تصاعد المواجهات في اليمن خلال الأسابيع الماضية
تصاعد المواجهات في اليمن خلال الأسابيع الماضية

مع احتدام القتال في اليمن، حذر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في اليمن من أن "الهجمات الوحشية ضد المدنيين والأهداف المدنية يمكن أن ترقى إلى جرائم الحرب"، بحسب موقع "صوت أميركا".

تصاعدت الهجمات المتبادلة من قبل الأطراف المتحاربة في اليمن هذا الشهر. وتكثفت هذه الهجمات منذ أن شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة مفخخة على الإمارات الاثنين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ردًا على تلك الهجمات، قصف التحالف الذي تقوده السعودية أهدافًا في العاصمة اليمنية صنعاء، مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين على الأقل من نفس العائلة، بحسب الموقع الأميركي. 

ويقول مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه يخشى وقوع المزيد من الضحايا المدنيين مع استمرار الهجمات العشوائية في الصراع المستمر منذ ما يقرب من سبع سنوات.

وقالت المتحدثة باسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، رافينا شامداساني، إن الخصمين شنوا عشرات الضربات الجوية والمدفعية في الأيام الأخيرة دون أي اعتبار على ما يبدو لحالة المدنيين.

وأضافت شامداساني: "لقد ألحق القتال الضرر بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك أبراج الاتصالات وخزانات المياه، وكذلك المستشفيات في صنعاء وتعز". 

وأشارت إلى أن خطوط المواجهة تتمدد بسرعة فوق مناطق واسعة، ويتعرض المدنيون أيضا لخطر الألغام الأرضية المستمر.

وتستشهد شمداساني بسلسلة من الهجمات المدمرة والهجمات المضادة من قبل التحالف السعودي والحوثيين منذ بداية العام. خلال هذه الفترة، قُتل ما لا يقل عن 11 مدنياً وجُرح 12 آخرين، وأُلحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية.

كما تشير الأرقام التي جمعها مراقبو حقوق الإنسان إلىأن التحالف شن 839 غارة جوية في يناير، مقارنة بـ1074 في ديسمبر بأكمله. بينما شن المتمردون الحوثيون 10 ضربات وأطلقوا 31 طائرة مسيرة وصاروخًا ومقذوفًا تجاه المملكة العربية السعودية منذ ديسمبر. 

يدعو مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والأهداف المدنية. وتقول شمداساني إن هذا أكثر من مجرد طلب لأنهم ملزمون بذلك بموجب القانون الدولي.

منذ اندلاع الصراع في اليمن في مارس 2015، تقول الأمم المتحدة إن أكثر من 377 ألف شخص لقوا حتفهم، 60٪ منهم لأسباب غير مباشرة، مثل نقص مياه الشرب المأمونة والمرض والجوع الحاد.

لا تزال اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم حيث يحتاج أكثر من 20 مليون شخص، أو ثلثي السكان، إلى مساعدات إنسانية.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)
مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض (أرشيف)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية في بيانين منفصلين، الأحد، تنفيذ حكم الإعدام بحق 4 أشخاص، أحدهم باكستاني أدين بتهريب مخدرات، و3 مواطنين أُدينوا بجرائم تنطوي على "خيانة الوطن".

وفي البيان الأول، ذكرت الداخلية السعودية، أنه جرى تنفيذ "حكم القتل" بحق باكستاني يدعى فضل كريم، بعد إدانته بتهريب مادة الهيروين إلى المملكة.

وأضاف البيان: "أسفر التحقيق مع (المدان) عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب الجريمة، وبإحالته إلى المحكمة المختصة؛ صدر بحقه حكم يقضي بثبوت ما نسب إليه وقتله تعزيراً، وأصبح الحكم نهائيا بعد استئنافه ثم تأييده من المحكمة العليا".

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية بيانا آخر، جاء فيه أن 3 سعوديين، هم طلال الهذلي، ومجدي الكعبي، ورايد الكعبي، أقدموا على "ارتكاب أفعال مجرّمة تنطوي على خيانة وطنهم، وتقديم الدعم لكيانات إرهابية والتخابر معها، واعتناقهم منهجاً إرهابياً يستبيحون بموجبه الدماء والأموال والأعراض".

ولفت البيان إلى أن المدانين "قاموا بتحريض" أشخاص آخرين "على القيام بأعمال إرهابية؛ بهدف الإخلال بأمن المجتمع واستقراره".

وزاد: "تم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب تلك الأفعال المجرّمة، وصدر بحقهم من المحكمة الجزائية المتخصصة حكم يقضي بثبوت إدانتهم بما أسند إليهم، والحُكم عليهم بالقتل".

وجرى تأييد الحُكم من محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة، ومن المحكمة العليا. 

وطالما تعرّضت المملكة لانتقادات حادة من منظمات بمجال حقوق الإنسان، بسبب عمليات الإعدام ونظامها القضائي.

وأعدمت السعودية بالفعل أكثر من 140 شخصا عام 2024، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.