تقديرات بأن تبلغ كلفة إعادة إعمار غزة نحو 20 مليار دولار.
تقديرات بأن تبلغ كلفة إعادة إعمار غزة نحو 20 مليار دولار.

قطاع غزة بحاجة إلى "خطة مارشال" جديدة للتعافي من تداعيات الحرب"، هذا ما أعلنه مدير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ريتشارد كوزول، خلال اجتماعٍ أممي عُقد في جنيف قبل 3 أشهر.

في حديثه، قدّر مدير "أونكتاد" أن الأضرار التي لحقت بالقطاع تساوي 4 أضعاف الخسائر التي وقعت بغزة خلال حرب 2014، التي استمرت 7 أسابيع.

وكشف ريتشارد أن تجاوز هذه التداعيات يحتاج إلى خطة إعادة إعمار ضخمة لا يقل حجمها عن 20 مليار دولار تسير على نهج الخطة التي رعت بها أميركا إعادة تعمير أوروبا وإنعاش اقتصادها بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ورغم أن الحرب في غزة لم تضع أوزارها بعد، في ظِل تعقد صفقة وقف إطلاق النار حتى هذه اللحظة، إلا أن الحديث عن كيفية إعادة إعمار غزة لم يتوقف، وهو سيناريو عادة ما يقع مع ختام كل عملية عسكرية شهدها القطاع خلال السنوات الفائتة.

بحسب دراسة "بطء عملية إعادة الإعمار في غزة" لسلطان بركات، فإنه منذ توقيع اتفاقية أوسلو تلقت فلسطين أكثر من 30 مليار دولار مساعدات دولية حتى 2019، إلا أنها لم تُسفر عن تحقيق أي تحسّن ملموس في أحوال الفلسطينيين.

هذه المساعدات الضخمة فشلت في وضع حدٍّ للنزيف الفلسطيني بسبب تعقّد التوصّل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وضعٌ ازداد سوءًا منذ سيطرت حركة "حماس" على غزة؛ فلا تكاد تنتهي عملية عسكرية إسرائيلية داخل القطاع حتى تبدأ أخرى، الأمر الذي يعيق نجاح أي جهود لإعادة الإعمار، ويضعف رغبة أي دولة ترغب بالمشاركة فيها.

 

إعمار بعد كل حرب

في 2008، وقعت عملية "الرصاص المصبوب" التي أدت لمقتل 1440 فلسطينياً، وأحدثت أضراراً بالبنية التحتية قدرها 659 مليون دولار.

بعد نجاح مصر في التوصل لوقف إطلاق نار بين الطرفين استضافت مدينة شرم الشيخ في مارس 2009، مؤتمراً لبحث أوضاع ما بعد الحرب.

انتهى المؤتمر بتعهّد عدة دول بدفع 4.4 مليار دولار لإعادة الإعمار بشرط عودة السُلطة الفلسطينية لإدارة القطاع وعدم تسليم أي أموال مباشرة لحركة حماس المهيمنة على القطاع.

بعدها بـ4 سنوات جرت عملية "عمود السحاب" التي استمرت 8 أيام، وأسفرت عن تدمير 382 منزلاً، و240 مدرسة، و3 مستشفيات. وبعدها بأقل من عامين، وقعت عملية "الجرف الصامد" التي استمرت لمدة 51 يوماً، وأسفرت عن مقتل 2132 فلسطينياً، و71 إسرائيلياً.

مرة أخرى استضافت القاهرة اجتماعاً حضره مندوبو 60 دولة تعهدوا بتقديم 3.5 مليار دولار لتمويل عمليات إعادة الإعمار.

في أعقاب هذا المؤتمر شكّلت الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية آلية خاصة لإعادة الإعمار، تُخضع عمليات البناء لإشراف أممي يضمن عدم استغلال حماس لمواد البناء في إقامة الملاجئ أو حفر الأنفاق.

وبفضل هذه الآلية نُقل إلى غزة أكثر من 6.5 مليون طن من مواد البناء التي ساهمت في ترميم أكثر من 100 ألف وحدة سكنية وفي بناء مستشفيات ومدارس وتجمعات سكنية جديدة.

 وبالرغم من ذلك، فإن جهود إعادة البناء اتسمت بالبطء بسبب تأخر أغلب الدول المانحة في الوفاء بالتزاماتها في ظِل استمرار الخلاف الداخلي الفلسطيني، وتردّي العلاقة مع إسرائيل، الأمر الذي يؤكد اشتعال القتال من جديد.

في مايو 2021، اندلعت مجدداً الحرب بين الطرفين لمدة 11 يوماً، وأدّت لتدمير ألفي وحدة سكنية بشكلٍ كامل، وتضرّر 30 ألف وحدة غيرها فضلاً عن تعرّض البنية التحتية للكهرباء والماء إلى أضرارٍ جسيمة.

بعدها، قدّر البنك الدولي أن القطاع بحاجة إلى 485 مليون دولار لتحسين الأوضاع الاقتصادية، فيما أعلن ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال في غزة أنهم بحاجة إلى 3 مليارات دولار لتنفيذ عمليات إعادة إعمار شاملة.

تعهّدت مصر بالمساهمة في هذه الجهود بـ500 مليون دولار سيجري إنفاقها على إعادة ترميم المباني الحكومية المتضررة ورصف طريق سريع، وبناء آلاف الوحدات السكنية للشباب وعدة جسور في المناطق المزدحمة.

وفي ديسمبر أعلنت اللجنة المصرية لإعادة الإعمار انتهاء المرحلة الأولى من عملياتها بعدما قضت 65 يوماً لإزالة 85 ألف طن من ركام البيوت المتهدمة، شرعت بعدها في المرحلة الثانية، وهي بناء 3 تجمعات سكانية ضخمة حملت اسم "دار مصر"، وعدد من المشاريع الأخرى.

 

الخطة الحالية: هل تنجح؟

تفاوتت تقديرات تكلفة إعادة إعمار القطاع الذي يعيش حرباً كبيرة منذ أكتوبر الماضي أدت إلى تدمير 360 ألف وحدة سكنية كلياً أو جزئياً و 90% من المرافق الصحية بالقطاع، وهي أرقام مرشحة للزيادة في ظل عدم إنهاء الحرب حتى اللحظة.

قدّر البنك الدولي تكلفة دمار البنية التحتية بأكثر من 18 مليار دولار، وفي يناير الماضي أكد محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني أن جهود إعادة بناء الوحدات السكنية المدمرة ستتكلف 15 مليار دولار على الأقل، فيما مضى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى أبعد من ذلك كثيراً بعدما أعلن أن إعادة غزة إلى ما كان عليه قبل الحرب سيتطلب 90 مليار دولار على الأقل.

ورغم هذه التحديات الكبرى فإن المشكلة الأبرز التي تُواجه عمليات إعادة بناء قطاع غزة لن تكون الأموال، وإنما عدم وجود أي ضمانة لعدم وقوع الحرب مُجدداً وضياع جميع جهود إعادة الإعمار.

خلال السنوات الفائتة موّلت عدة دول إقامة مدن لتخفيف أزمة السكن بالقطاع؛ إذ أنشأت قطر مدينة "حمد" المكوّنة من 3 آلاف وحدة، وأقامت الإمارات مدينة "الشيخ زايد"، وبنَتَ تركيا مدينة "تيكا"، ودشّنت مصر مدن "دار مصر"، وجميع هذه المُدن تعرضت لأضرار كبيرة بعدما استهدفتها الطائرات الإسرائيلية بغاراتها خلال الحرب الحالية.

هذا السيناريو مُرشح بشدة للتكرار مالم تنتهِ الحرب باتفاق يمنع تجددها في القريب العاجل. وهو ما دفع الإمارات وقطر لتأكيد أنهما لن تشاركا في أي جهود لإعادة الإعمار مالم يسبقها التزام "لا لبس فيه" لإقامة دولة فلسطينية تضمن عدم وقوع الحرب مُجدداً.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا
شعبية الحزب في ارتفاع متواصل بألمانيا

حقق اليمين المتطرف في ألمانيا أكبر نجاح انتخابي له منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك بتحقيقه "نتائج قوية" في الانتخابات الإقليمية لمقاطعتي تورينغن وساكسونيا، شرق البلاد، متفوقا على أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يقوده المستشار، أولاف شولتس.

ويعدّ انتصار حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في منطقة كانت تحت السيطرة الشيوعية خلال الحرب الباردة، ضربة قوية للأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحاكم والتي تكبدت خسائر كبيرة في هذه الانتخابات، وفقا لموقع "بوليتيكو".

وأصبح حزب البديل من أجل ألمانيا القوة السياسية الأولى في تورينغن بعد أن تقدم على خصومه بنسبة كبيرة من الأصوات، بينما حل ثانيا خلف المحافظين في ساكسونيا.

وتحدثت صحيفة "دير شبيغل" اليومية عن "زلزال سياسي في الشرق"، بينما وصفت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" النتيجة  بـ"المقلقة للديمقراطيين".

حزب فتي

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا في 2013 كمجموعة مناهضة لليورو قبل أن يتحول إلى حزب معاد للهجرة، بعد تزايد أعداد المهاجرين خلال العقد الماضي، وبرز بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التي أضعفت الاقتصاد الأول في أوروبا ورفعت الأسعار.

ويضم الحزب نحو 40 ألف عضو، بينهم 77 عضوا في البرلمان الاتحادي من إجمالي 733 عضوا، بحسب معطيات لموقع "دويتشلاند" الحكومي.

ويتم تصنيف الحزب من قبل المكتب الاتحادي لحماية الدستور على أنه "مشتبه فيه بالتطرف اليميني". وتخضع جهات من الحزب للمراقبة الأمنية بسبب تبنيها أفكارا متطرفة ومعارضة للقوانين المحلية.

ويتواجد الحزب في برلمانات جميع الولايات وكذلك في البوندستاغ، ويتمتع بشعبية كبيرة بشكل خاص في الولايات الشرقية.

وحقق الحزب نتائج قياسية في الانتخابات الأوروبية في يونيو، بحصوله على 15.9 في المئة من الأصوات. وهي أفضل نتيجة له على الإطلاق في الانتخابات التي يشارك فيها منذ تأسيسه قبل 11 عاما.

وبحسب استطلاعات سابقة، ارتفعت شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا، حيث يحظى بدعم 22 في المئة على المستوى الوطني، وتصل هذه النسبة إلى 30 في المئة في بعض الولايات.

وتزداد شعبية الحزب تحديدا في مناطق جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة بسبب استمرار حالة من عدم المساواة منذ إعادة توحيد البلاد عام 1990، وأزمة ديمغرافية عميقة مرتبطة برحيل الشباب إلى مناطق أخرى على الرغم من الانتعاش الاقتصادي في شرق ألمانيا، وفقا لفرانس برس.

مواقف الحزب

وركز الحزب في بداياته على القضايا الاقتصادية بشكل رئيسي، ومع ذلك، شهد تحولا ملحوظا في أولوياته، منذ تزايد أعداد اللاجئين عام 2015، حين استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ.

وتحولت قضية الهجرة إلى محور أساسي في خطاب الحزب وبرامجه، إذ يربط المشاكل الاقتصادية في البلاد مثل ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الطاقة بازدياد أعداد المهاجرين.

ويتبنى الحزب أيضا خطابا قوميا شعبويا، يقوم على كراهية الأجانب ويرفع شعارات الحفاظ على الهوية والقومية الألمانية، وفقا لمنصة "فوكس".

وفي إطار سياساته التي تدعو للحد من الهجرة، يقترح الحزب زيادة عمليات ترحيل المهاجرين والحد من استقبال وافدين جدد.

كما يطالب بإنشاء معسكرات احتجاز خارج ألمانيا بهدف منع دخول المهاجرين إلى البلاد.

وبالإضافة إلى قضية الهجرة، يركز حزب البديل من أجل ألمانيا على موضوعي تغير المناخ وتقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

ويعتبر "البديل من أجل ألمانيا"، الحزب الوحيد في البلاد الذي ينكر تأثيرات التغيرات المناخية. ويستغل استياء جزء مهم من الألمان من السياسات البيئية الحالية للدعوة للتراجع عن التزامات البلاد في مجال الانتقال نحو الطاقة النظيفة والمتجددة والحياد الكربوني.

أما فيما يخص موقفه من الحرب في أوكرانيا، فقد تبنى الحزب مواقف مؤيدة لروسيا، ويطالب الحكومة بالامتناع عن إرسال المزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

ويستغل الحزب في هذا السياق التزام ألمانيا التاريخي بالنهج السلمي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى التعاطف المستمر لدى بعض سكان أقاليم ألمانيا الشرقية تجاه الكرملين، نتيجة للفترة التي خضعت فيها المنطقة لسيطرة الاتحاد السوفييتي.

وفي قرار قضائي، بشهر مايو الماضي، رفضت المحكمة الإدارية العليا في ألمانيا طلب الحزب لإلغاء تصنيفه كـ"حالة متطرفة مشتبه بها".

ويتيح هذا القرار  لجهاز الاستخبارات الداخلية مواصلة مراقبة الحزب الذي أدى الكشف عن اجتماع سري ناقش فيه قادته ترحيل المهاجرين قسرا، إلى احتجاجات واسعة في البلاد.

ويصف خبراء البديل من أجل ألمانيا بأنه "الحزب الأكثر تطرفا"، متجاوزا باقي الأحزاب اليمينية المتطرفة الأخرى في أوروبا، وفقا لتحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز"، أشار إلى تبنيه (الحزب) أفكارا "تعارض حقوق التبني للأزواج المثليين، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس، وقانونية الإجهاض".

وبينما يؤكد التحليل أن "حزب البديل" من أجل ألمانيا وأمثاله من الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا الغربية، لا تزال بعيدة عن الوصول إلى السلطة الكاملة، مقارنة بأحزاب مثل فيدس في المجر أو حزب القانون والعدالة في بولندا، يشدد على أن "نموذجه مبني على السعي لتقويض النظام الديمقراطي تدريجيا".

نتائج الحزب في الانتخابات

وتجرى انتخابات المقاطعات في ألمانيا في كل واحدة من الولايات الألمانية الـ16، حيث يقوم الناخبون فيها باختيار ممثليهم في البرلمان المحلي للولاية، والذي يعرف باسم "لاندتاغ".

وتعقد هذه الانتخابات كل أربع إلى خمس سنوات، وتختلف مواعيدها من ولاية لأخرى، وتهدف إلى تشكيل الحكومة المحلية وتحديد السياسات الخاصة بالولاية في مجالات مثل التعليم والأمن والثقافة.

كما أن لنتائج هذه الانتخابات تأثير غير مباشر على السياسة الوطنية، حيث تساهم في تشكيل مجلس الولايات الفيدرالي (البوندسرات).

ونظمت، الأحد، الانتخابات في المقاطعتين الشرقيتين، تورينغن وساكسونيا، في سياق أجواء متوترة، بعد نحو أسبوع من مقتل ثلاثة أشخاص في عملية طعن في مدينة زولينغن في غرب البلاد، وأقر مشتبه به سوري بتنفيذها وتبناها تنظيم داعش، مجددة الجدل بشأن الهجرة في ألمانيا.

وتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا النتائج في تورينغن إحدى أصغر المقاطعات في البلاد حاصدا 33.1 في المئة من الأصوات، متقدما على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي نال 24.3 في المئة من الأصوات، وفق النتائج الأولية.

وفي ساكسونيا، تقدم حزب "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" وهو حزب المستشارة السابقة، أنغيلا ميركل، بفارق بسيط إذ نال 31.7 في المئة من الأصوات، وحل حزب "البديل من أجل ألمانيا" ثانيا، (31.4 في المئة) بنتيجة متقاربة.

ويشكل نجاح حزب "البديل من أجل ألمانيا" في تورينغن سابقة في البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، حتى لو كان من غير المرجح أن يتولى السلطة الإقليمية مع رفض كل الأحزاب الأخرى عقد أي تحالف معه.

غير أن مراقبين، يخشون أن يؤدي نجاحه، الأحد، إلى تقوية حظوظ الحزب أيضا في براندنبورغ، شرق البلاد أيضا، حيث يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للانتخابات المحلية في 22 سبتمبر، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ويحتل الحزب اليميني المتطرف هناك حاليا المركز الأول في استطلاعات الرأي بنسبة 24 في المئة.

التداعيات على التحالف الحاكم

وبحسب بلومبرغ، تمثل النتائج ضربة مريرة جديدة لشولتس وحكومته، وتسلط الضوء على الخطر الذي تواجهه قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في غضون عام واحد.

ومع تباطؤ الاقتصاد الألماني وتزايد القلق بشأن الهجرة، سجلت شعبية الأحزاب الحاكمة الثلاثة تراجعا حادا على المستوى الوطني.

وبدا هذا واضحا في نتائج أحزاب الائتلاف الحاكم، وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، إذ حصل الأول على نحو 6.5 في المئة والثاني على نحو 3.8 في المئة، والثالث على 1.2 في المئة فقط.

وتأتي هذه الهزيمة، بعد أن منيت الأحزاب الثلاثة بخسارة كبيرة في الانتخابات الأوروبية التي جرت في التاسع من يونيو، بعد فوز المحافظين وتنامي اليمين المتطرف.

ووفقا لبلومبرغ، فإن تراجع التحالف الحاكم، يأتي بعد أن تبددت الآمال في انتعاش الاقتصاد الألماني خلال عام 2024 بعد عامين من الركود، حيث لم يتحقق الارتفاع المتوقع في إنفاق المستهلكين، واستمرت معاناة القطاع الصناعي.

كما أن سنوات من نقص الاستثمار في البنية التحتية الأساسية تركت إرثا سلبيا لا يمكن تجاهله.

وأدى الخلاف داخل الائتلاف الحاكم أيضا بشأن كيفية معالجة تحديات ثالث أكبر اقتصاد في العالم، مع عدم القدرة على تقديم حلول فعالة، إلى فقدان ثقة الكثيرين في الأحزاب الحاكمة الثلاثة.

ورغم أن النتائج في ولايتي ساكسونيا وتورينغن لم تكن مفاجئة، إلا أنها قد تؤدي إلى مطالبات متجددة بإجراء انتخابات عامة مبكرة. كما قد تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان شولتس هو الشخص المناسب لقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الانتخابات المقبلة.