غوغل كشفت مؤخرا أن قراصنة مدعومين من إيران يستهدفون الحملتين الانتخابيتين لهاريس وخصمها ترامب
غوغل كشفت مؤخرا أن قراصنة مدعومين من إيران يستهدفون الحملتين الانتخابيتين لهاريس وخصمها ترامب

باتت إيران أكثر خطرا من روسيا على الأمن القومي للانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل، وفقا لتقرير نشره موقع "أكسيوس" السبت.

وينقل الموقع عن مسؤولين القول إن روسيا وإيران أصبحتا أكثر جرأة ونهما في هجماتهما على الانتخابات الأميركية، وقد تشهد المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية المزيد من الفوضى.

وكانت شركة غوغل كشفت، الأربعاء، أن قراصنة مدعومين من إيران يستهدفون الحملتين الانتخابيتين للمرشحة الديموقراطية للرئاسة الأميركية، كمالا هاريس، وخصمها الجمهوري، دونالد ترامب.

وذكر "أكسيوس" أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يحقق حاليا في اتهامات وجهتها حملة ترامب الانتخابية لإيران باختراق أنظمتها وسرقة معلومات وتسريبها إلى وسائل الإعلام الأميركية.

ويقول مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس تورغل إن إيران تتبع الآن قواعد اللعبة التي وضعتها روسيا في عام 2016 لاستهداف الحملة الرئاسية الأميركية.

ويضيف تورغل أنه "ليس من قبيل الصدفة أننا نشهد الآن عمليات وتهديدات إلكترونية نشطة تعكس التكتيكات الروسية".

يأتي ذلك في وقت أعلنت شركة "أوبن إيه آي" للذكاء الاصطناعي، الجمعة، أنها أزالت شبكة من الحسابات الإيرانية التي استخدمت روبوت الدردشة في محاولة لشن حملة تأثير أجنبي على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقالت الشركة إنها أغلقت حسابات المجموعة الإيرانية لاستخدامها روبوت الدردشة "تشات جي.بي.تي" لتوليد محتوى يراد به التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية وقضايا أخرى.

وذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن الشبكة كانت تهدف إلى التأثير على الانتخابات من خلال إنشاء مقالات طويلة وتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأنشأت الحسابات محتوى زعم أنه تم إنشاؤه من قبل مستخدمين ليبراليين وذوي ميول محافظة، بما في ذلك منشورات تشير إلى أن الرئيس السابق، دونالد ترامب، يخضع للرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي وأنه كان مستعدا لإعلان نفسه ملكا للولايات المتحدة. 

ووصف مستخدم آخر اختيار نائبة الرئيس، كامالا هاريس، لتيم والز لمنصب نائب الرئيس بأنه "خيار محسوب للوحدة".

وقال باحثون في شركة مايكروسوفت هذا الشهر إن قراصنة مرتبطين بالحكومة الإيرانية حاولوا اختراق حساب "مسؤول كبير" في حملة رئاسية أميركية في يونيو، وذلك بعد أسابيع من اختراق حساب مسؤول أميركي على مستوى إحدى المقاطعات.

وقال الباحثون في تقرير لم يقدم أي تفاصيل أخرى حول هوية هذا "المسؤول" إن الاختراقين كانا جزءا من محاولات متزايدة من جانب جماعات إيرانية للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

Smoke rises as pictured from the town of Qlayaa
دخان متصاعد إثر غارة إسرائيلية على إحدى قرى جنوب لبنان- تعبيرية

بعد استقلاله في 22 نوفمبر 1946 ونهاية الانتداب الفرنسي، وجد لبنان نفسه منخرطا في أولى الحروب بين الدول العربية وإسرائيل سنة 1948. حينها، شهد جنوب لبنان معارك في جنوبه أي على الحدود مع الأراضي الفلسطينية على الرغم من بعض فترات الهدنة. 

وفي عام 1958، نتيجة التجاذبات بين مسيحيي ومسلمي لبنان على خلفية الانضمام أم لا للحرب إلى جانب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، اختبر لبنان أزمة جديدة كادت أن تشعل حرباً أهلية.

لم يسلم لبنان من تأثيرات حرب 1967 حيث شنت الجماعات الفلسطينية المسلحة هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من لبنان وسوريا والأردن وحركت ردودا انتقامية من الجانب الإسرائيلي.

لكن الهدوء الحذر الذي عرفه لبنان لمدة 8 أعوام تلت، لم يكن سوى مقدمة للعاصفة التي مزقت البلاد على مدى 15 عاما، حيث اندلعت الحرب الأهلية في 1975 ولم تنته إلا عام 1990 مع توقيع اتفاق "الطائف" في المملكة العربية السعودية.

الحرب الأهلية بدأت على خلفية التوترات بين القوات الإسلامية المتحالفة مع القوات الفلسطينية المتواجدة في لبنان والمسيحيين المنحازين للغرب. شاركت قوات أجنبية، مثل سوريا كما استغلتها إسرائيل للاجتياح، وعرفت البلاد دخول قوات حفظ السلام، على غرار القوات الأممية متعددة الجنسيات. 

مزقت الحرب الأهلية لبنان على أساس طائفي ولا تزال تأثيراتها تعود لتطفو إلى السطح كلما تشنج الخطاب السياسي.

خلال الحرب الأهلية وبعدها، عاش لبنان حربا جديدة بين 1985 و2000 في الجنوب اللبناني، انتهت بالانسحاب الإسرائيلي إلى خلف ما يُعرف بالخط الأزرق. بيد أن لبنان لم يعش فترة سلام طويلة حيث استمرت التشنجات على المستوى الرسمي بين المؤيدين لوجود النظام السوري (داخل البلاد منذ بداية الحرب الأهلية) والرافضين له، فعرفت البلاد موجة من الاغتيالات التي استهدفت لاعبين رئيسيين، مثل رئيس الحكومة رفيق الحريري عام 2005.

أشعل هذا الاغتيال شرارة الغضب في الشارع اللبناني، وتلاه الانسحاب السوري الرسمي، لتسجل حينها ثورة "14 آذار" التي دعت لسيادة لبنان.

في عام 2006، لم يكد لبنان يلملم جراحه الداخلية حتى شنت إسرائيل عدواناً دام أكثر من شهر، وتسبب بخسائر هائلة على مستوى الأرواح والاقتصاد والبنى التحتية، وذلك على خلفية اختطاف حزب الله جنديين إسرائيليين. 

لم يسد الهدوء بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، إذ تعرض لبنان لخضة داخلية جديدة بين مايو وسبتمبر 2007 مع اندلاع معارك شمال البلاد بين مجموعة إسلامية متشددة تعرف باسم "فتح الإسلام" والجيش اللبناني في مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد قريباً من مدينة طرابلس.

بعد ذلك بعام واحد، خضة داخلية جديدة كادت أن تجر البلاد إلى الهاوية مع أحداث السابع من مايو 2008 على خلفية قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير.

آنذاك، رأى البعض في ذلك "استهدافا للمقاومة"، ولم تتوقف التوترات إلا بعد سحب الحكومة القرارين محل النزاع. وزادت هذه الأحداث من تعميق الانقسام الطائفي.

بعدها بأربع سنوات، عاد لبنان ليشعر بوطأة الحرب الأهلية مع الحرب السورية وموجات اللجوء والانقسام الداخلي بين مؤيد للنظام ومؤيد للمعارضة. وباتت البلاد معبرا للنزوح ثم مكاناً للإقامة مع بقاء المخيمات حتى يومنا هذا.

وفي عام 2020، سجل ثاني أكبر انفجار غير نووي عرفه العالم مع انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، موديا بحياة أكثر من 220 شخصاً وجرح 6500 شخص، وتعميق الشرخ مع تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن وجود مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى اليوم.

حاليا، بينما لا يزال لبنان يرزح تحت وطأة أثقل أزمة اقتصادية منذ "ثورة 17 تشرين الأول 2019"، تقف البلاد على شفا حرب جديدة مع تهديد إسرائيل بتوسيع عملياتها من الجنوب اللبناني لتشمل البلاد كلها.

على الرغم من عدم اليقين حول الخطوة التالية لإسرائيل، يقف لبنان أكثر من أي وقت مضى على شفير الهاوية مع الانقسام بين مؤيد للانخراط في الحرب ورافض لها.