرات حرب 1967 حيث شنت الجماعات الفلسطينية المسلحة هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وسوريا والأردن وحركت ردودا انتقامية من الجانب الإسرائيلي.

لكن الهدوء الحذر الذي عرفه لبنان لمدة 8 أعوام تلت، لم يكن سوى مقدمة للعاصفة التي مزقت البلاد على مدى 15 عاما، حيث اندلعت الحرب الأهلية في 1975 ولم تنته إلا عام 1990 مع توقيع اتفاق "الطائف" في المملكة العربية السعودية.

الحرب الأهلية بدأت على خلفية التوترات بين القوات الإسلامية المتحالفة مع القوات الفلسطينية المتواجدة في لبنان والمسيحيين المنحازين للغرب. شاركت قوات أجنبية، مثل سوريا كما استغلتها إسرائيل للاجتياح، وعرفت البلاد دخول قوات حفظ السلام، على غرار القوات الأممية متعددة الجنسيات. 

مزقت الحرب الأهلية لبنان على أساس طائفي ولا تزال تأثيراتها تعود لتطفو إلى السطح كلما تشنج الخطاب السياسي.

خلال الحرب الأهلية وبعدها، عاش لبنان حربا جديدة بين 1985 و2000 في الجنوب اللبناني، انتهت بالانسحاب الإسرائيلي إلى خلف ما يُعرف بالخط الأزرق. بيد أن لبنان لم يعش فترة سلام طويلة حيث استمرت التشنجات على المستوى الرسمي بين المؤيدين لوجود النظام السوري (داخل البلاد منذ بداية الحرب الأهلية) والرافضين له، فعرفت البلاد موجة من الاغتيالات التي استهدفت لاعبين رئيسيين، مثل رئيس الحكومة رفيق الحريري عام 2005.

أشعل هذا الاغتيال شرارة الغضب في الشارع اللبناني، وتلاه الانسحاب السوري الرسمي، لتسجل حينها ثورة "14 آذار" التي دعت لسيادة لبنان.

في عام 2006، لم يكد لبنان يلملم جراحه الداخلية حتى شنت إسرائيل عدواناً دام أكثر من شهر، وتسبب بخسائر هائلة على مستوى الأرواح والاقتصاد والبنى التحتية، وذلك على خلفية اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين. 

لم يسد الهدوء بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، إذ تعرض لبنان لخضة داخلية جديدة بين مايو وسبتمبر 2007 مع اندلاع معارك شمال البلاد بين مجموعة إسلامية متشددة تعرف باسم "فتح الإسلام" والجيش اللبناني في مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد قريباً من مدينة طرابلس.

بعد ذلك بعام واحد، خضة داخلية جديدة كادت أن تجر البلاد إلى الهاوية مع أحداث السابع من مايو 2008 على خلفية قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

آنذاك، رأى البعض في ذلك "استهدافا للمقاومة"، ولم تتوقف التوترات إلا بعد سحب الحكومة القرارين محل النزاع. وزادت هذه الأحداث من تعميق الانقسام الطائفي.

بعدها بأربع سنوات، عاد لبنان ليشعر بوطأة الحرب الأهلية مع الحرب السورية وموجات اللجوء والانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام ومؤيد للمعارضة. وباتت البلاد معبرا للنزوح ثم مكاناً للإقامة مع بقاء المخيمات حتى يومنا هذا.

وفي عام 2020، سجل ثاني أكبر انفجار غير نووي عرفه العالم مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، موديا بحياة أكثر من 220 شخصاً وجرح 6500 شخص، وتعميق الشرخ مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن وجود مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اليوم.

حاليا، بينما لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة أثقل أزمة اقتصادية منذ "ثورة 17 تشرين الأول 2019"، تقف البلاد على شفا حرب جديدة مع تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها من الجنوب اللبناني لتشمل البلاد كلها.

على الرغم من عدم اليقين حول الخطوة التالية لإسرائيل، يقف لبنان أكثر من أي وقت مضى على شفير الهاوية مع الانقسام بين مؤيد للانخراط في الحرب ورافض لها.