Aftermath of the deadly earthquake in Antakya
عمليات البحث عن ناجين وانتشال الجثث مستمرة في أنطاكية- رويترز

تمكن فريق من العاملين بالدفاع المدني في تركيا، السبت، من إنقاذ 3 أشخاص بينهم طفل من تحت الأنقاض بعد مرور 296 ساعة على الزلزال في أنطاكيا جنوب تركيا، على ما أفادت وكالة أنباء الأناضول.

ونقلت فرانس برس عن وسائل إعلام تركية قولها إنه تم "العثور على ثلاثة ناجين في تركيا بعد 13 يوما على الزلزال".

وتستمر عمليات البحث والإنقاذ، مع تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين تحت الأنقاض، نتيجة انهيار آلاف المباني بشكل كلي أو جزئي.

وتسبب الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا يوم الاثنين 6 فبراير الحالي، بمقتل عشرات الآلاف وجرح مئات الآلاف وخسائر فادحة بالممتلكات.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، أنه عثر على رجل تحت الأنقاض، الجمعة، بعد 278 ساعة من وقوع الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا في السادس من فبراير.

وعثر على الناجي، هاكان ياسين أوغلو (45 عاما)، وفقا لقناة أن تي في الخاصة في اليوم الثاني عشر من الكارثة تحت أنقاض في محافظة هاتاي قرب الحدود السورية التي تضم مدينة أنطاكيا المدمرة كليا.

وتم العثور على ثلاثة ناجين جدد وسط أنطاكيا، حيث أنقذ رجلان في الـ33 والـ26 من العمر بعد "261 ساعة" من الزلزال وفتى في الرابعة عشرة قبلهما كما أعلن قوجة صباح الجمعة.

وتجاوزت آخر حصيلة رسمية للزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات 41 ألف قتيل.

وأشارت فرق وكالة فرانس برس إلى أن فرص النجاة تراجعت حول مركز الزلزال شمالا في المناطق الجبلية مثل كهرمان مرعش وحتى المناطق الثلجية في البستان وأديامان حيث انخفضت درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر ليلا.

مواضيع ذات صلة:

Quake survivor in Syria mourns lost family
من صور المناطق التي دمرها الزلزال في سوريا- تعبيرية

صرح مسؤول تركي وآخر في المعارضة السورية أن نحو 40 ألف سوري فروا من المناطق المتضررة من زلزال السادس من فبراير في تركيا إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعاضة خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن خففت أنقرة القيود المفروضة على تحركاتهم.

وقال المسؤول الإعلامي في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، مازن علوش، لرويترز إن السوريين دخلوا عبر أربعة معابر حدودية تسيطر عليها الجماعات السورية المعارضة لرئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وقدم علوش إحصائية أفادت بأن نحو 13500 سوري دخلوا عبر معبر باب الهوى وما يقرب من عشرة آلاف عبر معبر جرابلس ونحو سبعة آلاف عبر معبري باب السلام وتل أبيض حتى الاثنين.

وأكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية أن عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم بلغ 40 ألفا حتى الاثنين، مضيفا أن العدد يتزايد يوميا.

ومنعت القيود التي فرضتها تركيا في أبريل من العام الماضي السوريين المستفيدين من الحماية المؤقتة، من زيارة سوريا والعودة إلى الأراضي التركية مرة أخرى في محاولة لتشجيعهم على العودة إلى وطنهم.

وتستضيف تركيا نحو 3.5 ملايين لاجئ سوري وبدأ الأتراك يعبّرون عن سخطهم من وجود اللاجئين على أراضيهم.

واستغل السوريون عرضا قدمته السلطات التركية في أعقاب الزلزال يسمح لهم بقضاء ما يصل إلى ستة أشهر في شمال غرب سوريا مع إمكان عودتهم إلى تركيا مرة أخرى.

وقالت الأمم المتحدة إن العديد من اللاجئين السوريين عادوا للاطمئنان على أقاربهم في أعقاب الزلزال الذي أودى بحياة أكثر من 44 ألف شخص في تركيا ونحو ستة آلاف في سوريا، معظمهم في شمال غرب البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة.

وانتقل آخرون مؤقتا للإقامة مع أقاربهم بعد أن دمر الزلزال منازلهم وأعمالهم في تركيا.

وقال خالد الأحمد، وهو عامل سوري في منتصف الخمسينيات كان يعيش في كهرمان مرعش التي تضررت بشدة من الزلزال، "نخطط للذهاب لرؤية أقاربنا والخروج من هذه الأجواء الصعبة هنا".

ووقف الأحمد هو وأبناؤه العشرة في انتظار المرور عبر الجانب التركي من معبر باب الهوى في نهاية الأسبوع، وهي المرة الأولى التي يعودون فيها إلى سوريا منذ مغادرتهم قبل ثماني سنوات.

وقال إن منزله تعرض لأضرار بالغة ولم يعد لديه عمل يقوم به.

وأضاف: "يعود الأفراد إلى وطنهم من دون أن يعرفوا مكان وجهتهم تحديدا، ولكن كل ما يريدونه فقط هو الخروج من تركيا في الوقت الحالي"، مشيرا إلى أنه يسعى للعودة إلى تركيا في غضون شهر أو شهرين.

وقالت الأمم المتحدة إن نحو أربعة ملايين شخص يعيشون في شمال غرب سوريا يعتمد معظمهم على المساعدات حتى قبل وقوع الزلزال الأخير.